عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 1- 2   #38
راجي عفو ربه
أكـاديـمـي نــشـط
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 62123
تاريخ التسجيل: Thu Oct 2010
المشاركات: 103
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 93
مؤشر المستوى: 64
راجي عفو ربه will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: الآداب
الدراسة: انتساب
التخصص: الآداب
المستوى: المستوى الأول
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
راجي عفو ربه غير متواجد حالياً
رد: مدري وش اقول ؟؟؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد
أختي الطيبة المباركة
لقد تعود الأخوة الزملاء على جدك واجتهادك ومرحك وحرصك على نفعهم , ولا أخال أن أحدنا ليحزنه ما تذكرين , كما أعلم يقيناً أن الزملاء كلهم يتمنون كل الخير والسعادة لك , وأنهم يهلجون بالدعاء لك من قلوب خالصة قدرت ما كنت تفعلينه معهم . فهنيئاً لك ل هذه المحبة .
أختي أرجو أن تتوكلي على الله , وأن تستعينيي بالصبر والصلاة , واستعيذي من الوسواس الخناس الذي يريد أن يحزنك , وعليك بالدعاء والإستغفار , وادع بأي دعاء , وعليك بالمأثورة فهي حرية بالإجابة , والأخوة ذكروها , من دعاء ذي النون عليه السلام ( لا آله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) , ودعاء يوسف عليه السلام ( إنما أشكوا بثي .. ) الآية , ودعاء ( اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ... ) الحديث .
وتذري أن للعبد عند الله منزلة لا يصلها إلا بالبلاء يبتليه به ليرفع درجته إلى تلك المنزلة , كما ثبت من قوله صلى الله عليه وسلم , فالحمد لله .
ثم إن البلاء سنة , وأعظم الناس بلاءًا الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم .. كما ثبت في الحديث الصحيح .
ومن قبل وبعد فإن من حكم البلاء أن يخضع العبد لربه وينيب إليه ويتعرف إليه , فالله يريد من العبد أن يعرفه في كل حال , ومن تعرف على الله في الرخاء يعرفه في الشدة , كما ثبت من حديث ابن عباس العظيم .
واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك , ثم الإيمان بالقضاء والقدر , فهو ملاك ذلك كله , فوالله ما أنِس عبدٌ بالله إلا بعد أن سلَّم أمره إلى الله فرضي بالله وبما ماجاءه من عند الله , وبما أنزل الله , فوجد السعادة .
ثم أي أُخيِّة , إن كان الأمر بلاءًا وشدة ومحنة تمرين بها , فالأمر هين , فالحال من المحال , ولا يبقى حال على دوام , لأن حكمة الله اقتضت أن يمر العبد بالبلاء والشدة والضراء ثم تفرج باليسر والفرج والسراء , فدونك الأذكار والأوراد وما قد ذكرت آنفاً , وسوف ترين ما يسرك إن شاء الله .
وإن كان الأمر الإختبارات وضغطها , فالأمر أسهل من الذي قبله , صدقيني أن الأمر كائن لدى الجميع من وجود الشدة والضيق والقلق , لكن عليك بذكر الله وقرآءة ماتستطيعينه من كتاب الله بين الفينة والأخرى , وإذا شعرت بالراحة فعودي على المذاكرة , وخففي على نفسك من قدر المذاكرة ,فإن لم تستطيعي فاقرأي بتركيز دون إجهاد نفسك بحفظ أو مراجعة , لكن لا تتوقفي عن المذاكرة بحال .
وأنت تعلمين أن الإختبارات إختيارات , فلزاماً لو قرأتي ستجيبي , فلله الحمد من قبل ومن بعد.
لقد اندهشت من رسالتك كما اندهش غيري من الزملاء , لأنَّا عهدناك نشيطة ومجدة , فرأيت وجوباً أن أساعدك ببعض كلمات وإن أطلت فيها علها أن تكون الأنيس والسلوى والمحفز والدافع , من باب قوله صلى الله عليه وسلم : ( كان الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) وقوله : ( من سعى في حاجة أخيه , سعى الله في حاجته يوم القيامة حتى يثبتها له ) .
وأخيراً , فهذه شذرات من عبد فقير , أحببتها أن أنثرها بين يديك والأخوة ملؤها ( أحب لأخيك ما تحب لنفسك ) .
فاللهم إني أشهد على محبة عبادك فيك .
والله أسأل أن ينزل عليك فرجاً من عنده لا تبأسين بعده أبداً , وأن يكتب لك سعادة لاشقاء بعدها وإيماناً لايرتد ونعيماً لاينفد وقرة عينٍ لاتنقطع , أن يجلي ما في قلبك من الوحشة والضيق .
بارك الله فيك , ومعذرة على الإطالة , والله المستعان , هو ربي عليه توكلت وإليه أنيب .
ثم لا تنسي أخاك من صالح دعائك .

أبو صهيب .
  رد مع اقتباس