الموضوع: الدراسات الاسلامية محاضرات مناهج مفسرين 1 جاهزه للتحميل ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 3- 24   #17
AMOON
‏:: صديقة ::
كلية الاداب بالدمام
 
الصورة الرمزية AMOON
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 7058
تاريخ التسجيل: Fri Jul 2008
المشاركات: 2,547
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 624
مؤشر المستوى: 97
AMOON is a name known to allAMOON is a name known to allAMOON is a name known to allAMOON is a name known to allAMOON is a name known to allAMOON is a name known to all
بيانات الطالب:
الكلية: كليه الأداب بالدمام
الدراسة: انتظام
التخصص: الدراسات الإسلاميه
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
AMOON غير متواجد حالياً
رد: محاضرات مناهج مفسرين 1 جاهزه للتحميل ..

المحاضرة الثالثة :
التفسير في عهد الصحابة (2)
عبد الله بن مسعود ترجمته:
هو عبد الله بن مسعود بن غافل، يصل نسبه إلى مُضَر، ويُكنَّى بأبي عبد الرحمن الهذلي ، وأُمه أُم عبد بنت عبدود، من هذيل، وكان يُنسب إليها أحياناً فيقال ابن أم عبد .
وهو أول مَن جهر بالقرآن بمكة وأسمعه قريشاً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأُوذي في الله من أجل ذلك، ولما أسلم عبد الله ابن مسعود أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فكان يخدمه في أكثر شئونه، وهو صاحب طهوره وسواكه ونعله
وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة وشهد له بالفضل وعلو المنزلة .
وقد ولى بيت المال بالكوفة لعمر وعثمان، وقدم المدينة في آخر عمره، ومات بها سنة اثنتين وثلاثين، ودفُن بالبقيع ليلاً، تنفيذاً لوصيته بذلك، وكان عمره يوم وفاته، بضعاً وستين سنة.
مبلغة من العلم:
كان ابن مسعود من أحفظ الصحابة لكتابة الله، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يسمع منه القرآن، وقد أخبر هو بنفسه عن ذلك فقال :

قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرأ علي سورة النساء ، قال : قلت : أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال : إني أحب أن أسمعه من غيري ، فقرأت عليه حتى بلغت ” فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ” فاضت عيناه صلى الله عليه وسلم .
وقد أقام رضي الله عنه بالكوفة يأخذ عنه أهلها الحديث والتفسير والفقه، وهو معلمهم وقاضيهم، ومؤسس طريقتهم في الاعتداد بالرأي حيث لا يوجد النص
قيمة ابن مسعود في التفسير:
روى ابن جرير وغيره عن ابن مسعود أنه قال: "كان الرجل منا إذا تعلَّم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن"، ومن هذا الأثر يتضح لنا مقدار حرص ابن مسعود على تفهم كتاب الله تعالى والوقوف على معانيه .

قال عبد الله - يعنى ابن مسعود:“ والذى لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيم نزلت وأين نزلت، ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله منى تناله المطايا لأتيته ”
وهذا الأثر يدل على إحاطة ابن مسعود بمعانى كتاب الله، وأسباب نزول الآيات، وحرصه على تعرف ما عند غيره من العلم بكتاب الله تعالى ولو لقى عنتاً ومشقة .
وبالجملة فابن مسعود كما قيل: أعلم الصحابة بكتاب الله تعالى، وأعرفهم بمحكمه ومتشابهه وحلاله وحرامه، وقصصه وأمثاله، وأسباب نزوله .
الرواية عن ابن مسعود ومبلغها من الصحة:
ابن مسعود أكثر مَن روَى عنه في التفسير من الصحابة بعد ابن عباس رضي الله عنه، قال السيوطي في الإتقان: وأما ابن مسعود فقد رُوِى عنه أكثر مما رُوِى عن علىّ، وقد حمل علم ابن مسعود في التفسير أهل الكوفة نظراً لوجوده بينهم، يجلس إليهم فيأخذون عنه ويروون له، فمن رواته مسروق بن الأجدع الهمداني ، وعلقمة بن قيس النخعي، والأسود بن يزيد، وغيرهم من علماء الكوفة الذين تتلمذوا له ورووا عنه.

3 - علىّ بن أبى طالب ترجمته:
هو أبو الحسن، علىّ بن أبى طالب بن عبد المطلب، القرشي الهاشمي ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصهره على ابنته فاطمة، وذُرِّيته صلى الله عليه وسلم منها.
أُمه فاطمة بنت أسد بن هاشم. وهو أول هاشمي وُلِد من هاشميين، ورابع الخلفاء الراشدين، وأول خليفة من بنى هاشم، وهو أول مَن أسلم من الأحداث وصدَّق برسول الله صلى الله عليه وسلم. هاجر إلى المدينة.
وقد شهد عليّ المشاهد كلها إلا تبوك ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلَفه على أهله، وله في الجميع بلاء عظيم ومواقف مشهورة،وقد أعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم اللواء في مواطن كثيرة .
وهو أحد العشرة المبشَّرين بالجنة، اجتمع فيه من الفضائل ما لم يحظ به غيره، فمن ورع في الدين، إلى زهد في الدنيا، إلى قرابة وصهر برسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى علم جم وفضل غزير، وقد توفى رحمه الله في رمضان سنة أربعين من الهجرة، مقتولاً بيد عبد الرحمن بن ملجم الخارجي ، وعمره ثلاث وستون سنة، وقيل غير ذلك.
مبلغه من العلم:
كان رضي الله عنه بحراً في العلم، وكان قوى الحُجَّة، سليم الاستنباط، أُوتِىَ الحظ الأوفر من الفصاحة والخطابة والشعر، وكان ذا عقل قضائي ناضج، وبصيرة نافذة إلى بواطن الأُمور، وكثيراً ما كان يرجع إليه الصحابة في فهم ما خفي واستجلاء ما أشكل .

وقد ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاء اليمن، ودعا له بقوله: "اللّهم ثبِّت لسانه واهد قلبه"، فكان مُوفَّقاً ومُسدَّداً، فيصلاً فى المعضلات، حتى ضُرِب به المثل فقيل: "قضية ولا أبا حسن لها” .
مكانته من التفسير:
جمع علىّ رضي الله عنه إلى مهارته في القضاء والفتوى، علمه بكتاب الله، وفهمه لأسراره وخفي معانيه، فكان أعلم الصحابة بمواقع التنزيل ومعرفة التأويل، وقد رُوِى عن ابن عباس أنه قال: "ما أخذت من تفسير القرآن فعن علىّ بن أبى طالب".

وأخرج أبو نعيم في الحلية عن علىّ رضي الله عنه أنه قال:"واللهِ ما نزلت آية إلا وقد علمتُ فيم نزلت، وأين نزلت، وإن ربى وهبَ لي قلباً عقولاً، ولساناً سؤولاً”.
الرواية عن علىّ ومبلغها من الصحة:
كثرة الرواية في التفسير عن علىّ رضي الله عنه، كثرة جاوزت الحد، الأمر الذي لفت أنظار العلماء النُقَّاد، وجعلهم يتتبعون الرواية عنه بالبحث والتحقيق، ليميزوا ما صح من غيره.

وما صح عن علىّ في التفسير قليل بالنسبة لما وُضِع عليه، ويرجع ذلك إلى غُلاة الشيعة، الذين أسرفوا في حبه فاختلقوا عليه ما هو برئ منه، إما ترويجاً لمذهبهم وتدعيماً له، وإما لظنهم الفاسد أن الإغراق في نسبة الأقوال العلمية إليه يُعلى من قدره، ويرفع من شأنه العلمي .
4 - أُبَىّ بن كعب ترجمته:
هو أبو المنذر، أو أبو الطفيل، أُبَىّ بن كعب بن قيس، الأنصاري الخزرجى، شهد العقبة وبدراً، وقد أثنى عليه عمر رضي الله عنه فقال: "أُبَىّ سيد المسلمين" وقد أُختْلِفُ فى وفاته على أقوال كثيرة، والأكثر على أنه مات فى خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه.
مبلغه من العلم:
كان أُبَىّ بن كعب سيد القُرَّاء، وأحد كُتَّاب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قال فيه صلى الله عليه وسلم: "وأقرؤهم أُبَىّ بن كعب"، وليس أدل على جودة حفظه لكتاب الله تعالى من قراءة النبى صلى الله عليه وسلم .

فقد أخرج الترمذى بسنده إلى أنس بن مالك رضى الله عنه أنه قال: "إن النبى صلى الله عليه وسلم قال لأُبَىّ بن كعب: إن الله أمرنى أن أقرأ عليك: {لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} قال: آلله سمانى لك؟ قال: نعم، فجعل أُبَىّ يبكى”.
مكانته في التفسير:
كان أُبَىّ بن كعب من أعلم الصحابة بكتاب الله تعالى، ولعل من أهم عوامل معرفته بمعاني كتاب الله، هو أنه كان حَبْراً من أحبار اليهود، العارفين بأسرار الكتب القديمة وما ورد فيها، وكونه من كُتَّاب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا بالضرورة يجعله على مبلغ عظيم من العلم بأسباب النزول ومواضعه، ومُقَدَّم القرآن ومُؤخره، وناسخه و منسوخه .

ثم لا يُعقل بعد ذلك أن تمر عليه آية من القرآن يشكل معناها عليه دون أن يسأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لهذا كله عُدّ أُبَىّ بن كعب من المكثرين في التفسير، الذين يُعتدَّ بما صح عنهم، ويُعوَّل على تفسيرهم.
الرواية عنه في التفسير ومبلغها من الصحة:
كثرت الرواية عن أُبَىّ بن كعب في التفسير وتعدَّدت طرقها، وتتبع العلماء هذه الطرق بالنقد، فعدَّلوا وجرَّحوا، لأنه كغيره من الصحابة لم يسلم من الوضع عليه

قيمة التفسير المأثور عن الصحابة
أولا: تفسير الصحابي له حكم المرفوع، إذا كان مما يرجع إلى أسباب النزول، وكل ما ليس للرأي فيه مجال، أما ما يكون للرأي فيه مجال، فهو موقوف عليه ما دام لم يسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثانياً: ما حُكِمَ عليه بأنه من قبيل المرفوع لا يجوز رده اتفاقاً، بل يأخذه المفسر ولا يعدل عنه إلى غيره بأية حال.

ثالثاً: ما حُكِمَ عليه بالوقف، تختلف فيه أنظار العلماء:
فذهب فريق: إلى أن الموقوف على الصحابي من التفسير لا يجب الأخذ به لأنه لَمَّا لم يرفعه، عُلِم أنه اجتهد فيه، والمجتهد يُخطئ ويُصيب، والصحابة في اجتهادهم كسائر المجتهدين.

وذهب فريق آخر إلى أنه يجب الأخذ به والرجوع إليه، لظن سماعهم له من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأنهم إن فسَّروا برأيهم فرأيهم أصوب، لأنهم أدرى الناس بكتاب الله، إذ هم أهل اللسان، ولبركة الصحابة والتخلق بأخلاق النبوة، ولِمَا شاهدوه من القرائن والأحوال التي اختُصوا بها، ولِمَا لهم من الفهم التام والعلم الصحيح، لا سيما علماؤهم وكبراؤهم كالأئمة الأربعة، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس وغيرهم.
مميزات التفسير في هذه المرحلة
يمتاز التفسير في هذه المرحلة بالمميزات الآتية:
أولاً: لم يُفَسَّر القرآن جميعه، وإنما فُسِّر بعض منه، وهو ما غمض فهمه وهذا الغموض كان يزداد كلما بَعُد الناس عن عصر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة، فكان التفسير يتزايد تبعاً لتزايد هذا الغموض، إلى أن تم تفسير آيات القرآن جميعها.

ثانياً: قِلَّة الاختلاف بينهم في فهم معانيه .
ثالثاً: كانوا كثيراً ما يكتفون بالمعنى الإجمالي، ولا يُلزمون أنفسهم بتفهم معانيه تفصيلاً، فيكفى أن يفهموا من مثل قوله تعالى: {وَفَاكِهَةً وَأَبّاً} .. أنه تعداد لِنعمَ الله تعالى على عباده.

رابعاً: الاقتصار على توضيح المعنى اللُّغوي الذي فهموه بأخصر لفظ، مثل قولهم: {غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ}.. أي غير متعرض لمعصية، فإن زادوا على ذلك فمما عرفوه من أسباب النزول.
خامساً: ندرة الاستنباط العلمي للأحكام الفقهية من الآيات القرآنية وعوم وجود الانتصار للمذاهب الدينية بما جاء في كتاب الله، نظراً لاتحادهم في العقيدة، ولأن الاختلاف المذهبي لم يقم إلا بعد عصر الصحابة رضي الله عنهم.

سادساً: لم يُدَّون شيء من التفسير في هذا العصر، لأن التدوين لم يكن إلا في القرآن الثاني . نعم أثبت بعض الصحابة بعض التفسير في مصاحفهم فظنها بعض المتأخرين من وجوه القرآن التي نزل بها من عند الله تعالى.
سابعاً: اتخذ التفسير في هذه المرحلة شكل الحديث، بل كان جزءاً منه وفرعاً من فروعه، ولم يتخذ التفسير له شكلاً منظماً، بل كانت هذه التفسيرات تُروى منثورة لآيات متفرقة، كما كان الشأن في رواية الحديث .

  رد مع اقتباس