عندما يذوب جليد الصمت
ليتني أملك أدنى درجات الحق
في إعتبارك مملكتي الخالدة
لكن انا كمن أضرم النار في غابات الموت
وإستحال عليه إطفاؤه
لكن انا كمن أراد أن يغيّر التاريخ
أو يصنع خارطة لعالم
لا تعوده غمام الحنين
لا تجبرني على تجاوز حدود الصمت
وإختراق زمناً أقسى من زمني
لا تدعني أتجرّد من إثباتات هويّتي
لا توصلني إلى مرحلة .. أحس فيها .. بأني لن أعيش لحظة بعدك
لا تفرط في إعتباري طفلتك الصغيره
فأنا تجاوزتُ أفكار الطفولة
إن المسافة
مهما تقصر أو تطول بيننا
تمحوها ذاكرتي التي حَفرْت فيها جميع عناوينك
خسِرتُ كل بياناتي
وتواريخي
سأعيد لملمة نفسي
لست أنا
من يرضى بالنهايات التعيسة
ويتخذ ... من سرير الدموع ... ملاذا للهروب
وينتحر ... على أوراق النكسة
ويحطّم الأشواق
لست أنا
من يجعل ... من ثياب الهزيمة موطناً