عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 2- 1   #287
البريئة2
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية البريئة2
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 46613
تاريخ التسجيل: Tue Feb 2010
المشاركات: 8,558
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 2545
مؤشر المستوى: 152
البريئة2 has a reputation beyond reputeالبريئة2 has a reputation beyond reputeالبريئة2 has a reputation beyond reputeالبريئة2 has a reputation beyond reputeالبريئة2 has a reputation beyond reputeالبريئة2 has a reputation beyond reputeالبريئة2 has a reputation beyond reputeالبريئة2 has a reputation beyond reputeالبريئة2 has a reputation beyond reputeالبريئة2 has a reputation beyond reputeالبريئة2 has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: فيصل
الدراسة: انتساب
التخصص: انجليزي
المستوى: المستوى السابع
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
البريئة2 غير متواجد حالياً
رد: وحنآ صغآر ~> دعوه للبكآء

في كتاب له يشاركنا الشيخ الطنطاوي ماضيه وذكرياته باسلوبه الرائع الاستطرادي الظريف وكأن شخصا ما يؤانسك باحاديثه ومواقفه
يقول (قلت لكم انه مر في حياتي عشرات من الناس ، كلهم يحمل اسمي وكلهم (أنا ) بمعنى الكلمة عند زملائنا اساتذة علماء النفس وما منهم الا واحد هو انا باحساسي وعاطفتي وفكري ..... ) يقول هذا في سياق ان الانسان يتغير في كل مرحلة من حياته


ويقول في موضوع اخر وحديث اخر في معرض وصفه لوطنه ومسكنه :
(تركتكم عند باب الدار قبل ان ندخل اليها فهل اتبع معكم سنة نسائنا عند باب الدار قبل ان يخرجن منها ؟ من سننهن في الشام انها مهما طالت الزياة ، ومهما امتد الحديث فلابد للزائرات من وقفة الباب للدردجة (الدردجة في اللغة ان يتوافق اثنان في المودة ولعل الدردشة منها مع تحريف في اللفظ وتصرف في المعنى ) فهل تقفون معي امام الباب لمثلها ؟اقف لاشكر ولأشكو ...)


ويقول ( لم اكن امتاز من التلاميذ الا باني كنت اكل احيانا في غرفة مدخل المدرسة ، هي غرفة الفراشين ، وكنت يوما اكل رغيفا وسطه لحم مشوي امر الي به ابي ، وكان في غرفة الادارة ولد رجلاه في الفلق والخيزران ينزل عليهما فدعا بي واخذت من وسط طعامي وربطت بالفلق ، وكانت علقة اقسم بالله اني لم اعرف سببها الى الان وقد مضى على ذلك اكثر من سبعين سنة !! هكذا كان اسلوب التعليم !!)

افترونني حين اعيبه اعيب ابي ؟..)

( دعوني اقول كلمة ليست من الذكريات ، لقد رايت في هذا العمر الذي عشته من تبدل الدول ، وتحول الاحوال ، ماهو عبرة من العبر ، لمن شاء ان يعتبر ، انه ما مر بنا عهد على كثرة ما مر من عهود ، الا بكينا فيه منه ، وبكينا بعده عليه !)


(بكتني وانا حي ، ورثتني قبل ان اموت ... الا ترون ان هذا هو الصواب ؟ وما ادري لماذا ينتظر الناس حتى يموت الرجل ، ليندبوه ويرثوه ويثنو عليه وينحلوه مزايا ليست له ، وفضائل ما كان له حظ امتلاكها وان كان كاتبا او شاعرا فسروا ادبه تفسيرا لم يكن يخطر على باله ونسبوا اليه افكارا ما خرجت من راسه قط بل مادخلت اليه ..


فهلا كان ذلك وهو حي يسمع ويرى .. حتى يسر بالثناء ويصحح الخطأ)


(..وانا على طريقتي التي لزمتها عمريكله لم ادخل يوما حزبا ولم انتسب الى جماعة ولا ربطت فكري بفكر غيري ..)


(والعجيب ان سير الرجال تبدا من الولادة والناس اذا وصلوا في المولد الى خبر ولادته وقفوا صلو عليه الصلاة الابراهيمية واكلو السكر وتفرقوا
وفي الموالد كلها ما ليس بصحيح بل ماهو مخالف للقران واللصحيح من الحديث وانا اكتب في انكاره من مطلع شبابي : منها ان جده عرف يوم مولده انه هو النبي المنتظر وامه عرفت وناداها مناد لما حملت به يخبرها بانه النبي المنتظر ويامرها بان تسميه محمدا ، وان بحيرا وغيره من النصارى عرفوا انه هو النبي واليهود عرفوه ، بل ان مولد البرزنجي يؤكد ان وحوش المشارق والمغارب عرفت بخبره وتباشرت به ! ثم اقلب الصفحة فاجد مقابل هذا كله الحديث الصحيح بان محمدا جاءه الوحي وقال له اقرا وهو لم يعرف تماما انه النبي المنتظر ! ..... والاناشيد التي تصحب المولد والتي انكرتها من مطلع شبابي غزل بجمال الرسول او كلام عنه لا يصلح ان يكون مدحا له صلى الله عليه وسلم )


(فرحت بهذه المحاضرة اذ وجدتها مطبوعة واحسست كانها صورة التقطت لي في مرحلة من عمري ليس عندي نسخة منها وقد مضى على زمانها وتبدلت انا حتى كاني غير صاحبها ...)(وانا اقرا كتاباتي الاولى فلا ارتضيها الان ولكن ما قيمة حكم الانسان على عمله ومدى صحة تقويمه اياه ؟ ان محمد عبدالوهاب يظن ان اغانيه الاولى يا جارة الوادي واخواتها دون ما جاء به بعد وما يجئ به الان مع ان كثيرا من الناس وانا منهم يرون ان اجمل ما غناه اغانيه الاولى من اخوات يا جارة الوادي .)


( اخترت الجامعة ولكن الله ما اختارها لي فقد كان خالي محب الدين الخطيب على راس من يرد على طه حسين كتابه في الشعر الجاهلي وكانت المطبعة السلفية مركز الحملة عليه ودفع ما جاء به ودخولي الجامعة يباعد ما بيني و بينه وانا انما جئت مصر لا كون معه لا عليه فدخلت دار العلوم العليا )


(في يدي الان ورقة مصفرة من القدم مكتوب فيها : المملكة المصرية دار العلوم العليا نادي التمثيل والموسيقى نمرة مسلسلة (70) وصل من حضرة العضو محمد علي طنطاوي مبلغ (10) فقط قروش صاغ قيمة اشتراكه عن شهر اكتوبر ..) علي طنطاوي ممثل او موسيقي ! وتصورت ما ذا تكون خاتمة هذه القصة ..)


الكتاب من جزأين كل جزأ قرابة المئتين صفحة
رحم الله كاتب هذه الصفحات ورزقه فسيح جناته
  رد مع اقتباس