أضحى التنائي بديلا من تدانينا ..... وناب عن طيب لقيانا تجافينا
ألا وقد حان صبح البين صبحنا ...... حينٌ فقام بنا للحين ناعينا
من مبلغ الملبسينا بانتزاحهم ........ حزنا مع الدهر لا يبلى ويبلينا
أن الزمان الذي ما زال يضحكنا ..... أنسا بقربهم قد عاد يبكينا
غيظ العدى من تساقينا الهوى فدعوا ........ بأن نغصّ فقال الدهر آمينا
فانحل ما كان معقودا بأنفسنا ....... وانبتّ ما كان موصولا بأيدينا
وقد نكون وما يخشى تفرقنا ........ فاليوم نحن وما يرجى تلاقينا
يا ليت شعري ولم نعتب أعاديكم ...... هل نال حظا من العتبى أعادينا
لم نعتقد بعدكم إلا الوفاء لكم ...... رأيا ولم نتقلد غيره دينا
ما حقنا أن تقروا عين ذي حسد ..... بنا ولا أن تسروا كاشحا فينا
كنا نرى اليأس تسلينا عوارضه ........ وقد يأسنا فما لليأس يغرينا
بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا ..... شوقا إليكم ولا جفت مآقينا
نكاد حينا تناجيكم ضمائرنا ....... يقضي علينا الأسى لولا تأسينا
حالت لفقدكم أيامنا فغدت ..... سودا وكانت بكم بيضا ليالينا
لا تحسبوا نأيكم عنا يغيرنا ,,,, إذ طالما غيّر النأي المحبينا
والله ما طلبت أهواؤنا بدلا ....... منكم ولا انصرفت عنكم امانينا