عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 3- 4   #10
بنت الأسلام
:: مشرفة ::
المستوى السابع تربية خاصة سابقآ
 
الصورة الرمزية بنت الأسلام
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 62418
تاريخ التسجيل: Sun Oct 2010
المشاركات: 12,324
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 9712
مؤشر المستوى: 194
بنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond reputeبنت الأسلام has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: الملك فيصل
الدراسة: انتساب
التخصص: انتساب مطور التربية خاصة طالبات
المستوى: دكتوراه
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
بنت الأسلام غير متواجد حالياً
رد: ملزمة االادارة تربوية 1-2 الي مافتح معاهم

نهر النيل الذي حول صحراء مصر ألى جنات وموقعها الجغرافي وخيرات أرضها الكثيرة, أصبحت محطة للهجرات البشرية المتتابعة , ومطمعاً للطامعين فيها أيضاً ,إلا أنها- بحكم تجمع سكانها على ساحل النيل – ولا تشتتهم في أرض واسعة كما كان الحال في الهند – قد قابلت ذلك كله (بالتجمع ) لدرء الخطر , والإستفاده بالخيرات المتاحة ؛ ومن هنا كانت (الدولة ) أسبق وجوداً فيها , وأكثر فاعلية وأوسع سلطات , مما كانت في الصين والهند على السواء وليس غريباً – لذلك – أن يكون تأليه الفرعون (الحاكم) سمة من سمات المصريين القدماء , عندما ترقى فكرهم الديني , من عبادة الشجر والحيوانات , إلى عبادة الأشخاص , وكانت عبادة الفرعون هذه , بداية فكرة التوحيد , التي وجدت في مصر القديمة.
ومن ثم ارتبطت السلطة المدنية في مصر القديمة , بالسلطة الدينية أو الروحية , التي وضعت في يد الدولة في مصر القديمة , وعلى رأسها فرعون مصر وكان يساعده على القيام بوظائفه المتعددة النواحي هذه , مجموعة من (خدم الدولة ) , وعلى رأسهم الكهنة ورجال الدين , الذين يلونه في المنزلة , ثم رجال الجيش وموظفو الحكومة .
وفي يد الكهنة ورجال الدين ,وضعت إدارة التربية في مصر القديمة , كما وضعت الإدارات المختلفة , بوصفهم المسئولين عن التشكيل الأيديولوجي للناس , وتوجيه الحياة في مصر نيابة عن الفرعون , الذي فوضهم كل هذه السلطات , وكانت استراتيجيتهم في العمل , هي ربط هذه الفنون والمهارات بعجلة التقدم الحضاري في المجتمع المصري القديم ,فقد أنشئت في مصر القديمة المدارس الإبتدائية أو الأولية (من سن 4-10 سنوات ) والمدارس الثانوية (من سنه 10 -15 سنه) والمعاهد العليا والجامعات كجامعة أون بعين شمس , وفي المعابد , كمعبد الكرنك ومعبد ممفيس ومعبد إدفو ومعبد تلب العمارنه .
غير أن هذا (التعليم الرسمي) , الذي كانت إدارته في يد الكهنة , والذي كان مسئولية من مسئوليات الدولة في مصر القديمة , كان قاصراً على أبناء الطبقة المختارة من الشعب وحدهم , أما غالبية أفراد الشعب , فلم تكن لهم مدارس نظامية , وإنما كان تعليمهم يتم على أيدي الكبار في القبيلة.
وكان هذا (الإزدواج الثقافي) بين المواطنين , سمه من سمات المجتمعات القديمة كلها على أية حال .
وأما عند الإغريق , فقد تطورت إدارة التربية , عما كانت عليه في هذه المجتمعات القديمة التي سبق أن تحدثنا عنها , تطوراً ملحوظاً - كما سنرى .
فبلاد اليونان كانت تتكون من عدد من المدن المستقلة city states وكان أشهر هذه المدن المستقلة أثينا Athens وأسبرطه Sparta .
وكانت لكل (مدينة مستقلة ) شخصيتها القومية الخاصة بها , التي شكلتها ظروف حياتها , والتي تختلف فيها عن غيرها من المدن , إختلافاً قد يصل إلى حد التناقض , كما كان الحال بين أثينا وأسبرطه .
ففي أثينا تقوم الأيدلوجيا على الإنفتاح على الحضارات الأخرى ولهذا كانت إدارة التعليم فيها تسير على سياسة الترسل laissez-fuire حيث لا تتدخل الدولة في شئون التعليم , إلا بسن بعض القوانين التي تحمل الأباء مسئولية تزويد أبنائهم بحد أدنى ضروري من التعليم ,تراه كافياً لخلق (المواطن الصالح )للحياة في أثينا , والمشاركة في ديموقراطيتها , سواء أقاموا بذلك بأنفسهم , أو عهدوا بهم إلى أحد المدرسين , ليقوم عنهم بهذه المهمه .
ولذلك يلاحظ بطس .أنه لم تكن هناك مدارس أثينية, وإنما كان هناك مدرسون أثينيون , فحينما وجد المدرس, كانت توجد المدرسة . كما يلاحظ ول ديورانت أنه لم تكن في أثينا مدارس عامة ,أو جامعة تديرها الدوله , بل ظل التعليم فيها على أيدي الأفراد , وكان المدرسون المحترفون ينشئون مدارسهم الخاصة , يرسل إليها أبناء الأحرار في سن السادسة .
اما أسبرطه , فقد كانت على النقيض من أثينا في كل شيء- حيث تطور مفهوم (الدولة) فكانت من النوع الاستبدادي الذي يمسك بكل شيء في يديه، ويحكم بالحديد والنار وكانت ادارة التربيه من تلك الوظائف التي تتحكم فيها، وتشرف عليها بدقة لتشكيل المواطنين، بحيث يستطيعون( خدمة ) الدوله. ولذلك سيطرت الدولة في اسبرطه على كل شؤون التربيه، واشرفت عليها بدقة ، وكانت تعتبر الطفل الاسبرطي ملكآ للدولة من ساعة مولده ، وكان الاطفال الضعفاء والمرضى يلقى بهم في الجبال ليموتوا هناك.
وهكذا توزعت إدارة التربيه في بلاد اليونان القديمه، بين سياسة الترسل التي كانت تسير عليها أثينا، وسياسة السيطره على شؤون التربيه والاشراف عليها بدقه وحزم، التي كانت تسير عليها إسبرطه، وذلك لما كان بين المدينتين المستقلتين اليونانيتين من تناقض ايدولوجي واضح ، وكذلك الذي نراه في عالمنا المعاصر، بين الولايات المتحده والإتحاد السوفييتي السابق- أو بين المعسكر الرأسمالي والمعسكر الشيوعي عموما .
وأما الرومان فكانت النظرية (العنصرية) الضيقة في أوسع مداها ، هي التي جعلت المنزل يظل لعدة قرون ، المؤسسة الوحيدة المسؤولة عن تربية الصغار.
وكان الطفل يتعلم على يد أمه أولا، ثم على يد أبيه ، تلك الصفات الأسرية والإجتماعية ، كالإقتصادية وضبط النفس واحترام النفس والتقوى والشجاعة والولاء للدولة ،الذي كان الرومان الاوائل يهتمون بها اهتماما كبيرا ، وقد تطورت (إدارة التربية) هذه من يد (الأسرة) على هذا