2008- 12- 9
|
#184
|
|
:: مراقبة :: الساحة الأدبية سابقاً
|
رد: تجربة في حياتي..
مساء الخير ..
عذراً على التأخير
تجربتي اليوم ستكون مختلفة ..
كان شعوراً مختلفاً تعايشتُ مع كل أجزائه بكل إصغاء ،،،
التجربة :
استيقظت الثانية عشرة ظهراً فهممتُ للصلاة و أول ما حطت قدماي على السجادة ، أنبأتني أختي بأن {والد صديقتها توفي فجأة و هو في نفس الوقت والد صديقتي أيضاً } ..
ابتلعتُ الخبر باندهاشٍ شديد ، و تلحفت ملفع صلاتي التي لم أعلم ماذا كنتُ أتلو فيها ...
كان الوقت يمر ببطءٍ شديد و أنا على جمرٍ ألتهب ، انتظر فترة العصر لأعانق قلب صاحبتي الرقيق ،
حينها كنت في حيرة فأنا لم أقدم على الحضور في مجالس العزاء أبداً ،،
كنت أتساءل كيف سأحضر ؟ ماذا سأفعل ؟ ماذا سأقول ؟؟...
كيف سيكون الوضع هناك !!!
لبثتُ بضع لحظات أرتدي فيها عباءتي و أخلعها و هكذا ... حائرة ..
ثم حانت لحظة الذهاب في الطريق كنت بتلهف و خوف في آن أود احتضان صاحبتي ،
و أختي بمثل شعوري تود احتضان صاحبتها ،
و أمي و أبي في هدوء تام ربما حتى ذاك الوقت لم يستوعبوا ما حصل ،،،
وصلنا ..
كانت الأجواء شبه مرعبة ، لأول مرة في حياتي أجرب ذاك الشعور ..
يا الهي كم أود محوه من ذاكرتي ..
كنتُ أجوب الغرف في وسط الضجيج و الصراخ و البكاء ...
بحثاً عن صاحبتي ..
و أخيراً ..
التقيتها .. استقبلتني بسود الثياب ، و الدمعات من محجر عينيها تتدفق تدفق الشلال ،
لم أستطع التحدث ،و لم أجرب النطق ، احتضنتها بكل حرارة ..
فشعرت ببركان يتفجر و يرمي بشراره على صدري ... كان شعوراً مهيباً .. لم استطعمه من قبل ،
هي فقدت والداً بين ليلة و ضحاها ، حتى دونما شكوى من ألم أو شيء آخر ...
رحمة الله عليك يا والدها ...
ما يستفاد من تجربتي :
_ علمني الموقف كيف أحافظ على من حولي ، كيف احرص على إرضاء قلوبهم
رغم كل ما يصدر منهم ، فأنا لن أضمن الزمن إن كان سيسرقني قبلهم أم سيسرقهم قبلي .
_ علمني كم هي قيمة الأب ؟..
_ علمني وجوب تواجدي في مثل هذه المواقف بجانب كل من هو قريب مني ،،
أبعد الله عن أحبابي و أحبابكم كل سوء ..
أتمنى ألا أكون أثقلت عليكم بحديثي ،
أختار بعدي صاحبتي ، و رفيقة جنوني ، و رائعتي
_ قيصومتي { ذكرى } _
تحياتي ..

|
|
|
|
|
|