المدرسة الكلاسيكية:
تمثل هذه المدرسة المرحلة الأولى من تطور الفكر الإداري الحديث الذي يرى ضرورة معاملة الإنسان على أساس أنه شبيه بالآلة بالتمام ، حيث يتم تحفيزه بواسطة المكاسب المادية . هذه القيم كانت قائمة على مناهج أساسية من التنظيم التي تم تحليلها منذ ما يقرب من مئة سنة
مضت . لقد بدأ هذا التحليل العالم الألماني ماكس ويبرMax Weber، حيث وصف المفاهيم المتعلقة بالسلطة وتدرجها والأطوار والإجراءات الرسمية مثل هذه الوسائل التنظيمية تمكن الآلة البشرية أو البيروقراطية من أن يتم تصميمها لتأدية مهام معقدة ولكنها روتينية متكررة :
ويمكن تلخيص السمات الأساسية لنموذج ماكس ويبر البيروقراطي في النقاط الآتية :
1- إن تقسيم العمل يؤدي إلى استخدام جميع الخبرات في المنظمة .
2- إن تنظيم المكاتب يجب أن يتبع مبدأ التدرج الهرمي ، بمعنى أن كل مرؤوس يقع تحت إشراف رئيس ورقابته .
3- ضرورة وجود نظام لضبط نشاط المنظمة والعاملين بها .
4- إن الإداري الناجح هو ذلك الفرد الذي يدير جهازه بطريقة رسمية غير شخصية دون أي نوع من العاطفة.
5- إن الخدمة في المنظمة البيروقراطية يجب أن تبنى على أساس حماية العاملين من الفصل العسفي ، أو العشوائي .
6- إن التنظيم البيروقراطي قادر على تحقيق أعلى درجات الكفاءة .
وفي الوقت الذي وجدت فيه أفكار ماكس ويبر في البيروقراطية مكانتها ليس في ألمانيا فحسب بل في كثير من دول العالم برز اتجاه آخر في أوروبا وأمريكا ركز على الطرق التي يمكن بها أداء مهام العمل وذلك من أ الحصول على أقصى درجة ممكنة من عوامل الإنتاج المتوافرة في ذلك الحين . لقد كان الاتجاه الجديد مسايراً لاتجاه البيروقراطية الميكانيكي أو الروتيني في أداء العمل وإن كان التركيز فيه على التحليل العلمي للعمل من أجل تحقيق قيمة الكفاية – أي أداء العمل بطريقة صحيحة- لقد تمثل هذا الاتجاه في كتابة كل من العالم الفرنسي هنري فايول H.Fayol والعالم الأمريكي فردريك تايلور F.Taylor حيث أشير إلى جهودهما فيما بعد باسم " حركة الإدارة العلمية " لقد ركز فايول اهتمامه على المهام للإدارة السليمة في المصنع فتحدث عن وظائف ضرورية للإنتاج وحصرها في الوظائف الفنية والوظائف التمويلية والوظائف التجارية والوظائف التأمينية والوظيفية الإدارية من ناحية أخرى فقد أهتم تايلور بتوزيع العمل في مراحله المختلفة وبضبط الوقت والحركة وعني بتدريب كل عامل على ما خصص له من عمل ، واهتم بنوع العامل وبعلاقته بالمشرف .
وعلى الرغم من أفكار الإدارة العلمية وقيمها قد ترتب عليها الكثير من التقدم الصناعي في كل من أمريكا وفرنسا ، إلا أن هذه الأفكار وبخاصة أفكار تايلور ، قد وجدت مقاومة شديدة في المجتمع الأمريكي .
لقد كان من أبرز الانتقادات الموجهة إلى نظرية الإدارة الكلاسيكية ( التقليدية ) تلك المتعلقة بتجاهلها للنواحي الاجتماعية والسيكولوجية لسلوك الإنسان في المنظمات وكمثال على تلك الانتقادات يوضح وايت White أن الإدارة التقليدية قد بنيت على ثلاثة افتراضات وهمية ، وهي :
· أولاً إن الإنسان حيوان يفكر دائماً بطريقة منطقية ( عقلانية ) ويهتم بتحقيق المكاسب الاقتصادية إلى أقصى الدرجات .
· ثانياً: إن الفرد يتجاوب مع المحفزات الاقتصادية بصفة فردية .
· ثالثاً: إن الأفراد يماثلون الآلات بحيث يمكن معاملتهم بطريقة نمطية .
كاتبه/ خلود انتساب
تنيجة لهذا الإنتقاد ات في نهاية العشرينات وأوائل الثلاثينيات الميدلاديه من القرن الماضي ظهراتجاآه جديد في تطور الإداره , عرف
باسم التحدي الإنساني والذي اتخذ فيما بعد مسمى العلاقات الإنسانيه في العمل , وهو يمثل المرحله الثانيه من مرحله تطور الإداره .
مدرسة العلاقات الإنسانيه ::