الموضوع: كن كالقمر
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011- 1- 29
الصورة الرمزية لولو505
لولو505
أكـاديـمـي فـضـي
بيانات الطالب:
الكلية: جامعة الملك فيصل
الدراسة: انتظام
التخصص: الدراسات الاسلاميه
المستوى: المستوى الرابع
بيانات الموضوع:
المشاهدات: 1114
المشاركـات: 14
 
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 53258
تاريخ التسجيل: Thu Jun 2010
المشاركات: 0
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 265
مؤشر المستوى: 0
لولو505 is a jewel in the roughلولو505 is a jewel in the roughلولو505 is a jewel in the rough
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
لولو505 غير متواجد حالياً
كن كالقمر

كن كالقمر يرفع الناس رؤوسهم لكي يروه

ولا تكن كالدخان يرتفع لكي يراه الناس

من الناس من يعيش

حياة مديدة ويمر بأحوال

سعيدة ولكن محصلة حياته
تكون صفراً .. ومن الناس من يعيش
حياة قصيرة ويمر بأحوال سعيدة لكن
محصلة حياته تشكل رقماً كبيراً في عداد
الرجال .. فالأول يعيش على هامش الحياة لا يهتم
إلا بنفسه ولا يكترث بمصالح الناس

ولا يلقي بالاً للمصلحة العامة فيموت دون أن
يدري به أحد لأن موته لا يغير شيئا في حياة الناس ولا ينقص الكون
محسناً بفقده ولا يخسر مصلحاً
بموته فيخرج من الدنيا غير مأسوف عليه ..

والثاني يعيش الحياة بكل معانيها ويقدم مصلحة الناس على مصلحته
ويكثر من الإحسان إلى الناس

ويكون عضواً فاعلاً ونافعاً في المجتمع ..

فإن مات فإن السماء تهتز لفقده والأرض تحزن لفراقه ومكان سجوده وصلاته يبكي عليه والناس تفتقد إحسانه وتحن إليه كما حدث عند وفاة زين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنهما

في الليلة التي مات فيها قام شخص من الفقراء ينتظر من يأتيه بالطعام
كل يوم فلم يأته ففتح الباب ليجد جاره فاتحاً بابه أيضاً فسأل

جاره عن سبب فتحه بابه في ذلك الوقت
فأخبره بأنه ينتظر محسناً يأتيه
بالطعام كل يوم فأخبره بأنه هو أيضا ينتظر
لنفس السبب ولكن المحسن لم يحضر
وفي اليوم التالي عرف
الناس أن زين العابدين قد انتقل إلى رحمة الله
وعرفوا أنه هو المحسن الذي كان يأتيهم بالطعام وكان
لا يدري به أحد إلا الله .. لذلك كان رقما كبيراً
في تاريخ الإنسانية
وسجل الرجال . والكثير ممن هم أغنى منه عاشوا وماتوا قبله وبعده ولم يدر
أحد بحياتهم ولا بوفاتهم لأنهم كانوا أصفاراً على يسار رقم الحياة ..
فلنحاول أن لا نكون صفراً ولنعلم
أن الرقم الذي يمثلنا يكبر كلما كبرت درجة إحساننا إلى الناس ونحتل مكاناً في
الوجود مساحته تعادل مساحةنفعنا لخلق الله وتعاوننا مع الآخرين في
سبيل المصلحة الوطنية والإنسانية وشعورنا بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا
وكلما زاد هذا الشعور زادت معه قيمة الإنسان

فكن ( أخي الكريم )
رقما إيجابيا وإياك أن تكون صفرا ..
ولكن هل تدرون من هو أسوء
من هذا الشخص الصفر ..!
إنه الرقم السلبي الذي لا يسلم الناس من شره

وأذاه فذلك الذي يقال عند وفاته : الحمد لله ..
فلا تكن كذلك
وحاول أن تكون ممن يقال عند وفاتهم :
لا حول ولا قوة إلا بالله ...


--


رد مع اقتباس