عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 3- 4   #9
بنت الأسلام
:: مشرفة ::
المستوى السابع تربية خاصة سابقآ
 
الصورة الرمزية بنت الأسلام
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 62418
تاريخ التسجيل: Sun Oct 2010
المشاركات: 12,324
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 9712
مؤشر المستوى: 194
بنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: الملك فيصل
الدراسة: انتساب
التخصص: انتساب مطور التربية خاصة طالبات
المستوى: دكتوراه
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
بنت الأسلام غير متواجد حالياً
رد: ملزمة االادارة تربوية 1-2 الي مافتح معاهم

وقد بدأ هذا التقارب بين الأفراد والأسر – كما سبق – بعد إكتشاف النار , حيث ترك الإنسان سكني الكهوف والجحور وتجمع حول مجاري الأنهار , في صورة قبلية تعتمد على التنقل أول الأمر, ثم سرعان ما استقرت في قرى صغيرة , زاد حجمها بعد ذلك وتعقدت حاجاتها , وتشابكت مصالحها واستطاع الإنسان فيها أن يخوض غمار (الثورة الصناعية) التي يرى كلنتون هارتلي جراتان , أنها ( تساوي أهمية الثروة الصناعية على أقل تقدير ومعناها الأساسي إحلال إنتاج الطعام بطريقة دائمة منتظمة محل جمع الطعام من هنا وهناك.
وبتجمع الأفراد والأسر , استطاع الإنسان أن يزيد من حجم أسرته لتتعدى الأب والأم والأطفال كما كانت في حياة الإنسان البدائية الأولى ولتتعدى عدداً محدوداً من الأسر التي تربطها رابطة الدم كما كانت في الحياة القبلية كما استطاع أن (يستقر) في مكان واحد , ترتبط به مصالحه وفيه استطاع أن يخوض غمار أولى ثوراته العظيمة وهي (الثورة الزراعية ) .
وقد ظلت إدارة التربية في مجتمع القرية – كما كانت في مجتمع القبيلة من قبل –تحت إشراف القرية ممثلة في رأيها العام , فالقرية لم تزد على أن تكون قبيلة كبيرة أو أسرة أكبر وكان سلطان الرأي العام ممثلا في كبارها وقادة الرأي فيها يمثل سلطة تعليمية , تشرف على التربية وتوجهها وتصنع الإطار العام لها لتتحرك كل أسرة صغيره في حدودها فظل تشرب الثقافة وتعلم المهارات التي وصل إليها (الإنسان ) عبر تاريخه الطويل والمهارات التي توصل إليها أبناء القرية في قريتهم ,هدف التربية في مجتمع القرية , وإن ظلت هذه التربية تربية غير نظامية وغير مدرسية كما كانت منذ وجد الإنسان على الأرض منذ مئآت الآلاف من السنين .
وعندما زاد عدد القرى , وزاد حجمها وتعقدت الحياة فيها صار ظهور (المدينة ) ضرورة,, تفرضها حاجات هذه القرى , فصارت المدينة مركزاً للنشاط التجاري والإقتصادي بالنسبة لمجموعة القرى المحيطة بها , واستطاع الإنسان القديم في المدينة أن يخوض غمار (الثورة الصناعية ) .
وتحولت( المدينة ) –بنموها – من مجرد مركز للنشاط التجاري والإقتصادي , إلى مركز للنشاط الصناعي ثم مركز للنشاط السياسي بعد ذلك , حيث صارت البيئه مناسبة لوجود الدولة في العالم القديم وصار هذا الرقي الحضاري ,الذي وصل إليه الإنسان دافعاً إلى البحث فيما وراء الطبيعة .
ومن هنا بدأ يظهر فكر ديني , في كل مجتمع من المجتمعات القديمة ,وصل إلى درجة معينة من الحضارة وذلك قبل أن تتنزل رسالات السماء فوجدت البراهماتية والبوذية والكونفوشيوسية والتاوية والزرادشتية والمزدية وغيرها وكل منها ببساطة ليس إلا تفسيراً للحياة , فهي لا تعدوا أن تكون ( فلسفات ) أو ( تفسيرات ) للحياة تناسب ظروف الزمان والمكان اللذين تظهر فيهما .
ومن ثم صارت (المدينة) مركزاً للنشاط الإقتصادي والصناعي والسياسي والديني أيضاً وصارت (الدولة ) التي وجدت في هذه ( المدينة) لتنظيم تلك الألوان من النشاط كلها , وصارت هي المسئولة عن كل شئون المجتمع الكثير بما فيها إدارة التربية والإشراف عليها .
ويرى الدارسون – لذلك – أنه قد ازدهرت في العالم القديم الحضارات الهندوكية والصينية والفارسية والفينيقية والمصرية القديمة واليونانية والرومانية وغيرها ولكل من هذه الحضارات تاريخ شيق و يدل على مدى مابلغته شعوبها من الرقي الفكري والإجتماعي والروحي كما تميز كل مجتمع من هذه المجتمعات بمثله العليا وتقاليده ونظام حكمه وطريقة تربيته للنشء وإعداده للحياة وفقاً للسائد في المجتمع من عقائد وفلسفات ووفقا لحالته الإجتماعية والإقتصادية و السياسية ووفقاً لظروفه الطبيعية ولمستواه الثقافي .
ويقسم الدومييلي – على هذا الأساس – العالم القديم – من حيث العلم والحضارة إلى ثلاث مجموعات كبيرة يمكن جعلها مستقلة بعضها عن بعض.
أ)عالم الصين في المشرق الأقصى.
ب)عالم الهند في شبه جزيرة الكنج.
ج)عالم حوض الأبيض المتوسط وهو ذلك العالم الذي كان نموه عاملاً على تحقيق نشأة العلم العالمي الحديث وهو يشمل حضارات مصر وما بين النهرين والإغريق والرومان.
وسوف نرى إلى أي مدى صارت ( الدوله)- رب الأسرة الكبرى –في كل مجتمع من هذه المجتمعات الثلاث –مسؤولة عن إدارة التربية بها وفقا لأيديولوجيا الحياة في كل منها .
ففي الصين القديمة (المجموعة الاولى) حيث قسوة الطبيعة والانعزال في ركن من اركان الكرة الارضية ,جعل الهجرات البشرية تخرج منها باستمرار إلى حيث الجو المعتدل ,والطبيعة أكثر رحمة بأبنائها –كان (الولاء) للأسرة بأنواعها المتعددة إبتداء من الأب والأم وإنتهاء بالدولة هو قوام الأيديولوجيا منذ أقدم العصور
.
· وفي ظل هذه الأيديولوجيا , ظلت إدارة التربية في يد (الأسرة )حتى عندما تطورت الحياة في الصين القديمة بحيث صارت (المدرسة ) ضرورة إجتماعية إذ لم تكن الحكومة هي التي أنشأت المدارس وإنما أنشاها المدرسون, وظل البيت هو المسؤول عن تربية أبنائة وكان التعليم في الأسرة وفي المدرسة يسير وفق تعاليم الكنفوشيوس. وهدفه تعميق هذا (الولاء) للأسرة الصغرى وللدولة (الأسرة الكبرى) في النفوس .
· أما الهند القديمة (المجموعة الثانية ) حيث الجو أكثر إعتدالاً وأقرب إلى مراكز التجمع السكاني في العالم القديم بسبب كثرة خيرات أرضها فقد كانت أسبق إلى دخول التاريخ المدون في الصين ولكنها كانت دائمة التعرض للغزوات الأجنبية الطامعة فيها من الشرق والغرب على السواء .

· ولقد فرض على الهند طول تعرضها للغزوات أيديولوجيا قوامها الزهد والتعفف والبعد عن ملذات الحياة وانعكس على إدارة التربية فيها بوضعها في يد الكهنة الذين جعلوا (الزهد في الحياة) هدف الأهداف في سياساتهم التعليمية.وفي غياب سلطان (الدولة) على هذا النحو لم تكن هناك سيطرة حكومية على إدارة التربية واختلف وضع هذه التربية في الهند القديمة من ولاية إلى ولاية فكانت هناك مدارس متعددة ونظم تعليمية متعددة وديانات متعددة أيضا وإن كان (الزهد في الحياة ) هو الطابع الذي سادها جميعا ولم يكن هناك هذا (التوحد) الذي رأيناه من قبل في الصين .
· اما مصر القديمة (المجموعة الثالثة ) حيث الجو المعتدل والمتوسط