عرض مشاركة واحدة
قديم 2010- 12- 16   #36
وساموووه
أكـاديـمـي فـعّـال
 
الصورة الرمزية وساموووه
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 42088
تاريخ التسجيل: Fri Dec 2009
العمر: 38
المشاركات: 349
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 131
مؤشر المستوى: 69
وساموووه will become famous soon enoughوساموووه will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: جامعة الملك فيصل
الدراسة: انتساب
التخصص: تربية خاصة- أعاقة عقلية
المستوى: المستوى الخامس
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
وساموووه غير متواجد حالياً
Ei28 رد: مادة الأخلاق الأسلامية وأداب المهنة

المحاضرة الحادية عشر :
تعريف التعاون المهني :
التعاون لغة هو المساعدة ,من عاونه او أعانه إذا ساعده , والمعاون هو المساعد
والمعاونة هي المساعدة ..
*والتعاون المهني في معناه الاصطلاحي يعني : المساعدة على أدائها
أي المساعدة في إيجاد المهنة بروح الفريق الواحد وما يستلزمه ذلك من تسييد معاني الأخوة والاحترام وسياسة الصبر, ثم الارتقاء إلى مراتب التناصح والتنافس .
أي على أصحاب المهنة أن يسعوا في واقعهم إلى تحقيق أمرين أثنين :
1/ تسييد معاني الأخوة والاحترام وسياسة الصبر بين أطراف المهنة من عاملين وأرباب عمل أو رؤساء
2/ الارتقاء إلى درجات التناصح فالتنافس باعتبارها ثمرة لتسييد معاني الأخوة والاحترام وسياسة الصبر
شروط التعاون المهني :
لابد لتحقيق معاني الأخوة والاحترام والصبر والتناصح والتنافس من توافر الشروط التالية :
1/استحضار معنى الأخوة مع الزملاء المهنة لقولة تعالى : (( إنما المؤمنون أخوة)).
2/إنكار الذات والترفع عن الأنانية لكونها من الصفات الشيطانية كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
(( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ))
3/السماحة في المنهج كما قال الرسول صلى الله علية وسلم : ((رحم الله عبدا سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى سمحا إذا قضى سمحا ))
4 / الصبر على المكارة لقولة تعالى : (( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ))
5/بذل النصيحة لقولة صلى الله عليه وسلم : (( الدين النصيحة , قلنا لمن يا رسول الله ؟قال لله ورسوله ولكتابة ولأئمة المسلمين وعامتهم ))
6/المنافسة الشريفة لصالح المهنة ولما في خيرها كما في قوله صلى الله عليه وسلم : ((من قتل قتيلا فله سلبه))
التوجيه الفقهي لخلق التعاون المهني:
كما أسلفنا في الخصال السابقة ( الطهارة المهنية والاستقامة ) فإن الحد الأدنى من هذا التعاون أيضا ضروري وإلزامي بنص القانون أو العقد , والإخلال به يستوجب مسؤولية قضائية , ويبقى ما فوقه مطلوب من جهة الأخلاق , ويستوجب مسؤولية أخلاقية .
وأيضا ننبه هنا إلى ما أسلفنا من قبل أن التعاون المطلوب في كل مهنة حسب طبيعتها , فالتعاون المطلوب بين المدرسين يختلف عن المطلوب بين الطبيب والمريض , أو طاقم الطائرة..... وهكذا
كما أننا لا شأن لنا بالجوانب الأخرى التي لا تتصل بالمهنة كالتعاون بين أفراد الأسرة أو الجيران ...... ونحو ذلك .
أدلة التعاون المهني :
يدل لخلق التعاون المهني أدلة كثيرة من القران و السنة . نذكر فيما يلي بعضا منها :
من القران الكريم :
قولة تعالى : ((وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ))
وقوله تعالى :{قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة اجعل بينكم وبينهم ردما }
وقال تعالى : ( إنما المؤمنون أخوة )
وقال تعالى :{يـأيها اللذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون }
فهذه الآيات واضحة الدلالة في الحث على التعاون والأخوة والصبر التي هي من جملة خصال خلق التعاون المهني
ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم : المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم
وقوله صلى الله عليه وسلم : " الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال لله ورسوله وكتابة ولأئمة المسلمين وعامتهم ))
وقوله صلى الله عليه وسلم : (( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ))
وقولة صلى الله عليه وسلم : (( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ))
وغيرها من الأحاديث في هذا الباب كثيرة تؤكد جميعها على قيم الأخوة والتعاون والمحبة والتناصح والتنافس الشريف بين أبناء المجتمع الإسلامي .
مظاهر التعاون عند الفقراء :
هناك عقود ومهن كثيرة يتجلى فيها مظاهر التعاون المهني ذكرها الفقهاء في مصنفاتهم نكتفي بذكر بعض منها :
الإقالة في العقود : وتغني نقض العقد وإبطاله برضا الطرفين على طلب من أحدهما بعد إبرام العقد ولزومه وترتب آثاره . أي أن احد الطرفين يبدي ندمه وتراجعه عن الإقدام على العقد من بعد لزومه وترتب أثاره فيستجيب له الأخر تقديرا لظروفه ومراعاة لحق الأخوة التي يحث عليه الشرع , وقد اجمع الفقهاء على ان الإقالة مندوبة ؛ لأنها من باب التعاون على البر , ويقول فيها عليه الصلاة والسلام : (( من أقال مسلما عثرته أقال الله عثرته يوم القيامة )) .والإقالة قد تكون بين متعاقدين في عقد بيع أو إجارة أو طبيب مع مريض , أو مهندس أو شركة للمقاولات مع بريد إنشاء مبان أو محلات تجارية , ولاشك أن ذلك من باب التعاون على البر والاستجابة لدواعي الأخوة , وهما من خصال التعاون المهني
بذل النصح في بيع الحاضر لباد : فقد ذكرنا فيما سبق إن النصيحة مطلوبة شرعا من المسلم لأخيه المسلم , ومن الصور التي يتجلى فيها تقدير الشرع لذلك ما ورد من نهيه صلى الله عليه وسلم ( أن يبيع حاضر لباد )أي نهى ان يكون الحضري وهو من أبناء المدينة أو القرية سمسار للبدوي , لأنه سيؤدي في الغالب الى غلاء السعر على أهل الحضر حيث أن الأشياء في البادية ارخص والبدوي يقتنع باليسير , ومن ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : (دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض ,فإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه )ومنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع المضطر ) وفي بعض الروايات بزيادة : ( إن كان عندك خير تعود به على أخيك وإلا فلا تزيدنه هلاكا إلى هلاكه )
وبيع المضطر على وجهين : أحدهما : أن يضطر إلى العقد من طريق الإكراه. والأخر : أن يضطر إلى البيع لدين ركبه أو مؤنه ترهقه , فيبيع ما في يده رخص وهذه سبيله من جهة المروءة والدين ان لا يبايع على هذا الوجه , بل يعان ويقرض ويمهل عليه إلى الميسرة , ومنه النهي عن بيع المسترسل , وعلى قياسه ان يتعاقد أي شخص مع صاحب مهنة , فلا ينصح له ويستغل جهله أو ظروفه فإنه منهي عنه .
النهي عن تلقي الركبان : فقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك حتى ينزلوا السوق . وهذا ما يعني الحث على الصبر في تلقي أصحاب المهن حتى تستقر أوضاعهم , ولا يتضرروا من جراء تلقيهم قبل هبوطهم ببضائعهم إلى السوق . قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لا تلقوا الركبان ) وفي رواية : (لا تلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه شيئا فصاحبه بالخيار ‘ذا جاء السوق ). ولا شك إن الحكمة من النهي واضحة وهي حماية الركبان من الغبن , فقد طالب الرسول صلى الله عليه وسلم التجار بالصبر حتى يصل الركبان إلى السوق ويطلعوا على أحواله , فيبيعوا عن قناعه , ولا يقعوا ضحية جهلهم بالأسعار ’ وفي هذا تحقيق للعدل في المعاملات .
وهذه المسائل التي أوردناها وأن كانت في البيوع أو المعاملات المالية , إلا إنها تدل على إن هذه الأخلاق ( النصح والصبر والإخاء والتعاون ) مطلوبة في الإسلام أين كانت المهنة .