2008- 10- 17
|
#23
|
|
أكـاديـمـي فـعّـال
|
رد: بوح من خاطر أميرة قلبه
في يوم ملأت سماؤه الغيوم .. يوم مكتظ الملامح .. يوم غريب على حبنا العطري ..
يوم برائحة الخوف .. برائحة الألم ..
خرجت لأستنشق بعض الهواء فقد اختنقت خوفا ... بحثت عنك في الخارج كنت في أمس الحاجة
لحضنك الدافئ الآمن ..
بحثت هنا وهناك .. بحثت كثيرا .. لكني لم أجدك .. دب الرعب في أوصالي ..
قدماي لم تقوَ على السير .. فجلست .. لأبكــــــــــــــــي

من بين عبراتي ودمعاتي .. قفزت في مخيلتي صورة لك كانت مرسومة ولم تبرح عقلي منذ الصغر
كنت تلعب بكرتك الملونة في وسط الطريق .. والناس بين غادٍ وقادم .. وأنت تدحرج الكرة وتركض خلفها
بضحكات الطفولة .. اخترق هذه الضحكات صوت العربة القادمة من بعيد وصرخة امرأة كانت ترقب المشهد
ربما كانت أما .. أحست بالفقد .. أغمضت عيني حتى لا أشهد لحظات كانت ستكون الأخيرة في حياتي ..
جلست كجلستي هذه وبكيت ..
حينها رفعت رأسي في هلع .. أيمكن أن تعاد الطفولة وتتعرض للخطر .. قفزت نظرت حولي ونزلت دمعة خانت طرفي
حين رأيتك تقف هناك ...

ابتسامة عريضة شقت طريقا في وجهي المتهلل لرؤيتك .. قلبي المهموم طار فرحا . .
ركضت إليك في حب .. تمنيت أن تحتضن رأسي وتضمه لصدرك وبين يديك .. تمنيت
أن أبكي عليه .. أن أحس بلهفته المعتادة علي ..
عندما اقتربت منك وجدتك .. تنظر للبعيـــــــد .. وتحدق .. وتطيل النظر ..
ابتسمت .. ربما رأيت حيوانا أعجبك كما هي عادتك ..
اقتربت أكثر بحذر حتى أفاجئك .. لكن أنا من تفاجأ عندما رأيتها .. وليتني عميت قبل ذلك !!
كانت ذات شعر طويــل أســود تنظر إليه في حرص كانت نفس النظرة التي أراها في عينيه تلتمع في عينيها
حينما رأتني استدارت لا أعرف لما ؟!!

كما جئت بحذر سأعود أدراجي بحذر ..
بخطوات قليلة ومتقاربة عدت تلفحني برودة الجفاء .. و مرارة الخيانة تسير بأقل من مهلها في حلقي ..
تجعلني أفضــل الموت ..
ولجت لحجرتي .. لم أنتظر حتى أخلد لفراشي بل سقطت خلف باب الحجرة في بكاء حار ومرير .. بصوت متهدج صرخت وليت هناك من يسمعني .. ليتني مــت قبل هذا ..
دارت بي الأحداث .. النظرات المسروقة الخائفة .. شكلها وهي تستدير .. وقوفها الطويل وهو أيضا
لعبت الأفكار بي حتى غفلت عيني ولم تجف دمعتها ..
رايته هو وهي .. في يومهم الجميل ويومي التعيس .. يمشيان بأيدٍ متشابكة تحت المطر
وأطفال .. نعم أطفال حولهم .. يلعبون في براءة .. وضحكات عائلية طالما حلمت بها تسري إلى أذنــي

لم تسرق فقط فارس أحلامــي .. بل وحتى أحلامي .. استيقظت فزعة ..
وأنا أنادي .. هو لي .. لي وحدي .. لم يكن حولي سوى حجرتي والهدوء المخيف وطيفه الخائن ..
لـــــــــــــــــــــــي عـــــــــــــــــــــــــــــــــودة فانتظرونـــــــــــــــــــــــــي
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة روح الورد ; 2008- 10- 17 الساعة 09:58 PM
سبب آخر: خطأ في الصورة
|
|
|
|