الموضوع: اللغة العربية الله يفرج هم من تفرج همي
عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 3- 23   #4
روينا
متميزة في منتدى كلية الاداب
 
الصورة الرمزية روينا
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 67062
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2010
المشاركات: 2,118
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 157
مؤشر المستوى: 84
روينا has a spectacular aura aboutروينا has a spectacular aura about
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الاداب
الدراسة: انتظام
التخصص: English
المستوى: المستوى السادس
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
روينا غير متواجد حالياً
رد: الله يفرج هم من تفرج همي

الدجاج في الشعر العربي ....... (منقول)

الدجاج في الشعر العربي



لقد حفل ديوان شعرنا العربي بقصائد كثيرة أحسنَ الشعراء نظمها، وبرعوا في صياغتها، ولم يتكلفوا في نسجها. ولعل أجمل ما في ذاك الشعر هو ما خصَّ الحيوان بعامة والطيور بخاصة، حيث حظي الطير بجليل الوصف، ورقيق الرثاء، وبأجمل التعبير عن صداقته ومنفعته وقيمته في الحياة. ولهذا كان الشعراء العرب يتسابقون في قرض الشعر عن الطير، إذ كان الطير من الكائنات الحية الأرحب ميداناً في نظم الشعر، هذا الشعر الذي سما براعةً وفناً وتألقاً.

من خلال قراءتنا لبعض ذلك الديوان وقفنا على فيض من الشعر في (الدجاج) هذه الطيور الجميلة المؤنسة التي سعدنا بوجودها في بيوتنا ومزارعنا، استفدنا من لحومها وبيضها وريشها، أبهجتنا أصواتها، إنها نعمة من الله العلي القدير لنا. لقد تحدثت عنها كتب اللغة والأدب، وأبدع الشعراء العرب في وصفها والكلام عن حياتها قديماً وحديثاً؟

الدجاج في كتب اللغة والأدب والحديث:

الدجاج اسم للذكر والأنثى، وإنما دخلته الهاء على أنه واحد من جنس مثل حمامة وبطة، ويثلث أوله والفتح أفصح ثم الكسر، والجمع دجاج ودجائج، ودجاجات ودُجج، ودِجْ دِجْ: دعاؤك بالدَّجاجة، ودَجْدجَ بالدَّجاجة: صاح بها ودجدجت الدجاجة في مشيها: عدت، والدُّجُّ: الفُّروج.

والدجاج على ثلاثة أصناف (نبطيٌ) وهو مايُتخذ في القرى والبيوت، و(هنديٌ) وهم عظيم الخلق يُتخذ لحسن شكله، و(حبشيٌ) وهو نوع بديع الحسن أرقط: نقطة سوداء ونقطة بيضاء، وله قرطانِ أخضران.

والديك: ذكر الدجاجة، جمعه ديوك، ودِيكة، وأدْياك، وتصغيره دويك، ومن أسمائه، الأنيس، والمؤانس، وكنيته: أبو حسَّان، وأبو حمَّاد، وأبو سليمان، وأبو عقبة، وأبو مدلج، وأبو المنذر، وأبو نبهان، وأبو يقظان، وأبو برائل، ولعل مما عُدَّ من فضائل الديكة وعاداتها ومنافعها، ما جاء فيها من أحاديث. ففي سند أبي داود. قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدَّثنا عبدالعزيز بن محمد عن صالح بن كَيْسان عن عبيد الله بن عتبة عن زيد بن خالد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة». وفي السنن الكبرى للبيهقي، عن زيد بن خالد الجهيني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا الديك فإنه يؤذن للصلاة».

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُبيَّته معه في البيت. ورُوي أنَّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يسافرون بالديكة.

وقد أورد الجاحظ في كتابه الحيوان بعضاً من صفات الديكة ومنها: الشجاعة والصبر والجولان والثقافة والتسديد، ومعرفته بالليل وساعاته، ودقته في تقدير الأوقات، وحسن صوته، وسخائه، إذ يضرب به المثل في الجود، إضافة إلى أنسه وجمال منظره ومرحه وعدم الحاجة إلى العناية به، إذ يخدم نفسه ويعولها ويُعني بها. على أن للدجاج بعامة منافع شتى لصحة الإنسان وبدنه لا مجال لذكرها هنا.

ولعل كل تلك الصفات جعلت الشعراء والأدباء يهيمون حباً بالدجاج، وَيُّبثونها أشعارهم، وهكذا وجدنا في ديوان شعرنا العربي كماً هائلاً من القصائد التي تصف الدجاج وتتحدث عن منافعه وحياته.


مما قيل في الدجاج شعراً:

لقد حظي الدجاج برعاية وعناية الشعراء الجاهليين والإسلاميين وإذا ما حيينا مع قصائد الماضي وجدنا ما يشبع نهمنا في هذا المجال.

يقول أبو بكر الصَّنَوْبَري من أبيات يصف ديكاً:

مغرّد الليل ما يألُوك تغريدا *** ملّ الكري فهو يدعو الصبح مجهودا

لما تطرب هز العطفَ من طرب *** ومد للصوت لما مَدّه الجيدا

كلابس مُطرفاً مُرْحٍ جوانبه *** تضاحك البيضُ من أطرافه السُّودا

حالي المقلَّد لوقيست قلادته *** بالورد قصر عنها الوردُ توريدا

ران بفصَّيْ عقيقُ يدْركان له *** من حدة فيهما ما ليس محدودا

تقولُ هذا عقيد المُلك منتسبا *** في آل كسرى عليه التاج معقودا

أو فارس شد مهمازيه حين رأى *** لواء قائده للحرب معقودا
  رد مع اقتباس