طبيعة العلاقة بين الإدارة العامة والإدارة التربوية
والإدارة التعليمية والإدارة المدرسية
رئاسة الوزراء ( الحكومة )
الإدارة العامة
وزارة التربية والتعليم
الإدارة التربوية
إدارة التربية والتعليم
الإدارة التعليمية
وحدة الإدارة المدرسية
الإدارة المدرسية
الإدارة من المنظور الإسلامي :
- الإدارة في الإسلام :
تعرف الإدارة في المجالات الإسلامية – ولاسيما في القرون الأولى للإسلام – بأنها الولاية أو الرعاية أو الأمانة ، فكل منها تحمل معنى المسؤولية والالتزام بأداء الواجبات والإحاطة بالأمور والحفاظ على الأمانة .
ولقد عرف المسلمون الإدارة منذ فجر الإسلام ، عرفوها في قيادة جيوشهم ، وعرفوها في مجتمعاتهم ، وعرفوها في سياسة أمورهم وتوجيهها ، وعرفوها في نشر دينهم وعقيدتهم ، كما عرفوها بأنها الحكمة في معالجة الأمور والأخذ بالطيب من السلوك في حياتهم منذ بداية الإسلام وحتى العصور الإسلامية المتأخرة تاريخياً ، بيد أن هذه النظم كانت في بدايتها صغيرة محدودة نظراً لقلة أعداد المسلمين ثن اتسعت مهامها تبعاً لاتساع العمران وكثرة المسلمين وتزايد أعدادهم في الأمصار الإسلامية .
ولقد كان للمسلمين في عصورهم الأولى – منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم – عدة إدارات أو دواوين تقوم بمهام شؤونهم ، وإن كانت تحمل أسماء غير مسمياتها في العصر الحاضر ، فكان لهم ديوان للإنشاء ، وديوان الخراج ، وديوان للزمام ، وديوان للبريد ، وديوان للرسائل ، وديوان للمظالم ، وديوان للأحداث والشرطة ، وديوان العطاء وهكذا .
وكان لكل ديوان رئيس ، يطلق عليه " صاحب الديوان " يتولى الإشراف عليه من حيث تنظيمه وسير العمل فيه ، وتوزيع الأعمال بين العاملين فيه .
- الإدارة من الوجهة الإسلامية :
الإدارة في الإسلام بمختلف صورها وتباين أنواعها وتعدد أشكالها ، تقوم على ما تضمنه القرآن الكريم وبينته السنة النبوية المطهرة ، وما درج عليه السلف الصالح ، وما اجتمع عليه فقهاء المسلمين وأئمتهم .
تناولي لمسائل الإدارة من وجهة نظر الإسلام ، أحاول توضيح معالم هذه الإدارة وملامحها من خلال الأطر الإسلامية التي تشكل صورتها ، وتعبر عن غاياتها ومراميها .
- مفهوم الإدارة في الإسلام :
من المعروف ، أن الإسلام بتعاليمه ، أن الإسلام بتعاليمه ، جاء من أجل تنظيم حياة المسلمين وتوجيهها لصالح أنفسهم ومجتمعاتهم ، وهو لهذا يضع التشريعات الكفيلة بنجاحهم في الحياة ، فهو يدعوا للأخذ بالتخطيط الملائم لحياة المسلمين ، وهو يدعو للمشاركة والشورى في مدارسه الأمور قبل البت فيها ، وهو يدعو إلى جودة التنفيذ وسلامة التطبيق ، وهو يدعو إلى المتابعة البناءة والهادفة وهو – فضلاً عن ذلك – يدعو إلى مراعاة الظروف التي يتسم فيها العمل وأثرها على الانجاز وتحقيق الغايات . وأنا إذا نظرت إلى الإدارة من وجهة نظر الإسلام على النحو السابق ، نجدها ترسم الأسلوب الصحيح للإدارة السليمة والتي تنتهجه الاتجاهات الحديثة بعد أن سبقها الإسلام بمئات السنين ووضع للإدارة نظاماً قويماً دون إفراط ولا تفريط ، ودون انحراف ولا تطرف .
عرف المسلمون أساليب الإدارة، فاستخدموا المركزية في بعض شؤون حياتهم كالأمن والشؤون العسكرية وبيت المال ، كما عرفوا اللامركزية في بعض الشؤون كالتجارة والزراعة والصناعة والتعليم .
ولا غبار على المسلمين أن يجمعوا بين مركزية الإدارة كطاعة ولي الأمر وتنفيذ أوامره ، وبين اللامركزية في حسن التصرف ومراعاة ظروف حياتهم في بلدانهم وقراهم وأماكن معيشتهم دون ما خلل في جوهر الإدارة السليمة أو تطرف في تصرف يسيء إلى المصلحة العامة .
- الإسلام وتنظيم الإدارة: