عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 3- 23   #365
آمجآد
أكـاديـمـي فـضـي
 
الصورة الرمزية آمجآد
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 34158
تاريخ التسجيل: Wed Sep 2009
المشاركات: 484
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 505
مؤشر المستوى: 71
آمجآد is a glorious beacon of lightآمجآد is a glorious beacon of lightآمجآد is a glorious beacon of lightآمجآد is a glorious beacon of lightآمجآد is a glorious beacon of lightآمجآد is a glorious beacon of light
بيانات الطالب:
الكلية: كليه آلآدآب بآلدمآم
الدراسة: انتظام
التخصص: الدرآسآت آلآسلآميه |~
المستوى: المستوى الرابع
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
آمجآد غير متواجد حالياً
المحاضره الثالثه , علوم القران

المحاضرة الثالثة [الناسخ والمنسوخ ] .
كان الناس في الجاهلية يعبدون الأصنام والأوثان, فنزلت الآيات لتقرير العقيدة الصحيحة, والعقيدة لا يطرأ عليها تغيير ولا تبديل لقيامها على الإيمان بأصول ثابتة اتفقت دعوة الرسل عليها ، واقتضت حاجة الأمة الجديدة تشريعات تعبدية ومعاملات, واقتضت حكمة الله تعالى ـ رحمة بالأمة ـ التدرج في تقريرها, فكانت هذه الأحكام تنزل مفرقة بين حين وآخر, فإذا نزل حكم شرعي وعمل الناس به ارتقى بهم إلى حكم آخر يناسب الحال التي وصلوا إليه ورفع الحكم السابق, وهذا ما يسمى بالنسخ .
وقد اعتنى العلماء بدراسة هذا النوع من الآيات وأفردوه بمؤلفات مستقلة منها:
1-الناسخ و المنسوخ في القرآن العزيز: أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي.
2- الناسخ والمنسوخ: أبو جعفر النحاس.
3- نواسخ القرآن: ابن الجوزي.
تعريف النسخ لغة:
ريفه : يطلق بمعنى الرفع والإزالة, يقال: نسخت الشمسُ الظلَّ, ونسخت الريحُ الأثرَ: إذا أزالته.
ويطلق ويراد به نقل الشيء من موضع إلى موضع, ومنه:تناسخ المواريث ؛ لانتقال المال من وارث إلى وارث.
ومنه قول تعالى { إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} والمراد نقل الأعمال إلى الصحف.
النسخ اصطلاحا:
رفع الحكم الشرعي بخطاب شرعي متراخٍ عنه.
والمراد بقولنا (رفع) , أي : قطع العمل به, وخرج بهذا القيد ما ليس برفع كالتخصيص فإنه لا يرفع الحكم, وإنما يقصره على بعض أفراده.
وبقولنا(الحكم الشرعي) خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين, وخرج به رفع البراءة الأصلية, كإيجاب الصلاة والزكاة ، أو تحريم الخمر والربا ، فإنه رافع للبراءة الأصلية لذمة الإنسان منها قبل ورود الشرع بها ، ولا يقال لهذا نسخ لأنها حكم عقلي لا شرعي
والمراد بقولنا:(بخطاب شرعي) الكتاب والسنة.وخرج بذلك رفع الحكم الشرعي بدليل عقلي, كسقوط التكليف عن الإنسان بموته أو جنونه, وكذلك خرج به رفع الحكم الشرعي بالإجماع أو القياس.
وخرج بقولنا:(متراخٍ عنه) ما كان متصلاً بالحكم,أو مقيداً بوقت معين .
كقوله تعالى: { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} فإن قوله {حتى يتبين} غير ناسخ لإباحة الأكل و الشرب, وإنما هو بيان وتتمة للمعنى فلا يعتبر نسخاً.
شروط النسخ :
ويظهر من التعريف أن شروط النسخ أربعة:
1- أن يكون الحكم المنسوخ شرعياً.
2- أن يكون الحكم الناسخ خطاب شرعي متراخٍ عن الخطاب المنسوخ حكمه.
3- أن لا يكون الخطاب المرفوع حكمه مقيداً بوقت معين, وإلا فالحكم ينتهي بانتهاء وقته, ولا يُعدُّ هذا نسخاً.
4- أن يكون بين الدليلين تعارض حقيقي بحيث لا يمكن الجمع بينهما أو إعمالهما معاً.
مذاهب الناس في النسخ :
ولهم في ذلك أربعة مذاهب :
1- ذهب اليهود إلى إنكار النسخ وزعموا أنه يستلزم البداء على الله, وهو الظهور بعد الخفاء. وهذا محال على الله. واستدلالهم هذا فاسد, لأن النسخ ليس لتجدد علم الله-تعالى وعز وجل-
وإنما لتجدد حاجة الأمة, وتغير أحوالهم وحاجتهم إلى حكم جديد في كل حالة من حالاتهم.
2- مذهب الرافضة:
وهؤلاء غالوا في إثبات النسخ بل وأجازوا على الله البداء- الذي نزه اليهود عنه الله تعالى- ووضعوا أحاديث نسبوها إلى عليٍ رضي الله عنه كقوله((لولا البداء لحدثتكم بما هو كائن إلى يوم القيامة)).
3- مذهب أبي مسلم الأصفهاني:
وإنما نسب إليه لأنه أول من قال به, وهو من أئمة المعتزلة, حيث قال بجواز النسخ عقلاً وامتناع وقوعه شرعاً, واحتج بقوله تعالى:{لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيم حميد}. على معنى أن أحكام القرآن لا تبطل أبداً ويحمل آيات النسخ على التخصيص.
ويرد عليه بأن معنى الآية أن القرآن لم يتقدمه ما يبطله من الكتب ، ولا يأتي بعده ما يبطله , والنسخ ليس من الباطل بل هو من الحق, فالناسخ والمنسوخ كلاهما وحي من الله تعالى, ووحي الله كله حق لا باطل
4- مذهب جمهور علماء المسلمين:
على جواز النسخ عقلاً ووقوعه شرعاً للنصوص الشرعية الكثيرة الدالة على ذلك, كقوله تعالى:{ ما ننسخ من آيةٍ أو ننسها نأتِ بخير منها أو مثلها} وقوله تعالى:{وإذا بدلنا آيةً مكان آية} وغير ذلك من الأدلة في الكتاب و السنة.
ما يقع فيه النسخ :
اعلم أن النسخ لا يكون إلا في (الأوامر) و(النواهي) سواء كانت :
1- صريحة في الطلب.
كالأمر في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة}.
- أو كانت بصيغة الخبر، الذي بمعنى الأمر أو النهي . كقوله تعالى: { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك } .
ولا يقع النسخ في:
1- مسائل العقيدة المتعلقة بذات الله تعالى وصفاته وكتبه ورسله واليوم الآخر؛ لأن العقائد حقائق ثابتة لا تقبل التغيير أو التبديل فلا يدخلها النسخ.
كقوله تعالى: {فلا تجعلوا لله أنداداً}.
2ـ أصول العبادات و المعاملات فلا يقع النسخ في فرض الصلاة أو الصيام أو الحج أو البيع أو الشراء أو الزواج؛ لأن هذا وغيره من الأمور التي يشترك فيها الأنبياء كلهم { كُتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم}.
الأخلاق والآداب كقوله تعالى: {ولا تُصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا}.
4- الأخبار المحضة كقصص الأنبياء وما جرى للأمم السابقة.
  رد مع اقتباس