قال ابن القيم رحمه الله:
" كفى بالعاصي عقوبة أن يضمحل من قلبه تعظيم الله جل جلاله، وتعظيم حرماته؛ ويهون عليه حقه. ومن بعض عقوبة هذا: أن يرفع الله عز وجل مهابته من قلوب الخلق، ويهون عليهم، ويستخفون به؛ كما هان عليه أمره، واستخف به"
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المهاجر من هجر ما نهى الله عنه) قال ابن القيم: "فيهاجر بقلبه من محبة غير الله إلى محبته. ومن عبودية غيره إلى عبوديته. ومن خوف غيره ورجائه والتوكل عليه إلى خوف الله ورجائه والتوكل عليه. ومن دعاء غيره وسؤاله والخضوع له والذل له والاستكانة له إلى دعاء ربه وسؤاله والخضوع له والذل والاستكانة له. وهذا هو بعينه معنى الفرار إليه، قال تعالى: {ففروا إلى الله} [الذاريات:50]"