انَا يَا بَحْر مَا جِيْتَك فَضْى و لـ مَشَاهَدَك شَّفَقَان
انَا جِيْتَك ابَنْسَى الْيَاس وَبَعْض الْهَم يُبَّارِيْنِي
عَلَامِك يَابَحَر غَاضِب عَلَامِك تَصْرُخ بِكِتْمَان
انَا جْيـــــــتَك ابَشكيلِك وَابَي مِنْك تُوَاسِيِنِي
أَنَا مِثْلَك بَحْر لَكِن وَسَط نَفْسِي انَا غَرِقَان
تَعِبــــت ابْحُر مَع نَفـــــــــسَي وَاسَالَهَا انَا وَيَنِي
انَا مُحْتَار فِي وَصْفِي وَمَع نَفْسِي انَا حَيْرَان
انَّا لَا قَادِر افْهَمـــــــهَا وَهِي تَجْهَل مَضَامِيْنِي
أَنَا مَلّيّت مِن حُزْنِي وَتَعِبْت ابَحْث عَن الْسُّلْوَان
ولَاضــــنِّيْت بِه شَي عَن احْزَانِي يُسَلِّينِي
احِس ان الْحُزْن عَالِم بِحَوْرَة وَصَحْوَة وَوِدْيَان
تَخَيَّل يَابَحَر حَجَمَه اذَا حَجَمَه سَكَن فِيْنِي
تُصَوِّر لَو شَقا الْدُّنْيَا تَجْمَع فِي كَيَان انــــسَان
تَصَدَّق مِابَقِى بِالْكَوْن اسَى مَابَات فِي عَيْنَي
تَرَى كُل الْحُزْن لَو غَاب وَرَاح لَاخُر الاوَطَان
يُغَيِّب وَيَرْتَحِل لَحَظَات وَيَرْجِع يَسْتَقِر فِيْنِي
أَنَا اخِر فُصُوْل الْحُزْن وَأَنَا لدُروبَه الْعُنْوَان
وَانَا اخــــــر عُزُوفــــــاتِه وَاصـــوَاتِه تُغْنِيَنِي
انَا وَالْلَّيْل وِالْغُرْبِه تُعَانِقـــــــــــنَا مِثْل الْأَخَوَان
لَيْلِي كُل آَهــــــــــاتِي وَلِلـــــــغُرْبَه عَنَاوِينِي
تَعِبَت اسْقِى ثَرَى احْلَامِي وَأَزْرَع بِالْوَهْم بُسْتَان
تَعِبَت وَلَانْبّت زَرْعِي وَتَعِبْت وَجَفَّت بَسَاتِيْنِي
جَحَدَنِي حَظّي الْعَاثِر رَمَانِي بِسُكَّه الْحِرْمَان
جَحـــــدَنِي وَلَامـــــرَّة عَلَى الَّفَرْحَه يُرْســــيِنّي
أَلَا يَابَحَر جَاوَبَنِي وَش اخِر هَذِي الْاحْزَان .؟
وَش اخِر رَحـــلَه أَوْجَاعِي وَعَنَاي وَغَرْبِه سِنِيْنِي .!؟