|
رد: لا وجود لِ أشباه لي .. حتى و إن وُجِدوا ..!
يقول الشاعر ابراهيم محمد :
وطن تسكن فيه ..
وطن يسكن فيك ..
وثالث تبحث عنه ..
فأي الأوطان المرة ..
في الوقت الضائع تختار؟
يقال إن المدن كالبشر،
وإننا نحمل من مدننا بقدر ما تحمله منا،
هذا التشابه العميق والانتماء غير المكتوب مابين المدن والأفراد
يسهم في تشكيل هويتنا وهوية المكان كذلك.
عندما نبني المدن يبدأ تاريخ ميلادنا
وعندما نهدم مدننا وتراثنا فإننا نفقد أجزاء منا لأن المكان في تكوينه كالجسد.
وكما أن للجسد ذاكرة كما تقول الكاتبة المتألقة أحلام مستغانمي في روايتها «ذاكرة الجسد»
فإن للمكان أيضا ذاكرة ويبقى الإنسان جزء من ذاكرة المكان ،
تظل مدننا حاضرة فينا ونبقى نحن حاضرين فيها حتى عندما نغادرها فهي لا تغادرنا.
ثمّة مدن نسكنها و أخرى تسكننا، و مدن نكتبها و أخرى تكتبنا.
و ثمّة من هي مداد حبرنا، نكتبها حتى و نحن نكتب سواها ..
|