بالنسبة لي كان هدفي الأساسي من خلال التحاقي بالجامعة هو الحصول على الشهادة الجامعية لتحسين وضعي الوظيفي وبأي معدل أو تقدير كان،
لذلك كانت بدايتي هزيلة وغير جادة حتى تراكمت علي المقررات والمحاضرات ووجدت نفسي في خضم اصابني بالحيرة والقنوط.
ولكني ولله الحمد تدراكت ما يمكن تداركه، وتفرغت تماما في أيام الاختبارات وأجلت كثيرا من الاهتمامات والالتزامات غير الملحة، حتى خرجت بمعدل ( 4 ) اعتبره مقبولا جدا بالنسبة لي قياسا على بدايتي غير
الجادة والمتساهلة.
أدركت بعد ذلك أن اي عمل مهما كان صغيرا أو سهلا يحتاج الى جهد، فكيف بعمل بمستوى شهادة جامعية، أدركت أن التهاون في البداية يؤثر كثيرا ويصيب الانسان بالحيرة واستصعاب الأمور وربما يؤدي الى اليأس،
الآن وبعد أن ادركنا أخطآءنا وعرفنا مكامن التقصير ، وأساليب التسويف التي انتهجناها، بعد أن عرفنا كل ذلك لا اتصور أن انسانا عاقلا لا يستفيد ويتدارك نفسه ويعمل على اللحاق بالركب فلا زال الطريق في بدايته، ولا يحتاج الأمر إلا لهمه وعزم واصرار .. وتحدي.
أتمنى أن نمحو بعض الكلمات من قواميسنا كـ : صعب ، مستحيل ، لا أستطيع ، لا أجد الوقت الكافي ، سأفعل هذا غدا ... وغيرها من العبارات المحبطة والمثبطة.
واستبدالها بكلمات : نعم استطيع ، ليس صعبا ولا مستحيلا ، لدي الوقت الكافي ، ما الفرق بيني وبين من نجحوا....
كل ما ندرسه أو نتعلمه من وضع البشر ونحن من البشر لدينا العقل والطموح والقدرة والاصرار والوقت فلماذا لا نستطيع؟ لماذا لا نستطيع؟.
كل انسان لديه قدرات ، ولا تحتاج هذه القدرات لكي تظهر إلا لمن يصقلها ويفسح لها المجال لترى النور ، ولا يتأتى ذلك إلا بالمحاولة والجهد والاصرار والعزيمة والتضحية..