لا تحزني،
فتاة في ربيع عمرها ..حباها الله جمال فطري ..فكانت حديقة غناء من الشيح والجوري تنبت من دوس قدميها .
.ومع جمالها الخُلقي اكتمل بدرها في دماثة أخلاقها وحسن سلوكها ومعشرها .
حتى ان صاحباتها في المدرسة قد أصابهن جمالها في مقتل الغيرة ..كـن يتنافسن على صداقتها ..!
ومن الجمل ما سحر .!.
أحبها ابن عمها الذي عاش معها طفولتها ..فكأنهما غصنان تفرعا من شجرةواحده ...!
احبها بكل جوارحه بكل أحاسيسه ، أحبها بكل مسماته.. بنبضه.. بشهقته بهمسه.. ..بتمتماته ...بصمته .حتى انه من كثر حبها ..حدث ما يثير العجب والحيرة في آن ..فقد رمدت لاتحزني يوم ما فالتهبت عين سالم وتورمت ..وكل ما أصابها الم تداعى سائر جسد سالم بالسهر والحمى ..!
حب خرافي حتى ان اهل الحي قد وجدوا في حبهما الطاهر العذري قصة تتشابه مع الف ليلة وليلة وأسطورة عشاق التاريخ ..!
تقدم سالم الى عمه وقال له وهو لا زال في الثانوية ، يا عم ،أنت تعلم باني لن استطع ان أعيش كانسان لو لم ارتبط بابنتك لاتحزني ..!
يتحدث الى عمها وهو مطرق بالخجل .!
تبسم عمه ، وقال ابشر يا ولدي لن اجد لابنتي كفو مثلك ..!
فكأن الدنيا أضيق بكثير من ان تتسع لفرحته ..قفز واحتضن عمه حتى بلل صدره بدموع لها رائحة المحبين .
لاتحزني
،
تتخرج من الثانوية وكانت بدر ينير ليلة الحفل ببهائها ، قالت لها زميلتها منيرة ، وهي المقربة منها ، يـ لاتحزني أريدك ان تلبسي فستان يتحدث عنه كل طالبات الثانوية العاشرة ، وفعلا اعدوا الاثنتين للحفلة إعداد كأنه آخر مشهد في حفلة عاشقين ..وعند بدء الحفل لتوزيع الجوائز وإلقاء كلمة الخريجين.. طلعت لاتحزني الى المنصة ، فكأنه مشكاة تضئ بذاتها في جبين تلك الأمسية ..اهتزت الصالة بالتهليل والتصفيق فقد كانت في أكمل زينتها ..حتى ان احد صديقاتها قالت تداعب زميلة أخرى بجوارها ، لو كنت رجل لــَم قنعت بزوجة اقل من هذه الفاتنة ..!
تخرجت بعد ان نقشت ذكرى تلك السنة باسمها ..وتسارعت عجلة الحياة ..ومرة الايام متواثبة ..واعدوا لحفل الزواج بابن عمها سالم الموظف في شركة ارمكو..
تم الزواج واكتمل عقد المحبين ..وسافروا لقضاء شهر العسل في جزر المالديف .
لقد حذفت الكثير من الاحداث لعدة اسباب احتفظ بها واحدها الإطالة لان احدهم قال لــي الاطالة ملل
وهو صادق