أدب الأطفال عالميا
في أوروبا وأمريكا
الأطوار الرئيسة التي مر بها أدب الأطفال في أوروبا وأمريكا.
طور الابتكار والابتداع.
طور الانتشار والذيوع
طور الانطلاق والازدهار.
طور الابتكار والابتداع:
– أولا- فرنسا.
• تشارلز بيرو
• ألف في عام 1697م مجموعة قصصية للأطفال وهي (حكايات أمي الأوزة) من حكاياتها: الجنية، والجمال النائم، والقط في الحذاء الطويل، وذو اللحية الزرقاء.
• حين كتب هذه المجموعة آثر ألا ينسبها لنفسه، واستعار لها اسم ابنه الصغير لكن صغر سن الابن، أصول المجموعة التي كتبها (تشارلز) بخط يده والتي عثر عليها بعد وفاته أكدا انه المؤلف الحقيقي لهذه المجموعة.
• شجع الإقبال المنقطع النظير على قراءة حكايات هذه المجموعة(تشارلز بيرو) على أن يكتب مجموعة أخرى للأطفال وهي ( أقاصيص وحكايات الزمان الماضي).
• الخصائص الفنية لهذه المجموعة:
• كان الهدف منها الإمتاع والتسلية والمؤانسة.
• اعتمدت على الآداب الشعبية.
• طغى الخيال عليها.
• وجهت إلى الأطفال من منظور عام دون الاهتمام بالطفولة كمرحلة مستقلة بذاتها ودون اعتبار للفروق بين مراحل الطفولة.
• مجموعة من السيدات.
• بعد ان توفي (تشارلز بيرو) لم يعن احد في فرنسا لفترة طويلة بإخراج قصص خيالية للأطفال ما عدا محاولات كانت تقوم بها بعض السيدات، وقد ضمت حكاياتهن إلى بعضها في مجموعة كونت(واحدا وأربعين) جزءا وأطلق عليها اسم (مجمع الجان).
• طبيعة هذا العصر:
• كانت تسيطر عليه ما يعرف (بالتربية التقليدية) التي تقوم على علم النفس القديم الذي يتجه إلى النزعة العقلية الإرادية ولم يفهم نفسية الطفل بل خيل إلى علمائه ان ما ينطبق على الراشد ينطبق على الطفل.فأهملت النوابض العاطفية واثر البيئة المحيطة.
وممن كتبا في هذه المرحلة متأثرين بآراء روسو:
مدام جنيليس وأرنود بركوين، فجاءت قصصهما على النحو الآتي:
محشوة بالتعليمات, مثقلة بالإرشادات قائمة على الأسباب والنتائج لا على الشعور والإحساس. تجاهلت كل خيال في قصص الأطفال وقصص الجن والخرافات.
سمات هذه المجلة:
خالف صديق الأطفال في الكتابة منهج أتباع روسو فابتعدت عن النصائح والإرشادات الأخلاقية والتعليمية. امتازت الكتابة فيها بالسهولة والرشاقة. أراد التسلية والمتعة وإثراء الخيال. نقل عن طريق هذه الصحيفة إلى أطفال فرنسا قصص الأطفال من اللغات الأخرى.
ثانيا: إنجلترا
على عكس فرنسا كان هناك تأليفموجه إلى الطفل في غنجلترا في القرنين السابع والثامن عشر لكنه كان يركز على النصح والإرشاد والتهذيب، ولم يهتم بالخيال أو التسلية، ولقد كان ازدهار الحركة البروستانتية الدينية إيذانا بظهور كتب دينية للأطفال مما طبعها بطابع المواعظ والحكم والشعارات المنظومة.
روبرت سامبر:
• أدب الطفل لم يبدأ في الظهور مطبوعا في إنجلترا إلا بعد أن ترجم روبرت سامبر عام 1719 إلى الإنجليزية مجموعة حكايات أمي الأوزة لتشارلز بيرو فكانت هذه الترجمة إيذانا بظهور حركة التأليف القصصي للأطفال في إنجلترا بغرض المتعة والتسلية.
جون نيوبري:
• هو صاحب المكتبة الشهيرة التي خصصها لكتب الأطفال وقد ساعد ظهور هذه المكتبة على نشر القصص والكتب القائمة على التوجيه والتسلية معا واتخذت خطوتين عمليتين في سبيل ذلك : شجع الأدباء على تأليف قصص للأطفال تتوفر فيها المتعة والتوجيه.شجع الأدباء على تبسيط ما كتب للكبار من قصص واختصارها وما فيها من عناصر المتعة والتسلية والتوجيه كقصة (روبنسون كروزو) و (رحلات جاليفر).ساهم نيوبري في إخراج نحو مئتي كتاب صغير تضم القصص والأساطير والخرافات والحكايات الشعبية . ونالت هذه القصص شهرة واسعة على أساسها لقب نيوبري (بالأب الحقيقي لأدب الأطفال في اللغة الإنجليزية. أنشأ عام 1767م مشروعا تجاريا لكتب الأطفال، ظل حتى القرن العشرين فكان اول عمل من نوعه للتجارة في كتب (أدب الأطفال).
ملاحظة:
جون نيوبري جمع مابين طابع المتعة والتسلية الذي جاءت به ترجمة (حكايات أمي الأوزة) وطابع الإرشاد والتعليم ،وتربية الطفل تربية استقلالية التي أرسى نظريتها (جان جاك روسو) العالم الفرنسي يتضح ذلك في قصصه التي ساهم في إخراجها خصوصا حكاية ( روبنسون كروزو).بعد نيو بري ساد في إنجلترا طابع الحكايات الواقعية والدينية التي أسهمت حركة (مدارس الأحد) الدينية في إنجلترا في انتشارها.
تشارلز لامب
• كان أول من ثار على مدرسة الكتاب التعليميين للأطفال، وبواسطته عادت حركة الكتابة للأطفال بغية الإمتاع والتسلية إلى إنجلترا حيث بدأ في عام 1806م كتابة قصص لتسلية الأطفال وإمتاعهم.
لويس كارول :
• ظهرت في إنجلترا أشهر مجموعة قصصية كتبت بالإنجليزية للأطفال وهي : (أليس في بلاد العجائب) للكاتب (لويس كارول) وبهذه الحكاية انطلق أدب الأطفال في إنجلترا في القرن العشرين إلى عصره الذهبي في إنجلترا.
ثالثا: في ألمانيا.
• الأخوان جريم:
• ظلت الحكاية الخرافية في ألمانيا تكتب للكبار حتى جاء الأخوان (يعقوب ووليم جريم) فقدما كتابا حقيقيا للبيت وللأطفال الألمان (أدب أسري) ظهر الجزء الأول منه في عام 1812م في عيد ميلاد المسيح تحت عنوان ( حكايات الأطفال والبيوت) وفي نهاية عام 1814م ظهر الجزء الثاني.
• رابعا: في الدنمارك.
• هانز كريستيان أندرسون.
• خصائص أدب الطفل عنده تتمثل في النقاط الآتية:
• الفكرة الإنسانية التي تقدس الطبيعة والحياة وبمضمونها المتصل بالتجربة الواقعية
• وتستمد فكرتها من الملاحظات الصغيرة الدقيقة لهذا العالم المحسوس ومن أحداث الحياة التي قد تبدو للآخرين غير هامة.
• انتشار المرح في كتاباته الشعرية والنثرية.
• اتصال الخيال الخرافي المتمثل في قصص السحر والأشباح والجنيات والعفاريت بالخبرات الحياتية لانها تساعد على تقبل أنفسنا كما هي على علاتها بخيرها وشرها وبجمالها وعيوبها ويظهر ذلك في قصة (البطة القبيحة) ، كما تكشف لنا رؤية الآخرين كما هم في الحقيقة في الوقت الذي لا يرى هؤلاء الآخرون أنفسهم كما هم في حقيقتهم وواقعهم ويبدو ذلك في قصة (ثياب الإمبراطور).
• الطور الثاني هو الذيوع والانتشار
كتاب (في أدب الأطفال) للدكتور علي الحديدي : ص81 -84
الطور الثاني هو الانطلاق والازدهار
كتاب الدكتور علي الحديدي السابق :84 – 87