2011- 1- 24
|
#162
|
|
صديق الملتقى
|
رد: &&^ لعشاق الشعر الفصيح ^&&
أين اختفت من أيّ أفق سامي ؟ **أين اختفت عنّي و عن تهيامي ؟
عبثا أناديها و هل ضيّعتها ** في اللّيل أم في زحمة الأيّام ؟
أم في رحاب الجوّ ضاعت ؟ لا : فكم ** بثّيت أنسام الأصيل غرامي
ووقفت أسأله و قلبي في يدي ** يرنو إلى شفق الغروب الدامي
و أجابني صمت الأصيل ,,, و كلّما ** أقنعت وجدي ... زاد حرّ ضرامي
***
و إذا ذكرت لقاءها ورحيقها ** لاقيت في الذكرى خيال الجام
و ظمئت حتّى كدت أجرع غلّتي ** و أضجّ في الآلام أين حمامي
و غرقت في الأوهام أنشد سلوة ** و نسجت فردوسا من الأوهام
***
و أفقت من وهمي أهيم ... وراءها ** عبثا و أحلم أنّها قدّامي
و أظنّها خلفي فأرجع خطوة ** خلفي ... فتنشرها الظنون أمامي
و أكاد ألمسها فيبعد ظلّها** عنّي ... و تدني ظلّها أحلامي
و أعود أنصت للسكينة و الربى ** و حكاية الأشجار و الأنسام
و أحسّها في كلّ شيء صائت ** و أحسّها في كلّ حيّ ... نامي
في رقّو الأزهار في همس الشذى ** في تمتمات الجدول ... المترامي
***
فتّشت عنها اللّيل و هو متيّم ** ألكأس في شفتيه و هو الظامي
و الغيم يخطر كالجنائز و الدجى ** فوق الربى كمشانق الإعدام
و سألت عنها الصمت و هو قصيدة ** منثورة تومي إلى النظام
ووقفت و الأشواق ترهف مسمعا ** بين الظنون كمسمع النمّام
و النجم كأس عسجديّ ... ملؤه ** خمر تحنّ إلى فم " الخيّام "
و همست أين كؤوس إلهامي و في ** شفتيّ أكواب من الإلهام
***
و الريح تخبط في السهول كأنّها ** حيرى تلوذ بهدأة الآكام
و كأنّ موكبها ... قطيع ضائع **بين الذئاب يصيح : أين الحامي ؟
و تلاحقت قطع الظلام كأنّها ** في الجوّ قافلة من الإجرام
و تلفّت الساري إلى الساري كما ** يتلفّت الأعمى إلى المتعامي
و أنا أهيم وراءها يجتاحني ** شوق وتقتاد الظنون زمامي
و سألت ما حولي و فتّشت الرؤى ** و غمست في جيب الظلام هيامي
فتّشت عنها لم أجدها في الدنا ** ورجعت و الحمّى تلوك عظامي
***
و أهجت آلامي و حبّي فالتظت ** و لقيتها في الحبّ و الآلام
و تهيّأت لي في التلاقي مثلما ** تتهيّأ الحسناء للرسّام
و تبرّجت لي كالطفولة غضّة ** كفمِ الصباح المترف البسّام
و جميلة فوق الجمال ووصفه ** و عظيمة أسمى من الإعظام
تسمو كأجنحة الشعاع كأنّها ** في الأفق أرواح بلا أجسام
لا : لا تقل لي : سمّها فجمالها ** فوق الكناية فوق كلّ أسامي
إنّي أعيش لها و فيها إنّها ** حبّي وسرّ بدايتي و ختامي
و أحبها روحا نقيّا كالسنى ** و أحبّها جسما من الآثام
و أحبّها نورا و حيرة ملحد ** و أحبّها صحوا و كأس مدام
و أريدها غضبي و إنسانيّة **و شذود طفل واتّزان عصامي
***
دعني أغرّد باسمها ما دام في ** قدحي ثمالات من الأنغام
فتّشت عنها و هي أدنى من منى ** قلبي:و من شوقي و حرّ أوامي
و لقيتها يا شوق أين لقيتها ؟ ** عندي هنا في الحبّ و الآلام
<< كنت اريد اقتبس عدد من الابيات من القصيده لكن احترت ماذا اختار منها من جمالها فاعذروني على الإطالة 
|
|
|
|
|
|