العالميه فاختارت الجودة استراتيجية لها واستعانت بعدد كبير من الخبراء والعلماء في هذا المجال , وكان منهم العالم الامريكي ادوارد ديمنج . وبعد ان طبقت الشركات اليابانيه مبادئ ديمنج على مدار
سنوات عديدة تحسنت الجوده الانتاجيه والتنافسيه اليابانيه بصورة مذهلة وانهالت المكافآت والجوائز والاستحقاقات التي نالها ديمنج في اليابان وبعد ذلك انتشرت افكار ديمنج في الولايات المتحدة وبقية ارجاء العالم .
ولقد اصبح مفهوم ادارة الجوده الكليه محور الاهتمام في مجال الاداره الحديثه ,بل يمكن القول بان ادارة الجوده الكليه تحظى اليوم باهتمام كبير في
جميع انحاء العالم بما فيه العالم العربي , حيث اوجدت كثير من المنظمات العربية لها وحدات اداريه خاصة بالجودة في هيكلها التنظيمي ,كما اوجدت برامج تدريبيه خاصة بنشر هذا المفهوم .
لقد اكد مفهوم ادارة الجودة الكلية على عدد من المتلطبات المهمه لضمان تحقيقها في منظمات الاعمال يمكن استخلاصها فيما ياتي :
1. التزام الاداره العليا بجعل الجودة في المقام الاول من اهتماماتها .
2. التاكيد على اهمية دور العميل , او المستفيد من الخدمة او المنتج .
3. العمل باستمرار من اجل تحسين العمليات و الاجراءات .
4. التركيز على الجودة في جميع مراحل تقديم الخدمه , وليس في آخر المراحل فقط.
5. تاكيد وجوب التمييز بين جهود الفرد والجهود الجماعه .
6. استخدام الاساليب الاحصائيه لقياس الجودة .
7. اشراك المستفيدين والعاملين في تطبيق مفهوم ادارة الجوده .
د. الهندرة :
ظهر مفهوم ادارة هندسة الادراهbusiness reengineering وكما يحلو لبعضهم تسمية "اعادة هندسة نظم المعلومات " او "الهندرة " , في عام 1990 على يد مايكل هامرm.hammer في مقالته التي نشرت في دورية هارفرد بزنس ريفيو ثم انتشر هذا المفهوم بصورة سريعة في الاوساط الاكاديميه وفي قطاع الاعمال ,باعتباره اتجاها جديدا في علم الادارة يمكن ان يؤدي الى تغيرات جذرية في اداء المؤسسات لتتناسب مع متطلبات هذا العصر .
و"الهندره" كلمة عربية جديده مركبة من كلمتي (هندسة ) و (اداره ) و هي ترجمه للكلمتين الانجليزيتن reengineeringbusinessالتي تعني اعادة هندسة الاعمال .
هذا المفهوم الحديث يمكن تعريفه على انه وسيلة ادارية منهجية تقوم على اعادة البناء التنظيمي من جذوره , وتعتمد على اعادة هيكلة العمليات الاساسيه وتصميمها بهدف تحقيق تطوير جوهري وطموح في اداء المنظمات بما يكفل سرعة الاداء و تخفيض التكلفه . ومن هذا المفهوم يمكن القول ان الهندره تعد خطوة متقدمة جدا نحو تحقيق تحسينات جوهريه في معايير الاداء الحاسمه المتمثله في الجودة و الخدمة و السرعة , وتهدف الى التركيز على الانشطة والتمحور حول العميل وتوحيد الاعمال ودمجها , كما تهدف الى التغير الجذري في الاداء وتطوير بيئة الادارة . وهناك عدد من الخصائص التي تميز مفهوم ادارة هندسة الاداره عن غيره من الفاهيم السابقة . هذه الخصائص تتمثل اهمها فيما ياتي :
1- اعادة التصميم الجذري للعميات الاداريه .
2- الإستخدام الضروري لتقنية المعلومات (IT) كمقوم ومساعد على مشروع اعادة هندسة الإداره
2- التركيز على تحقيق الاهداف و النتائج الاستراتيجيه .
هـ . ادارة المعرفه :
برز الاتجاه نحو ادارة المعرفه في الكتابات الحديثة لعلماء الاداره . ويعد العالم اليباني ايكوجيدونوناكاi.nonaka.من رواد هذا الاتجاه حيث لاقت دراسته المنشورة عام 1991م قبولا واسعا في اوساط الباحثين الاداريين .
ووفق مايرى انصار هذا التوجه . فان المعرفة هي المصدر الاخير للميزة التنافسيه . فعندما تتطور الاسواق والتكنولوجيا يتكاثر المنافسون ويتزايدون وتتقدم المنتجات سريعا لكن تبقى المعرفه هي مجال الحسم . فالشركات الناجحه هي التي تعزز المعرفة وتنشرها على نطاق واسع في جميع انحاء الشركه . وتجسدها بسرعه في تكنولوجيا و منتجات جديدة .
كما يرى رواد هذا المفهوم اهمية بالغه للمعرفه تفوق باقي عوامل الانتاج الاساسيه (الارض ,العمل . راس المال )وهي النوع الجديد من راس المال الفكري الذي لايخضع للتناقص والنضوب .
وقد صنف ميشل زاكm.zack المعرفه الى ثلاث اقسام
اولا: المعرفه الجوهريه
وهي الحد الادنى من المعرفه الذي يجب ان يكون موجودا في الشركات للقيام بعملها ,وهذا النوع من المعرفه لايحقق ميزة تنافسيه للشركات
ثانيا :المعرفه المتقدمه
وهي المعارف التي تجعل الشركه تتميز عن منافسيها ,فربما كانت الشركه تملك المستوى نفسه من المعرفه لكن لديها القدره على استخدام هذه المعرفه للتميز عن الاخرين
ثالثا :المعرفه الابتكاريه
وهي المعرفه التي تمكن الشركه من ان تقود السوق وتكون رائده الصناعه وهذا النوع من المعرفه هو الذي يمكن الشركات من ان تكون قادره على تغيير قواعد اللعبه في مجال صناعتها