على الأقل إذا لم يستـفيدوامن النفط في بلاد الذهب الأسود فليغادروا هذه الدنيا وفي قلوبهم آيات بـينات منكتاب عظيم؟!
{في عصر الكتاتيب اخترعناالجبر... وأدهشنا العالم بالخوارزميات ...وأرسلنا "ساعة" هدية إلى ملك ألمانيا فجمعرجاله وقال لهم "اخرجوا الجني من هذه الملعونة"؟! ...في عصر الكتاتيب أسر المصريونملك فرنسا ولم يطلقوا سراحه إلا بفدية ثمينة- وليتهم والله علقوه كما عُلق صدام؟! -في عصر الكتاتيب دفع الروس الجزية لبـيت مال المسلمين غصب(ن) عليهم ...وبقيالفرنسيون على وجل لأن جيوش الحافظين تعسكر على بعد 20 كيلومتر فقط من عاصمةالنور؟!
ولم ينم الناس في روما قروناعدة لأن جيوش التوحيد تسيطر على صقلية ويفصلهم معبر مائي صغير عن ارض الطليان؟!
وفي عصر الكتاتيب كتب زعيمنا هارون الرشيد لزعيمالروم يقول "من هارون الرشيد إلى نقفور كلب الروم: الجواب ما تراه لا ما تسمعه"؟!
أما اليوم فقد ولغت كلاب الروم في دماء أهل عاصمةالرشيد كما لم يفعل المغول من قبل؟!
فيعصر الكتاتيب إذا صفعت امرأة عربية في أي بلدة من المعمورة أصبحت بلدة مطمورة ...حيث تستـنفر الجيوش وتـتحرك الكتائب فتدك القلاع والحصون (بلا أمم متحدة بلاهم)؟!
أما اليوم فقد بحت أفواه الصبايا اليتم فيبلداتـنا العربية ذاتها والمعتصم يتمشى في الشانزيليزية؟!
إذا أهملنا القرآن وآياته البـينات أينسنذهب؟ وماذا سنحقق؟ هل سنصل إلى المريخ (لا نريده)؟! هل سنصنع صواريخ (لا نريدها)؟هل سندخل نادي القوى النووية (لا نريدها)؟
نحن لانريد إلا القرآن فهو يوصلك إلى ما هو أبعد من المريخ (الله عز وجل يذكرك فيمنعنده)؟!
قال صلى الله عليه وسلم (إن القومالذين يجتمعون يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم تـنزل عليهم السكينة وتغشاهمالرحمة وتحفهم الملائكة ويذكرهم الله فيمن عنده)، وأي شرف أكبر من هذا الشرف!!
هذه الحمر المستـنفرة كأنها فرت من قسورة هل تضنعلينا أن لا يذكرنا ربنا فيمن عنده؟!
وقداثبت القران انه أقوى من الصواريخ والقنابل النووية؟!
فكل ما في مفاعل ديمونة من صواريخ وقنابل توازنت في الرعب والأثر مع شابفلسطيني حافظ للقران على صدره يتجه إلى مطعم إسرائيلي يحمل لهم "هدية صغيرة" مربوطةعلى صدره؟ فأنسحب يهود شارون من غزة وهم صاغرون؟!
والقران أقوى من الحواسيب والتـقنية فاليوم مثلا قد لا تستطيع أكثر نظممساندة القرارات تطورا حساب قسمة الميراث ...
ولكنالقرآن حسمها في آيات معدودات تـتلى منذ أربعة عشر قرنا إلى يوم يبعثون؟!
سنظل نسمع كلامهم ونرفع اكفناونقول "اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، اللهماجعله شفيعاً لنا، وشاهداً لنا لا شاهداً علينا، اللهم ألبسنا به الحلل، وأسكنا بهالظلل، واجعلنا به يوم القيامة من الفائزين، وعند النعماء من الشاكرين، وعند البلاءمن الصابرين، اللهم حبِّب أبناءنا في تلاوته وحفظه والتمسك به، واجعله نوراً علىدرب حياتهم، برحمتك يا أرحم الراحمين، سبحانك ربنا رب العزة عما يصفون، وسلام علىالمرسلين والحمد لله رب العالمين"