2010- 12- 21
|
#7
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: يارب صبرررررررني الفزعه يالربع :(
خدمة الفرد والجماعه المحاضره الثالثه 
الطبيعة العامة لخدمة الفرد وخصائصها
1) مقدمة
2) خدمةالفرد بين العلم والفن.
3) خدمةالفرد بين الطريقة والعملية.
4) خدمةالفرد كمهنة.
5) الخصائصالرئيسية لخدمة الفرد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نبدأ أولا بالحديث عنالجدل الذي ثار بين الكُتاب والممارسون حول طبيعة خدمة الفرد وما إذا كانت تعتبرعلماً او فناً او طريقة او عملية او هي مهنة ويرجع هذا الجدل إلى أن خدمة الفرد فينشأتها في بادئ الامر كانت تستند للخبرات والمهارات الخاص بالافراد وكانت تعتمد فيممارستها على كل من لدية الاستعداد وحب الخير والقدرة عل تقديم المساعدة والخدماتفي أي تجمع بشري أكثر من اعتمادها على أُسس فنية ومهنية وعلى الحقائق الموضوعيةالعلمية وقبل أن نتخذ موقف من هذا الجدل الثائر نتعرض لاوجه الخلاف وإدعائات كلفريق من هذه الفرق...
أولاً: خدمة الفرد بين العلم والفن الكُتابأختلفوا في هذا الخصوص البعض منهم نظر الى خدمة الفرد على انها علم والبعض الاخراعتبرها فن الامر الذي ترتب علية وجود اتجاهات ثلاث متميزة. الاتجاة الأول يرى أنخدمة الفرد ي علم والاتجاة الثاني يرى أن خدمة الفرد فن والاتجاة الثالث يرى انهاتجمع بين العلم والفن في نفس الوقت.
الاتجاة الاول: هوالذي يقول بعملية خدمة الفرد يذهب الى ان خدمة الفرد علم شأنه في ذلك شأن العلومالانسانية الاخرى وان هذا العلم لة مبادئ وأساليب وأُسس وأُطر ومناج ونظام دراسييميزة فنحن نتسأل هل خدمة الفرد تندرج في قائمة العلوم الخالصة طبعا للاجابة علىهذا السؤال يجب ان نتعرف على ماهو المقصود بالعلم, للعلم أركان وشروط ولابد لكينطلق على أي نوع من انواع المعرفة علم لابد من ان تتوفر فيها الشروط الثلاثةالاتية:
1) العلم هو طائفة متميزة من الظواهريتخذها العلم موضوعا مهما للدراسة والبحث بمعني اخر انها ظواهر لاتتداخل مع غيرهامن الظواهر الاخرى بل ان لها دائما وجود مستقل عن غيرها تمامالاستغلال.
2) هو إمكانية إخضاع هذه الظواهر لمنهجأو اكثر من مناهج البحث العلمي حيث ان المنهج هو الاسلوب العلمي الوحيد الذي يسلكةالباحث بغيت الوصول الى النظرية أو القضاياالكلية.
3) أن لتحقق هذه المناهج طائفة منالقوانين والقضايا الكلية التي لها صفة الحتمية والعمومية والتي يمكن ان تكشفالماضي والحاضر كما انها يمكن ان تتنبأ بالمستقبل ومعيار صدقها يعتمد على ظروف حدوثالظواهر اذا ماتوافرت لها ظروف معينة في كل زمانومكان.
قياس على ماتقدم يمكن القول إن خدمة الفردعلم تتوافر فيه الشروط الثلاثة ألا وهي الموضوع والمنهج والقوانين. فموضوعها مستقليتمثل بالمساعدة الاجتماعية أو بما يعرف بالعلاج الاجتماعي كنمط من أنماط النشاط أونوع مزيد من المساعدات. كذلك لا مناهج بحث أمكن ممارستها في العديد من الدراسات والابحاث الاجتماعية التي لعبت دورا هاما في عملية تطور خدمة الفرد وارتقائها.الشرطالثالث الا وهو القوانين وطبعا لابد من ان نقول أن هناك أعتبارين لابد من مراعاتهماوهما التسليم المطلق باستقلالية المساعدة في خدمة الفرد وثانيهما أن تسليمنا في أنخدمة الفرد علم فهذا يعني بان الخدمة الاجتماعية علم وخدمة الفرد بإعتبارها فرع منفروعها لابد في مثل تلك الحالة أن تنطبق عليها الاسس العلمية ولكنها ليست علماقائما في ذاته يعني ان علم الاجتماع علم وهناك فروع كالاجتماعي والاسري والدينيوالطبي فالقول بعلمية خدمة الفرد يعني التسليم بأنها علم مستقل ولكننا نقول إنالخدمة الاجتماعيه هي التي من الممكن أعتبارها علم وخدمة الفرد تعتبر فرع من فروعهذا العلم . هذا هو الاتجاة الاول القائل بعلمية خدمةالفرد.
هناك اتجاة اخري يقول بفنية خدمة الفردوذهب عدد من الكُتاب والباحثيين إلى فنية خدمة الفرد أي أن خدمة الفرد فن بمعنيأنها تعتمد أساساً على المهارات الشخصية والقدرات الذاتية ومن هذا الكلام يعني انخدمة الفرد فن تطبيقي يتطلب استعداداً إنسانياً خاصاً تهيئه الطبيعة وتنميةالممارسة والخبرة ولابد أن نشير بإختصار إلى ماهو المقصود بالفن قبل أن نتخذ قراربأن خدمة الفرد فن, أولا الفن هو عبارة عن المهارة في الأداء والاسلوب الفني لتحقيقالنتائج المرغوبة كذلك من الممكن النظر إليها لأنها المعرفة السلوكية ولاشك أن هذاالتعريف يقرب خدمة الفرد من الفن بالمعني المهاري. دُعات هذا الاتجاة الذين يقولونبفنية خدمة الفرد تأثروا بطبيعة الجانب التطبيقي لخدمة الفرد على اعتبار انهاتتعامل في ميدان المشكلات الانسانية لمساعدة الافراد على التصدي لمشكلاتهم التيتعوق أدائهم الاجتماعي وتحول دون توافقهم النفسي مما دعاهم إلى وصف خدمة الفردبأنها فن ولذلك جاءت معظم التعريفات التي طرحوها معبرة عن هذا الرأي نذكر منها علىسبيل المثال: 1) أن خدمة الفرد هي فن اداء أعمال مختلفة من أجل ومع الأفرادبالتعاون معهم لتحسين أوضاعهم وأوضاع مجتمعهم بنفس الوقت. 2) خدمة الفرد هي فنمساعدة العميل في تنمية قدراته الشخصية واستثمارها في التعامل مع المشكلات التييواجهها في بيئته الاجتماعية. وفي حقيقة القول بفنية خدمة الفرد هو واقع يحتمهالطبع الانساني لخدمة الفرد وتؤكده عدة اعتبارت منها:1) هناك جوانب من حياة الانسانومن سلوكة مثل الطبيعة الانسانية قد لاتخضع بالدقة الكافية والثقة المطلوبة للدراسةالعلمية البحته. 2) هناك بعض المشكلات النفسية المعقدة لا يوفر العلم وحده تفسيراكاملا لها. 3) الأخصائي الاجتماعي حينما يعمل في العيادة النفسية أو في مكاتبالتوجيه أو الاستشارات الاسرية أو المدرسة أو المستشفيات أو غيرها من المؤسساتياتقي بعملاء بينهم فروق فردية واضحة في شخصايتهم وفي نوعية مشكلاتهم ومن ثم لابدوان يطور أساليب عملية المساعدة بما يتناسب وهؤلاء العمال فنياً وليس علمياً كذلكان عملية المساعدة ذاتها يلزمها الأقبال والقبول والتقبل من جانب الاخصائي والعميلكذلك تتطلب عملية المساعدة مهارة وخبرة فنية طويلة خاصه في عملية الدراسة والتشخيصوالعلاج والتقويم وفي مواجهة طوارئ عملية المساعدة مثل عندما تواجه الاخصائيالاجتماعي نوع من انواع المقاومة أو التحايل. أخيرا كل اخصائي يُضفي لمسات فنية حتىيطبق عمليا مايعرفة علميا من تقنيات وأساليب للتداخل مع العملاء, هذا في ما يتعلقبالاتجاه القائل بفنيه خدمة الفرد.
هناك اتجاة ثالث يقولبأن خدمة الفرد تجمع بين العلم والفن هذا الاتجاة يقول بانها ليست علماً مستقلاًوايضا ليست فناً بحتاً يعتمد فقط على المهارات والقدرات الذاتية والشخصية وإنما هومزيج من العلم والفن في آن واحد فهي على حد قول بعض الكُتاب فن تستخدم فيه معارفالعلوم الانسانية والمهارة في العلاقة الانسانية لتوجيه كل طاقات الفرد إمكانياتالمجتمع لتحقيق أفضل درجة ممكنة من التوافق بين العميل وبيئته الاجتماعية أو بينهوبين جانب منها. في الحقيقة يعتبر هذا التعريف أكثر دقة لخدمة الفرد حيث يشير إليةكفن وعلم بنفس الكيفية التي ينظر بها الى مهن مثل الطب والمحاماة والقانون وغيرهافخدمة الفرد بمفهومها المعاصر تقوم بحق على فن استخدام العلم بحيث ياتي التطبيق علىافضل النتائج في عملية المساعدة فالعلم يثرسي للاخصائي ما ينبغى أن يلتزم به منقواعد وأُسس مهنية ونظريات علمية في الممارسة وكذلك الفن يتيح له تطبيق تلك المعارفالعلمين بأكبر قدر من الفاعلية لتحقيق الأهداف المنشودة. بذلك تصبح الممارسةالمهنية لخدمة الفرد هي فن استخدام العلم في عملية المساعدة يجب في هذه النقطه أننذكر أنه يجب ان يكون واضحا في اذهاننا أن وجود المعارف العلمية لا يكفي وحدهالنجاح الاخصائي في أداء عملة المهني إذ يجب على الاخصائي الاجتماعي أن يعرف بفنة أيبمهارته الشخصيةكيف يستخدم هذه المفاهيم المهنية والنظريات العلمية ثم كيف يستطيعأن يطوعها بما يتفق وفردية كل حالة من الحالات المبحوثه لصالح العميل وسلامةالمجتمع الذي يعيش فيه ويجب ان نذكر أن وصف خدمة الفرد بأنها علم وفن في نفس الوقتأمر لا ينطوي على التناقض ذلك أن الفن والعلم ليس متناقضين وليس بديليين عن بعضهمابل متممان لبعضهما يكمل كل منهما الاخر. فالاخصائي الناجح هو الذي يمزج علمة بالاسسوالاصول العلمية لخدمة الفرد بخبرات يتزود بها في العمل الميداني شأنه في ذلك شأنالطبيب لو انه تلقى المبادئ العلمية في مجال الطب دون أن يمارس مهنة الطب فترةكافية فلن يستطيع بالتأكيد أن يُعالج مرضاة العلاج الامثل كما انه لو كان مُزوداًبخبرات في مجال الطب دون مبادئ علمية يستند عليها فمن المحتمل أن يصيبة النجاح فيعلاج الحالات التي يكون قد سبق له علاجها ولكن على أي حال سيصيبة الفشل بالتأكيدإذا ماواجه حالات جديده لا تشملها خبراته السابقه. وهكذا يمكن القول بالمثل إن خدمةالفرد هي مزيج من العلم والفن في آن واحد فهي تحتاج إلى كلا الجانبين العلمي والفنيمعا تحتاج الى قاعده علمية معرفية تستند عليها في الممارسة كالعلم وتتطلب قدراتفنية خاصه وهي ما يطلق عليها الفن لوضع هذه المعارف العلمية موضع التطبيق أوالتنفيذ هذ فيما يتعلق بالجدل حول علمية أو فنية خدمةالفرد.
ننتقل الان الى خدمة الفرد بين الطريقةوالعمليةنفس الجدل الذي أُثير حول علمية او فنية خدمة الفرد كذلكالبعض أشار إلى ان خدمة الفرد طريقة وآخرون إلى انها عملية وفريق ثالث إلى أنهاتجمع بين الاثنين وسنعرض الان الاراء القائلة بأنها طريقة . الطريقة هي عبارة عنوسيلة لعمل شيأو هي شكل أو نوع خاص من الإجراءات يقوم على اساس منالمعرفة والفهم والقيم والمهارات قياساً على هذا التعريف نستطيع أن نقول إن خدمةالفرد هي طريقة لأنها وسيلة للقيام بعمل يعتمد على عدد من المتداولات وهي: اولاًقاعده معرفية وهي القاعده الاساسية لعملية الممارسة المستمدة من العلوم الانسانيةوالنظريات العلمية المتراكمة التي تساعد في تحديد اساليب العمل والتدخل المهني معالعملاء لكي يتمكن الاخصائي الاجتماعي من أداء عملة على أفضل وجه ممكن. ثانياً: تشمل مهارات وهذه المهارات يتدرب عليها الاخصائي في أثناء مراحل إعداده في معاهدوكليات وأقسام الخدمة الاجتماعية ويكتسبها من خلال الممارسه فهي أساساً تقوم علىالتطبيق العملي للمعارف والعلوم الاجتماعيه والانسانية. ثالثاً: هي أساس قيمي بمعنيانها تقوم على عدد من القواعد وتوجيهات والافتراضات القيمية والمفاهيم المهنية التيتحكم العلاقه بين الاخصائي والعميل. رابعاً: أنها فهم أي انها تعتمد على الفهمويقصد بذلك المهام التحليلية أو الجهود العقلانية المنطقية التي يقوم بها الاخصائيالاجتماعي في عمله مع العميل لفهم موقفة الاشكالي او مشكلته مستنداً إلى المعارف أوالمعلومات وكذلك قدرته على توظيف هذه المعارف من اجل مساعدةالعميل.
لاشك في أن هذه الابعاد والمقاومات التي سنتناولها فيما بعد بالتفصيل أنهاتعطي الاخصائي نوعا من التوجية والارشاد يؤديان إلى مهارة في إستخدام ذاته المهنيةبطريقة فعالة في عملية المساعدة للعميل ومن ثم مفهوم الطريقه هنا الذي نناقشة منأكثر المفاهيم ملائمة لطبيعة خدمة الفرد وقد أدى ذلك ببعض الكُتاب إلى تبني هذاالمفهوم في تعاريفهم لخدمة الفرد فالبعض على سبيل المثال يذكر ان خدمة الفرد هيطريقة في الخدمة الاجتماعيه لمساعدة العميل على التوافق مع مشكلاته الشخصية هذافيما يتعلق بخدمة الفرد كطريقة.
خدمة الفرد كعملية, العملية كمفهومتعني مجموعه من الخطوات المتكررة بمعني أنها تحدث بشكل مستمر أو متكرر والمرتبطبعضها ببعض والتي تؤدي إلى نتيجة خاص وهناك تعريفات أخرى نذكر منها أن العملية تعنيسلسلة من المراحل والاجراءات المتتالية التي تتخذ من خلال علاقة هادف كالعلاقه بينالممارس المهني والعميل تسعى إلى التأثير في العميل لكي تزداد فاعليته في التصديلمشكلاته من أجل حلها أو التخفيف من حدتها كذلك من الممكن القول ان العملية عبارةعن خطوات منظمة موجه لتحقيق هدف معين وتتميز بعنصر التفاعل والمشاركة. مفهومالعملية هنا تبناة البعض وتأثروا به ونجد ذلك واضحا في بعض تعريفات خدمة الفردحيثنجد البعض يُعرف خدمة الفرد بأنها عملية تهتم بتفهم الافراد كشخصيات كلية وبتوافقهؤلاء الافراد لتحقيق حياة إجتماعية صحية كذلكتعريف آخر يذكر أن خدمة الفرد هيعملية تمارس في مؤسسات إجتماعيه لمساعدة الأفراد على المواجهه الفعاله للمشكلاتالتي تعوق أدائهم لوظائفهم الإجتماعيه. الرأي الثالث الذي يتبني مفوم أن خدمة الفرد هي طريقةوعملية في نفس الوقت هذا الرأي يؤكد على ان خدمة الفرد طريقة لأنا تقوم على أساس منالفهم والقيم والمهارات والمعرفه كما انها في نفس الوقت عملية لتوافر عنصر التفاعلوديناميكية العلاقة والمشاركة بين الاخصائي والعميل في الحقيقة أن قصر خدمة الفردعلى أنها طريقة يتضمن شي من الجمود الذي يلازم إستخدام نفس الخطوات والاجراءات التيتتخذ لمساعدة العملاء الذين يتميزون بالفردية والدينامكيه كذلك اقتصارنا على القولبأنها عملية فقط فيه شي من التجاهل لالوان المعرفة والمفاهيم التي يسترشد بهاالاخصائي في معاملته مع عملائه ومن ثم يمكن القول أن خدمة الفرد تتضمن الجانبين فهيمزيج من الطريقة والعملية معا في آن واحد. وبإمكاننا طبعا أن نتفهم ذلك إذا تعرضنالبعض التعريفات التي تتبني هذا المفهوم الذي يقر بأن خدمة الفرد هي طريقة وعملية فينفس الوقت مثل التعريف الذي يعبر عن مثل هذا الرأي هو أن خدمة الفرد طريقة مؤسسيةيتضمن إستخدامها عملية لمساعدة الأفراد على المواجهه الفعالة الممكنة للمشكلات التيتعوق أدائهم الاجتماعي وتحد من توافقهمالنفسي.
خدمة الفرد كمهنة : من المعروف أن المهنالمعترف بها في الازمنه الماضيه كانت مهن محدودة كالطب والقانون والمحاماة وعندماتزايدة المهن ظرت الحاجة الى تميزها عن بعض وهنا نتسأل هل خدمة الفرد يمكن إدراجهافي قائمة المهن لابد أننا قبل ان نناقش هذه النقطه أن تعرض لمفهوم المهنة اوماالمقصود بالمهن, المهنه كمفهوم تُعرف على انها وظيفه أو عمل يهدف إلى خدمة الغيرأو وظيفة وعمل يتطلب ترخيص أو تأهيل رسمي وهناك خصائص تميز المهنة مثل: 1) الممارسةفي المهنة تقوم وتتأسس على قاعدة معرفية تستند إلى العلم. 2)تتطلب ممارسة المهنةتوافر اساس مهاري لدي الممارسيين. 3)للمهنة اغراض وأهداف مجتمعية واضحه. 4)تستندالمهنة إلى اسلوب أو منهاج علمي في الممارسة. 5)لكل مهنه أساس أخلاقي قيمي أو ميثاقشرف يحكم سلوك اعضائها أو تقاليدهم. 6) لابد ان يكون هناك إعتراف للمجتمع بالمهنة. إذا نظرنا إلى خدمة الفرد من خلال هذه المعايير المهنية السابقة فإننا نجد أن خدمةالفرد مهنة بالفعل تنطبق عليها هذه المعايير والشروط التي تؤهلها كي تصبحمهنة.
طبعا في السنوات الاخيره أستقرت الخدمة الاجتماعيه كمهنةمعترف بها توفرت بها هذه الشروط والعناصر الاساسية للمهنة وهي القيم والهدفوالاعتراف المجتمعي والمعرفة والمنهج العلمي أو الاسلوب وكذلك المهارة. خدمة الفردكطريقة من طرق الخدمة الاجتماعيه تنطبق عليها نفس الخصائص أو الشروط التي تميزالخدمة الاجتماعيه من هذه الشروط كما ذكرنا 1) أنها قاعدة معرفية تستند إلىالعلم2) توافر أساس مهاري للممارسين. 3) وجود اساس اخلاقي قيمي للممارسين. 4) لها اهدافمجتمعية. 5)لها اسلوب او منهاج علمي في الممارسة. 6) هناك اعتراف مجتمعي بالمهنة. تأسيساً على هذا القول يمكننا ان نقول بأن خدمة الفرد هي مهنة يمكن ادراجها فيقائمة المهن التي تعمل في ميدان المشكلات الانسانية لانها تتوفر فيها كافة الشروطوالعناصر الاساسية للمهنة ونجد ذلك إذا استعرضنا بعض التعريفات التي تشير إلى أنهامهنة من خلال التعريف التالي: إن خدمة الفرد مهنة تقوم بتقديم الخدمات لمن يحتاجونللمساعده في حل مشكلاتهم الشخصية والاجتماعية وهدفها هو تخفيف العناء ومعاونة الفردعلى بلوغ التوافق الافضل الشخصي والاجتماعي.
وتتبقى نقطه اخيرةنناقشها الان تتعلق بالخصائص الرئيسية لخدمة الفرد. مما سبق ان ناقشناها نستطيع أننخلُص إلى ان لخدمة الفرد عدد من الخصائص الرئيسية التي تميزها عن غيرها من المهنوالممارسات الاخرى.
الخاصية الاولى:أن خدمة الفردطريقة من طرق الخدمة الاجتماعية وعندما نذكر كلمة طريقة فإننا نشير إلى ان طريقة هوالمصطلح الذي يستخدمة المشتغلون بالخدمة الاجتماعيه للإشارة إلى فرع من فروع الخدمةالاجتماعيه تعمل في ميدان المشكلات الانسانية لمساعدة الافراد على الاستفادة منإمكانياتهم وإمكانيات المجتمع لتحقيق الاداء الاجتماعي المناسب وصولاً إلى حسنتوافقهم الشخصي والإجتماعي.
الخاصيةالثانية:تؤمن خدمة الفرد بأن مشكلات الانسان نابعه بالضرورة منتفاعلة مع بيئته الاجتماعيه ومن ثم فهي تعتمد على ممارسة أنواع مختلفة منإستراتجيات التدخل الموجهه إلى شخصية هذا الانسان وبيئته في نفسالوقت.
الخاصية الثالثة:يتم التدخل من خلال عمليات عقلانيةمتتابعه تسير بشكل منطقي من دراسة إجتماعية نفسية للمشكلة وتحديدها إلى تشخيصالمشكلة في ضوء العوامل المؤثرة فيها ثم التدخل العلاجي واخيراً القيام بعملياتمستمرة للمتابعه والانهاء والتقويم لنتائج التدخلالمهني.
الخاصية الرابعة:أن خدمة الفرد تمارس في مؤسساتإجتماعيه أولية أو ثانوية حكومية أو أهلية لها فلسفتها وأهدافها وشروطهاوإمكانياتها التي تحدد إتجااهات عملية المساعدة في خدمة الفرد وحجمها أومداها.
الخاصية الخامسة:إن خدمة الفرد يُمارسها اخصائيوناجتماعيون يتم إعدادهم مهنياً ونظرياً وعملياً في معاهد وكليات وأقسام إعدادالاخصائيين الاجتماعيين بمستوياتهم المختلفة.
الخاصيةالسادسة:إن خدمة الفرد تُمارس وفق نظام اخلاقي ينبع من المهنةذاتها ويقوم ذلك النظام الاخلاقي بترشيد سلوك الممارسين وتحديد إلتزاماتهمالاخلاقية في عملية المساعدة.
الخاصية السابعة:تعتمد خدمة الفرد على قاعدة معرفيةعريضة من العلوم الانسانية والاجتماعيه تمكنها من فهم العملاء ومشكلاتهم وكيفيةالتدخل المهني لمواجهه هذه المشكلة.
الخاصيةالثامنة:وأخيراً تتميز خدمة الفرد بطابعها العلاجي أساساً إنكان ذلك بالضرورة يحقق أهداف وقائية وتنموية بنفس الوقت فهي تتعامل مع العملاء فيمواقف عدم التكييف أو عدم التوافق النفسي لمساعدتهم على التصدي لمشكلاتهم التي تحدمن فاعليتهم في ادائهم لادوارهم الاجتماعيه كذلك الجانب الوقائي في خدمة الفرد يتضحمن الجود المبذولة بقصد منع وقوع النتائج التي تترتب على المشكلات أما الاهدافالتنموية فتنبع من اساليب التدخل لتحسين الظروف الاجتماعيه للعملاء وزيادة فاعليةوكفاءة أدائهم الاجتماعي. هذه هي الخصائص الرئيسية لخدمة الفرد وبذلك نكون قدوصلنا لنهاية المحاضرة الثالثة.
__________________
|
|
|
|
|
|