عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 1- 23   #248
ثابت
متميز في ملتقى المواضيع العامة
 
الصورة الرمزية ثابت
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 57441
تاريخ التسجيل: Mon Aug 2010
المشاركات: 2,059
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 9972
مؤشر المستوى: 92
ثابت has a reputation beyond reputeثابت has a reputation beyond reputeثابت has a reputation beyond reputeثابت has a reputation beyond reputeثابت has a reputation beyond reputeثابت has a reputation beyond reputeثابت has a reputation beyond reputeثابت has a reputation beyond reputeثابت has a reputation beyond reputeثابت has a reputation beyond reputeثابت has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب
الدراسة: انتساب
التخصص: علم اجتماع
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
ثابت غير متواجد حالياً
رد: تعالوا تكتشف التألق (!! )

[align=justify]عشت ردحا من الزمن مسكونا بين هم ارث عظيم نقرأه في كتب التاريخ والسير والأدب، ودواوين الشعراء وأيام العرب، وبين واقع أليم لا يملك أمامه الحلم إلا الهرب.

عندما أريد أن أحلم وأنتشي وأخرج نفسي من براثن هذا الواقع المر القاتم، أهرب إلى الكتب وبخاصة كتب الأدب العربي ودواوين الشعر وكتب التاريخ وكتب السير أرى رايات الفخر والزهو والبطولة ترفرف أمامي ، أحلق مع امرؤ القيس والأعشى وعنترة ، أُقدم مع ابن الوليد وابن العاص وحنظلة، أغرف مع جرير وأنحت مع الفرزدق وأتغزل مع جميل بثينة، أنطلق مع أبي الطيب وأبي العلاء وأبي تمام وأبي فراس وابن برد والبحتري،
أرافق ابن زيدون وابن حزم وصفي الدين الحلي، أحل ضيفا لدى الجاحظ وأبي حيان والأصمعي. لا أجد من كل هؤلاء إلا كل ترحيب وحفاوة، لم يسأم منهم مني أحد، لم يبخل علي أحدهم بمعلومة أو نصيحة أو كلمة تطرب وتفيد، أفادوني دون مقابل، لم يتذمروا من فضولي، ولم يملوا من كثرة زيارتي، لم ينظروا في الساعة تلميحا الى مضي الوقت، لم يستثقلوا ترددي عليهم، قدموا ـ ولا يزالون ـ لي كل ما أطلب وما أريد دون مقابل ودون مصلحة ودون نفاق.

لكل حلم نهاية .. ولا بد لي أن أعود إلى الواقع النقيض ، إلى واقع تبدلت فيه النفوس والقلوب وحتى النظرات، إلى واقع سمته التغيير في كل شيء في المخبر والمنظر في الشعور والرؤى في الذوق والإحساس، تغيُر وتبدُل كالسيل العرمرم أتى على كل شيء جميل، ولا بد لك إن كنت لا تريد أن توصم بالشاذ والشاق لعصا الجماعة أن تواكب هذا التغير وتماشيه وتسايره، وأن تتخلى لأجل الجماعة ولأجل أن تجد لك حيزا من نظرة أو اهتمام أو قبول عن كل ما تهوى وتعشق وتشعر، عن كل توجه وكل اتجاه.

واقعي يا سادة أصيب جله بالخوف والحياء والرهبة، خوف مشئوم وحياء مذموم ورهبة قاتلة، وحينما تزمع أن تجادل وتناظر وتستل سيف المنطق ورمح الحق تجد لا بيئة تتحمل المنطق ولا نفوس تحتمل الحق، تجد أن طين المادة غطى النفوس، تجد أن زمام المصلحة بدأ يقود الناس إلى اللامكان واللاوجود واللاحياة.

تجرد الناس من المعاني والرؤى الجميلة وارتدوا لباس الخنوع والمصلحة والسير وسط القطيع.

ما أجمل ذاك الزمان ، وما ..... هذا الزمان.



قد تكون هذه الكلمات صادمة للبعض ولكن أناشدكم العذر فلم اقو على كبحها.



دمتم بخير[/align]
  رد مع اقتباس