[align=center]
ثالثاً:الفلسفة الاسلامية:
لم تعرف البشرية على مدار التاريخ نظاماً شاملاً للتربية ، ومحيطاٍ بكل الأمور الإنسانية مثل الإسلام ، فهو منهاج حياة شاملة تدعو العقول إلى التفكير ، والأيدي إلى العمل ، وإذا كانت مناهج التربية المختلفة تدعو إلى إعداد المواطن الصالح ، فقد سعى الإسلام إلى تحقيق هدف أكثر شمولية وهو إعداد الإنسان الصالح لكل زمان ومكان ، والصالح لنفسه والمصلح لغيره .
* ويتصف الفكر الإسلامي والتربية الإسلامية بالتكامل والتوازن والإنسانية والعالمية والمحافظة والتجدد ، والأخذ بالطابع العملي ، والاهتمام بالفرد والجماعة ، والتوجه نحو الخير .. ويعد القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة المصدرات الرئيسيان للتصور الإسلامي .والهدف الاسمى للتربية الاسلامية ”تنشئة جوانب الشخصية الانسانية جميعها لتحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى “
المبادئ الأساسية للفلسفة الاسلامية :.
أ ـ الكون والعالم :
أن الله سبحانه وتعالى هو مصدر هذا العالم وخالقه ، أي أن هذا العالم لم يوجد بالصدفة أو نتيجة لتغيرات طبيعية ، أو هو وجد نفسه ، بل هو من صنع الله العزيز الحكيم ، الذي خلقه لحكمة ربانية ، ولم يخلقه عبثا ، وهذا العالم ليس ثابتاً بل متغيراً ، يتميز بالحركة .
ب ـ الإنسان :
مخلوق مكرم من عند الله ، خلقه في أحسن تقويم ، ، فهو أرقى المخلوقات وأعلاها مرتبة ، وهو مكون من جسد ونفس في وحدة متكاملة غير منفصلة ، ، لذلك اهتمت التربية بتحقيق التوازن في شخصيته ، خاصة أن الإنسان ذو طبيعة اجتماعية مرنه قابلة للتغير .
ج ـ المعرفة :
يرى علماء المسلمين أن التعلم وتحصيل المعرفة عملية مستمرة مدى الحياة ، ومن مصادر المعرفة في الإسلام : 1- المعرفة اللدنية ، وهي التي يكشفها الله للإنسان سواء في القرأن الكريم أو السنة النبوية الشريفة . 2- والمعرفة الوثقى : التي تصدر عن العلماء والمختصين.
3- لمعرفة المنقولة عن السلف ، بشرط أن يكون الراوي مسلما ، عدلا ، سليم العقل والفكر,عارفا بأصول الرواية . وهناك المعرفة الصادرة عن العقل والحواس والاجتهاد والقياس . د ـ الحقيقة :
مصدر الحقيقة الأول هو الله سبحانه وتعالى ، من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ، وتشجع التربية الإسلامية على استخدام العقل والملاحظة التأملية ، والتجريب للوصول إلى الحقائق .
[/align]