|
رد: آخر مستجدات برامج الإبتعاث !
حاجة ماسة
* يقبل الشباب على تخصصات الهندسة والحاسب الآلي .. هل ترى أن سوق العمل تستوعب بالفعل خاصـة أننا نسمع عن خريجين في هذين التخصصين لا يجدون عملا لأشهر وربما سنوات ؟ وما هي خطط الوزارة في هذين المجالين تحديدا؟
** المملكـة في حاجة ماسـة إلى خريجين كثر في هذين المجالين تحديدا وهما من أفضل التخصصات وأكثرها فرص للتوظيف في القطاعين العام والخاص، ومسألـة التوظيف نسبيـة، لكن على مستوى وزارة التعليم العالي لدينا برنامج خاص للمتميزين في التخصصات الهندسية والتقنيـة والحاسب الآلي للدراسة في ألمانيا، حيث تم العام الماضي ابتعاث (50) طالبا وطالبة لدراسة وهذا يحدث لأول مرة. وهناك برنامج هام مخصص لطلبة الدراسات العليا في تخصصات تقنية المعلومات للماجستير والدكتوراة، حيث تم لأول مرة إرسال طلبتنا إلى جامـعـة وترلو في كندا، والتي تعتبر من أفضل الجامعات في أمريكا الشمالية، وكان أداء الطلبة متميزا جدا، وتم هذا العام زيادة عدد المقاعد في هذا البرنامج، وجرى المفاهمة مع عدد من الجامعات العالمية، مثل جامعـة(لفت) الهولندية وهي رقم (16) على مستوى أوربا من ناحية التميز العلمي فيها.
دراسة القانون
* المملكة مقبلـة على مرحـلـة جديدة من التعاطي في الشأن الاجتماعي من خلال مؤسسات المجتمع المدني المختلفـة كحقوق الإنسان، والجمعيات التطوعيـة والمهنيـة والأنظمـة الإدارية والاقتصادية المختلفـة.. فهل لديكم توجهات لتأهيل الشباب في هذه الجوانب؟
** نعم، وهذا العام ( لأول مرة ) يتم إطلاق برنامج لابتعاث الطلبة المتميزين لدراسة القانون في الدراسات العليا، ونحن نعرف أن الدراسات القانونية مهمـة خاصة ما له علاقـة بالقانون الدولي مثل قوانين حقوق الإنسان، وقوانين منظمـة التجارة العالمية، والتقاضي والتحكيم، وهي تخصصات دقيقة مبنية على حاجة البلد وطبيعة المرحـلـة الجديدة. وقد تم التفاهم مع الجامعات على قبول طلبتنا بناء على شروط مسبقة وتفاهم متفق عليه ، وفي ذلك أيضا رسالة للتعليم في بلادنا الذي حظي بثقة الجامعات، وهذا الذي ساعد على قبول طلبتنا هناك، وقد كانت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ــ أيده الله ــ لعدد من الدول والعلاقات الطيبـة بين المملكة وهذه الدول نتائج طيبة على برامج الابتعاث . والابتعاث لدراسة القانون محدد بشروط منها: أن يكون خريج شريعـة وأنظمـة وقانون في المملكة، فالهدف أن يكون الطالب على معرفة كاملـة بأنظمـة الشريعة، والقوانين في الإسلام، ويطّلع على الأنظمـة الجديدة في العالم الآخر.. وخاصـة بعد أن دخلنا منظمـة التجارة العالميـة،وهذا يساعد على تكوين صورة مكبّرة لمعرفة القوانين العالمية والدولية ويتعامل معها وفق هذه المنظومـة العلمية التي اكتسبها من الدراسة ومن النظم لدينا بما يحقق الأهداف المشتركـة.
التربية الخاصة
* ذوو الاحتياجات الخاصـة .. هل لهم نصيب في برامج الوزارة؟
** نعم ، هناك برامج أخرى حرصنا في وزارة التعليم على إطلاقها وهي برامج فيها نوع من الشراكة بين حاجات سوق العمل والقطاعات في المستقبل حيث تم إطلاق مشروع للتربية الخاصـة وتم التفاهم مع مؤسسة الأمير سلطان الخيرية كمظلـة للقطاعات التي تهتم بالتربية الخاصـة، لتوزيع الخريجين على المراكز ذات الاختصاص المشترك مثل مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقـة وغيره مما له علاقة بهذا الجانب، وتم تدارس حاجات هذه الجهات في قطاع التربية الخاصة، وقد تم إيجاد فرق علميـة أكاديميـة، تحدد التخصصات وتحدد أفضل الجامعات.
مشروع هام
* تتجه المملكة لخصخصـة قطاع الطيران وهو مجال واسع ويستوعب عددا كبيرا من العمالـة في مجالات لا يوجد فيها السعودي المؤهل.. لماذا لا يكون لكم تواصل مع هذا القطاع؟
** نحن على تواصل مع هيئة الطيران المدني و تم التوصل إلى إطلاق مشروع هام مع الهيئة في ظل اتجاه الدولـة لخصخصـة هذا القطاع الهام، بالإضافـة إلى دخول شركات جديدة في هذا المجال، مما يحتم وجود مؤهلين في إدارة المطارات، وهندسة الطائرات، وغيرها من التخصصات اللوجستيـة وأوجدت اللجان العلمية لاختيار التخصصات المناسبة.
عالم السياحة
* مما يؤخذ على التعليم العام والعالي أنه لم يستطع تغيير ثقافـة الشاب وتطوير نظرته للمهنـة، ولنأخذ (السياحـة) على سبيل المثال التي تعاني شحا في وجود الشاب المتحمس والمؤهل مع تزايد الاهتمام الوطني بقطاع السياحـة؟
** هناك مشروع شبه جاهز الآن مع الهيئة العليا للسياحـة باعتبار عمق هذا القطاع الاستراتيجي وتأثيره البالغ في الاقتصاد السعودي مستقبلا ويجب أن نؤهل الشاب السعودي لها، والدخول في عالم السياحة وقد تم التفاهم مع الهيئة لإيجاد عدد من المقاعد، لابتعاث الطلبة السعوديين في عدد من التخصصات المعنية ، وبناء على ما تراه الهيئة كمظلة للقطاع المعني بالسياحة.. وبالطبع هناك تعاون بين الهيئة والقطاع الخاص في هذا الجانب.. ولكن هناك بعض الاشتراطات الخاصـة التي تؤكد عليها الهيئة العليا للسياحة نحن نأخذ بها.
تخصصات هامة
* تعتمد المملكة في اقتصادها على (النفط) ومع ذلك فإن الجهود العلمية لتأهيل الشباب للعمل في شركات النفط أقل من المأمول .. فهل لديكم خيارات أخرى ضمن برامج الوزارة للابتعاث الخارجي؟
** تُعد المملكة دولة محورية في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات ونحن الآن في طور التفاهم مع شركة سابك وأرامكو للتعرف على التخصصات المهمـة في إدارة هذه القطاعات، لإيجاد المؤهلين القادرين على إدارة وتشغيل وتطوير هذه القطاعات المهمـة ومن ثم ابتعاثهم على حساب وزارة التعليم العالي ولذلك نحرص أن يكون الشريك الآخر يوظف هذه الكفاءات بشكل عام مثل أرامك، وليس بالضرورة أن يعملوا فيها لكنها شركة كبيرة ولها خبرة وتتعامل مع شركات تحتاج إلى مؤهلين وتستطيع أن تخبرنا بالمجالات المرتبطة بها.. وإن كان لبعض هذه الشركات برامج ابتعاث خاصـة بها لكن هناك شركات واعدة في المملكـة في قطاع الغاز والبتروكيماوات وقطاعات مساعدة في هذا الجانب وتحتاج إلى توافر الأيدي السعودية المدربة والمؤهلـة.
مقاعد للايتام
* وجه خادم الحرمين الشريفين بتخصيص مقاعد لابتعاث الأيتام.. فماذا فعلتم في هذا الشأن؟
** تم تخصيص 50 مقعدا للأيتام هذا العام، وهذا يحدث لأول مرة، ووصلنا فعلا أسماء المرشحين، وهم من فئة الأيتام وذوي الظروف الخاصة، والتنسيق جار مع وزارة الشئون الاجتماعية بحكم أنها الراعية لهؤلاء الأبناء وذلك وفق معايير مناسبة .
مشاكل قليلة
*لكن هناك تخوف على المبتعثين وخاصة صغار السن من أخطار عدم معرفـتهم بأنظمـة البلاد التي سيذهبون إليه والوقوع في أخطاء قد تحرجكم وتؤذيهم .. هل لديكم أي خطوة طوارئ لمواجهـة ما قد يحدث من مفاجآت؟
** أؤكد أن مشاكل طلابنا في الخارج مقارنـة بالأعداد الموجودة من بقية الجنسات قليلة جدا ولا تُشكّل ظاهرة ولكن كل حالة بالنسبة لنا تعتبر مهمـة ونحرص على معالجة أي مشكـلـة بقدر ما نستطيع، وسفارات خادم الحرمين الشريفين تتابع أبناءنا الطلاب المبتعثين بوصفهم رعايا سعوديين متابعـة دقيقة، وتعمل على حل مشاكلهم، ولم تواجهنا أية مشاكل كبرى التي قد تتصورها. طلابنا هناك منجزون وأنا سعيد بسماع الأخبار السارة باستمرار ولا يوجد ما يعكّر ذلك إلا حالات نادرة ويتم التعامل معها في حينها، لكن هذا التخوف لا يبرر القلق أو التقليل من قيمة البرنامج بل على العكس البرنامج داعم لهم ومطوّر لشخصياتهم وثقافتهم .. ونحن نحرص على أن نهيئ الطالب قبل السفر من خلال توفير معلومات كافية عن الابتعاث وأنظمته، ولكن من الأهمية التواصل مع الملحقية الثقافية حتى لو كان الطالب يدرس على حسابه الخاص لتلافي ما قد يحدث من مشاكل مهما تضاءلت. وعلى سبيل المثال فقد تم إيجاد يوم كامل في الملحقية الثقافية في واشنطن لاستقبال الطلاب وفتح ملفات لهم تتضمن الأوراق والضمانات المالية،والتعرف على المشرف الدراسي، وإعطائه المحاضرات التأهيليـة مثل أنظمـة الدراسـة في البلد، والأمور القانونيـة، واختلاف الثقافات ، وحث الطلاب على التعامل مع الطرف الآخر وفق القيم الإسلامية.
انتظام الطالب
* هل يمكن إلحاق الطالب الذي يدرس على حسابه الخاص بالبعثـة لاحقا؟
* إذا كان التخصص الذي يدرسه الدارس على حسابه الخاص ضمن التخصصات المطلوبـة في البرنامج فيمكن إلحاقه بالبعثـة فيما بعد وكثير من الطلاب ألحقوا بالبعثـة ولابد أن يكون الطالب منتظما مقيما في الدولـة مدة عام على الأقل في مرحلـة الماجستير وعامين في مرحـلـة الدكتوراة، وذلك حتى يعيش الطالب الجو الأكاديمي والجامعي والمكتبي والمحاضرات والندوات التي تقام في الجامعـة ضمن البيئة الأكاديميـة.
ملتقى تأهيلي
* حسنا.. وماذا بعد انتهاء عملية القبول .. والإجراءات التأهيلية التي تسبق السفر؟
** بعد الترشيح النهائي سيكون هناك ملتقى للمبتعثين لمدة ثلاثـة أيام وهذا الملتقى سيكون نوعا من التأهيل للطلبة في عدد من الموضوعات من أهمها : أنظمـة الدول التي سيسافر إليها الطلاب، سواء ما يتعلق بالأنظمة القانونية أو أنظمـة التعليم بشكل عام وعلى الأخص الجامعات، وضوابط البعثـة لكل دولـة، والحديث حول الهياكل الاجتماعية والثقافية لكل دولة، وكيفية التعامل مع الآخر، وهناك بعض المعلومات التي يحتاجها الطالب، للتكيف مع هذه الثقافات المختلفة التي جرى إعدادها بالتعاون مع مختصين، كما سيكون ضمن هذا الملتقى ملتقيات خاصـة بكل دولة على حدة تتعلق بكل ما يخص هذه الدولة .
حقيبة ارشادية
* لكن هذا الملتقى قد لا يكفي ويحتاج الطالب إلى دليل عملي في كل بلد على حده.. ما رأيك ؟
** هذا صحيح .. لذا حرصنا في الوزارة هذا العام أن يكون هناك حقيبة إرشادية للمبتعث، تحوي عددا من المواد التي تفيد الطالب منها : المصحف الشريف بحجم الجيب، ومعلومات عن أحكام الابتعاث وإجابات عن الأسئلـة المكررة ضمن كتيّب صغير يحتوي أيضا على معلومات حول أهمية الابتعاث وحقوق ومسئوليات الطالب عندما يسافر إلى الخارج ، ورسالة من معالي الوزير موجهـة إلى الطالب شخصيا يحثه على الجد والاستفادة من هذه الفرصة الثمينة التي وفرتها له الدولة، كما تتضمن الحقيبة معلومات عن بلاده (المملكة العربية السعودية) وعن ديننا الإسلامي الحنيف وسماحته، إضافـة إلى بعض المعلومات عن كل دولـة على حدة والنظام التعليمي فيها، والجامعـة التي سيدرس فيها الطالب باللغـة العربية.
جريدة اليـــوم
الثلاثاء 5/8/1427هـ -29/8/2006م
|