
2011- 1- 31
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
|
|
|
|
التغيير سيأخذنا إلى هناك ،،،،
بسم الله الرحمن الرحيم
التغيير ،،، يكثر الحديث عنه بطريقة اعتيادية ، و بات موضوعا حيا يتناقش فيه الصغير و الكبير على حد سواء ، ذلك لأننا نجده يأخذ نصيبه من كل شيء و يتواجد في كل مكان ، فهذا الكون البديع الذي نعيش فيه ليتغير بشكل مستمر ، و كل ما فيه كذلك ، بدءا من المجرات و الكواكب انتهاء بتلك المخلوقات الدقيقة التي لا ترى بالعين المجردة ، فأي شيء يخطر على بالكم ، لا يمكن أن يكون في حالة استاتيكية جامدة طوال فترة بقائه بل كل شيء ديناميكي متحرك . حتى في علم الاجتماع تعلمنا أن الاستاتيكية الاجتماعية رغم ثباتها إلا أن التغيير لا يخلو منها ! > >> فاكرين د.محمد الجمعان ؟ 
فهي عملية تحيط بنا و تحاصرنا من كل مكان ، بل إنها لتحدث في داخلنا من غير أن تستأذننا في ذلك .
لا تكمن أهمية التغيير في استمراريتها أو انتشارها بقدر ما تكمن في وجود علاقة متينة طردية بينها و بين النجاح ، ذلك الهدف النبيل الذي ما التحقنا في هذا التعليم المطور إلا لتحقيقه و جعله واقعا ملموسا أمامنا و أمام سائر خلق الله لنثبت لهم أننا بالرغم من كل تلك المعوقات ، استطعنا أن نصل إلى ما نصبو إليه .
" البقاء ليس للأقوى و لا للأفضل و لكنه للأكثر قدرة على التغيير – د.سلمان العودة " ،
استحوذت تلك العبارة على انتباهي ، و جعلتني أفهم و أستوعب تلك المعادلة بشكل أكبر و أوضح ، تلك المعادلة التي لطالما آمنت و عملت بها ( التغيير = النجاح ) ، نعم فالتغيير يساوي النجاح بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، فلا يمكن للإنسان أن يظل على نفس تلك العادات و الأساليب التي تعود عليها و يأتي بعدها كي يطلب المجد و العلا ، و لا يمكن أن نصدق بأننا على حال لا ينبغي لنا أن نتغير بعده و نأتي و لا نتفاجأ من النتائج الغير المرغوب فيها ، لا يمكننا ذلك أبدا .
قال تعالى : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) الرعد
إخواني أخواتي ،،، اشتكينا ، فصرخنا ، ثم بكينا كثيرا في أثناء فترة الإختبارات ، فجعلنا من أنفسنا ملائكة و جعلنا من دكاترتنا الشياطين ، و لكن بدلا من كل ذلك ،
هل راجعنا أنفسنا و حاسبناها على قصورها ؟ أم أننا كاملون في كل شيء ؟
هل ألقينا باللوم على أنفسنا قبل أن نلقيه على غيرنا ؟ أم أننا دائما على حق و الآخرين دائما على باطل ؟
أي أعزائي ، أقولها لكم ، كلما كانت لدينا القدرة على تحمل المسؤوليات ، و كلما راجعنا أنفسنا و أصلحنا الخلل أو العيب الذي قد نال منا ، و كلما ألقينا باللوم على أنفسنا ، و كلما أيقنا أنه لا شيء مستحيل ، سنصبح أكثر قدرة على التفكير بطريقة إيجابية و فعالة ، و سنبحث عن الحلول الإبداعية بشتى الطرق ، و سنسعى جاهدين وراء التغيير ، فعنئذ سنتيقن بأن التغيير سيأخذنا إلى هناك ،،، إلى حياة أفضل ، و حينئذ سنعلم أن المستقبل المشرق و المنير لا يأتي إلا بالتضحيات .
أما النظرة السلبية للأمور و النظر إلى النفس و كأننا الضحية المسكينة الغير قادرة على تحريك ساكن ، فتلك ستجلبن الكسل و الفشل و قد ندفع الثمن غاليا في بعض الأحيان ، فكروا فيها جيدا ، فهي مسألة تكونوا أو لا تكونوا !
و أخيرا ، الأسباب التي دفعتنا إلى الإلتحاق بهذا النوع من التعليم متعددة ، و كل واحد منا لديه الدافع الذي جعله بيننا في هذا الصرح العظيم ، فمن كان هدفه نيل الشهادة فحسب ، فإني لا أتحدث إليكم و موضوعي ليس لكم ، إلا إذا اخترتم التغيير، أما الذين التحقوا من أجل تحصيل العلم و من أجل رسم قسمات المستقبل و صناعته بأيديهم فانتظروني في موضوع آخر لأحدثكم قليلا عن آلية حدوث التغيير .
تحياتي للجميع
أحمد باسمح
|