2011- 3- 18
|
#269
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: لا وجود لِ أشباه لي .. حتى و إن وُجِدوا ..!
لاشيء يُعجبني
يقول مسافرٌ في الباصِ – لا الراديو
ولا صُحُفُ الصباح , ولا القلاعُ على التلال.
أُريد أن أبكي
يقول السائقُ: انتظرِ الوصولَ إلى المحطَّةِ,
وابْكِ وحدك ما استطعتَ
تقول سيّدةٌ: أَنا أَيضاً.
أنا لاشيءَ يُعْجبُني.
دَلَلْتُ اُبني على قبري
فأعْجَبَهُ ونامَ’ ولم يُوَدِّعْني
يقول الجامعيُّ: ولا أَنا لا شيء َيعجبني.
دَرَسْتُ الأركيولوجيا دون أَن
أَجِدَ الهُوِيَّةَ في الحجارة. هل أنا
حقاً أَنا؟
ويقول جنديٌّ: أَنا أَيضاً.
أَنا لاشيءَ يُعْجبُني .
أُحاصِرُ دائماً شَبَحاً يُحاصِرُني
يقولُ السائقُ العصبيُّ: ها نحن
اقتربنا من محطتنا الأخيرة’ فاستعدوا
للنزول...
فيصرخون: نريدُ ما بَعْدَ المحطَّةِ’
فانطلق!
أمَّا أنا فأقولُ: أنْزِلْني هنا . أنا
مثلهم لا شيء يعجبني ’ ولكني تعبتُ
من السِّفرْ
محمود درويش
|
|
|
|
|
|