|
رد: الحصبة تغزو الشرقية !!!
كبار السن يستعيدون ذكرياتهم مع المرض قبل 50 عاما
عزل ثلاثينية في الاحساء بعد إصابتها.. وزيارات لمنازل المرضى
ناصر الصويلح،أحمد الهبدان- الأحساء
أكد مدير عام الرعاية في الشؤون الصحية بالاحساء الدكتور عبدا لمحسن عبدالله الملحم قيام الفرق المختصة بزيارات ميدانية للأشخاص المصابين والمشتبه بهم في منازلهم،وطمأن الملحم المواطنين في الأحساء أنه لا توجد حملة تطعيم ضد المرض تستدعي ذلك وأن الحالة مستقرة وتم التأكيد على جميع المنشآت الصحية الحكومية والخاصة على التبليغ بالمستجدات لهذا المرض. وتم تشكيل فرق ميدانية خاصة تعمل على مدار الساعة.
وذكر الملحم لـ ( اليوم ) أن الفرق المساندة قامت بإجراء التطعيمات لكافة أفراد اسر المصابين والمخالطين لهم وإجراء الفحوصات على الحالات المكتشفة للمصابين بالحصبة التي ظهرت في مناطق محدودة من الاحساء باللقاح الواقي من المرض والتعامل معها وتقديم العلاج اللازم لها للحد من انتشار المرض.
عزل المصابين
من جهته أوضح مدير قسم العزل في مستشفى الملك فهد العام بالاحساء الدكتور عبد الهادي عرام استقبال حالة جديدة لامرأة واحدة تبلغ من العمر 32 عاما ، وأكد عرام لـ ( اليوم ) أن المرأة المصابة قد أجريت لها كافة الفحوصات ، وتم تطعيمها بالجرعات الكافية ، وإخضاعها للمراقبة اللازمة للتأكد من شفائها.
واستقبل مستشفى النساء والأطفال حالة مصابة بمرض الحصبة وتم أخذ الإجراءات والفحوصات الطبية اللازمة ومعالجتها وخروج المصابة.
ويقول رئيس الطب الوقائي في مستشفى الملك فهد العام بالهفوف الدكتور سامي عبد الوهاب السليمان: إن الحصبة هى احدى الأمراض الفيروسية المعدية التي تصيب الأطفال وتظهر أعراضها على شكل ارتفاع في درجة الحرارة ، وأعراض غير نوعية شبيهة بأعراض نزلات البرد ، تتراوح بين 3و4 أيام يكون الفيروس معديا للمخالطين يعقبها ظهور طفح على الوجه والصدر والأطراف العلوية وبقية الجسم ثم تبدأ الأعراض بالتلاشي والاختفاء ، وقال السليمان عن وجود علاج وهو من ضمن التطعيمات في برنامج التحصينات الأساسية للأطفال ، التي تعطى ضمن مواعيد محددة .
اللقاح متوافر
من ناحية أخرى ذكر مدير التموين الطبي في الشؤون الصحية في الاحساء الدكتور احمد الرصاصي تزويد كافة المستشفيات الحكومية التابعة للشؤون الصحية في الاحساء بجرعات من اللقاح الثلاثي الذي وفرته وزارة الصحة مؤخرا مؤكدا لـ ( اليوم ) أن إدارته وحسب توجيهات الجهات المسئولة في الشؤون الصحية تعمل على توفير كميات جديدة من اللقاح وتوزيعه حسب الحاجة.
من جهتها بدأت المستوصفات الطبية المنتشرة في محافظة الأحساء بعمل جميع الإجراءات واخذ الاحتياطات التي من شأنها أن تقضي على المرض وتحد من انتشاره،وذكر أطباء في أكثر من مستوصف بأنهم لم تأتهم أي حالة مرضية مصابة بمرض الحصبة. وكانت الأحساء قد تعرضت لمرض الحصبة قبل بضعة عقود حيث أدى إلى وفاة آلاف الناس ولم توجد إحصائية دقيقة تذكر العدد،ويقول حسن العيسى أحد كبار السن بأنه لا يذكر بالضبط تاريخ تلك السنة لكنه استطرد في الكلام فقال قبل أكثر من خمسين سنة حل مرض لم نكن نعرفه ربما بسبب قلة الوعي بين الناس وكان يطلق عليه بالحصبة فحدثت وفيات كثيرة بين الناس وكان المرض ينتشر بسرعة عجيبة وذلك بسبب العدوى والناس في حالة من الذهول والخوف فالمقابر امتلأت بالموتى وحفار القبور يكاد لا يتوقف عن الحفر لكثرة الوفيات. ويذكر العيسى بأن الناس وجدت في الدعاء والتجمع في المساجد خير وسيلة لرفع ذلك المرض عنهم فيجتمعون ويدعون الله سبحانه أن يرفع عنهم العذاب وكانوا يكررون «يا لطيف لن تزل ترفع عنا مانزل»،وإضافة إلى الدعاء وجدت الأسرة التي يصاب أحد أبنائها بالحصبة أن تقوم بعزله عن باقي الأسرة لكي لا تنتقل العدوى.
جريدة اليــوم
الأربعاء 14/3/2007م
|