السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالك يا أبا مقبل ؟
أسأل الله العزيز القدير أن يوفقني ويوفقك وكل الطلاب أنه قادر على ذلك .
أردت أن أدلي بدلوي .
أن أعجبك ما قلت فأخذ بأحسنه و إن لم يعجبك فاتركه وكأنك لم تراه.
نَالَتْ عَلَى يَدِهَا مَا لَـمْ تَنَلْـهُ يَـدِي
نَقْشاً عَلَى مِعْصَمٍ أَوْهَتْ بِهِ جَلَـدِي
كَأنـهُ طَـرْقُ نَمْـلٍ فِـي أنَامِلِـهَا
أَوْ رَوْضَةٌ رَصَّعَتْهَا السُّحْـبُ بالبَـرَدِ
( هنا يصور شاعرك في صدر البيت عن النقش في يد حبيبته, وفي عجزه يصور الروضة حينما تزل عليها البرد ويقصد بالبرد هنا كفها من شدة البياض وهو يخيرك بين البيت وعجزه في التشبيه بقوله "أو")
كأَنَّهَا خَشِيَـتْ مِنْ نَبْـلِ مُقْلَتِـهَا
فَأَلْبَسَتْ زَنْدَهادِرْعـاً مِـنَ الـزَّرَدِ
مَدَّتْ مَواشِطَهَا فِي كَفِّـهَا شَرَكـاً
تَصِيدُ قَلْبِي بِـهِ مِنْ دَاخِـلِ الجَسَـدِ
وَقَوْسُ حَاجِبِـهَا مِنْ كُـلِّ نَاحِيَـةٍ
وَنَبْلُ مُقْلَتِـهَا تَرْمِـي بِـهِ كَبِـدِي
( هنا يصور شاعرك الحاجبين في انحناءها بالقوس,- وعندما تتقوس هذه الحواجب .. تزيد المرأة فتنة " من أجمل و أروع ما تمتلك المرأة .. هو حواجبها"- يا أبا مقبل .
النَبْلُ هي السِّهامُ والمقلة هي العين, فلك أن تتصور بالحاجبين كأنها قوس
ونظرة العين هي السهام تضرب في قلب شاعرك فهو يقصد بالكبد الفؤاد وهذا يذكرننا ببيت امرئ القيس حينما قال
وَمَـــــــا ذَرَفَـــــــتْ عَــيْــنَـــاكِ إلاَّ لِـتَــضْــرِبِــي
بِـسَـهْـمَـيْـكِ فِـــــي أعْــشَـــارِ قَــلْـــبٍ مُــقَــتَّــلِ
وَخَصْرُهَا نَاحِلٌ مِثْلِـي عَلَى كَفَـلٍ
مُرَجْرَجٍ قَدْ حَكَ ىالأَحْزَانَ فِي الخَلَـدِ
أُنْسِيَّةٌ لَوْ رَأتْهَا الشَّمْـسُ مَاطَلَعَـتْ
مِنْ بَعْدِ رُؤيَتِهَا يَـوْماً عَلَـى أَحَـدِ
سَأَلتُهَا الوَصْلَ قَالَـتْ لاتُغَـرَّ بِنَـا
مَنْ رَامَ منَّا وِصَالاً مَـاتَب الكَمَـدِ
فَكَمْ قَتِيلٍ لَنَا بالحُبِّ مَـاتَ جَـوًى
من الغَـرَامِ وَلَمْ يُبْـدِي وَلَـمْ يَعِـدِ
فَقُلْتُ : أَسْتَغْفِـرَ الرَّحْمنَ مِنْزَلَـلٍ
إِنَ المُحِـبَّ قَلِيـلُ الصَّبْـرِوَالجَلَـدِ
قَالَتْ وَقَدْ فَتَكَـتْ فِينَـا لَوَاحِظُـهَا
مَا إِنْ أَرَى لِقَتِيـل الحُـبِّمِنْ قَـوَدِ
قَدْ خَلَّفَتْنِـي طَرِيحـاً وَهـي قَائِلَـه
تَأَمَّلُوا كَيْفَ فِعْـلَ الظَبْـيِ بالأَسَـدِ
قَالَتْ لِطَيْفِ خَيَالٍ زَارَنِـي وَمَضَـى
بِاللهِ صِـفْـهُ وَلاَ تَنْقُـصْ وَلاَ تَـزِدِ
فَقَالَ : خَلَّفْتُهُ لَوْ مَـاتَ مِـنْ ظَمَـأٍ
وَقُلْتِ : قِفْ عَنْ وَرُودِ المَاءِ لَمْ يَـرِدِ
قالت: صدقت الوفى في الحب شيمته
يابردذاك الذي قالت على كبدي
( هنا ارجع للبيت الذي قبله وهو يتكلم عن الطيف " لطيف خيال" فهو يقول لو كنت ظمأنا و أمرتي أن امتنع عن الشراب لامتنعت، فهنا قالت له صدقت وتقصد بالصدق في حبه لها
وما أن قالت هذا الكلمة حتى بردت شيء من القليل الذي على كبده في اعترافها له بأن مخلص وصادق)
وَاسْتَرْجَعَتْ سَألَتْ عَنِّي فَقِيْـلَ لَهَـا
مَا فِيهِ مِنْ رَمَقٍ ، دَقَّـتْ يَـدّاً بِيَـدِ
وَأَمْطَرَتْ لُؤلُؤاً منْ نَرْجِسٍ وَسَقَـتْ
وَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العُـنَّابِ بِالبَـرَدِ
( ما أجمل وصف شاعرك لها حين وصف بكائها باللؤلؤ وعيناها بالنرجس يسقي خداها وهو الورد وأصابعها بالعناب و أسنانها بالبرد )
وَأَنْشَـدَتْ بِلِسَـانِ الحَـالِ قَائِلَـةً
مِنْ غَيْرِكَـرْهٍ وَلاَ مَطْـلٍ وَلاَ مَـدَدِ
وَاللّهِ مَا حَزِنَـتْ أُخْـتٌلِ فَقْـدِ أَخٍ
حُزْنِـي عَلَيْـهِ وَلاَ أُمٍّ عَلَـى وَلَـدِ
فَأْسْرَعَتْ وَأَتَتْ تَجرِي عَلَى عَجَـلٍ
فَعِنْدَ رُؤْيَتِـهَالَمْ أَسْتَطِـعْ جَلَـدِي
وَجَرَّعَتْنِـي بِرِيـقٍ مِـنْ مَرَاشِفِـهَا
فَعَادَتْ الرُّوحُ بَعْدَ المَوْتِ فِي جَسَدِي
هُمْ يَحْسِدُونِي عَلَى مَوْتِي فَوَا أَسَفِـي
حَتَّى عَلَى المَوتِ لاَ أَخْلُو مِنَ الحَسَـدِ
و لك أن تختار أيهما أجمل بيت في القصيدة ولكن لا تلُمنِ في أن عاتبك البقية .
ألا تشفع له هذه الأبيات عندك
قَدْ خَلَّفَتْنِـي طَرِيحـاً وَهـي قَائِلَـه
تَأَمَّلُوا كَيْفَ فِعْـلَ الظَبْـيِ بالأَسَـدِ
وَأَمْطَرَتْ لُؤلُؤاً منْ نَرْجِسٍ وَسَقَـتْ
وَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العُـنَّابِ ِبالبَـرَدِ
وَجَرَّعَتْنِـي بِرِيـقٍ مِـنْ مَرَاشِفِـهَا
فَعَادَتْ الرُّوحُ بَعْدَ المَوْتِ فِي جَسَدِي
هُمْ يَحْسِدُونِي عَلَى مَوْتِي فَوَا أَسَفِـي
حَتَّى عَلَى المَوتِ لاَ أَخْلُو مِنَالحَسَـدِ
فهل لا عذرت شاعرك الآن .
أخوك
حرف .