غاليتي
لقد المنى خبر وفاة زوجك رحمه الله ... وأقول ...
إصبري وتذكري ان الله تعالى قال ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب )
وتذكري أن الصبر عند المصيبة الأولى ... فلا تنسي أن تسترجعي وتسألي الله أن يعوضك خير مما فقدتِ.
أختي الحبيبة ... أعلم ان مثلك لا توصى ولكني أحببت تذكيركِ بأجر أصحاب البلاء وأنهم يُبتلون حتى يسيروا على الأرض وليس عليهم ذنب ..فلتصبري يا أخية ولتحتسبي ...
ثبت الله قلبك وجبر مصابك ورحم ميتك ...
أحسن الله عزاءكم وجبر مصيبتكم وغفر للفقيد وتغمده برحمته ورضوانه وأصلح ذريته جميعاً. ولا يخفى على الجميع أن الموت طريق مسلوك ومنهل مورود، وقد مات الرسل وهم أشرف الخلق عليهم الصلاة والسلام، فلو سلم أحد من الموت لسلموا، قال الله سبحانه: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ}[1]، والمشروع للمسلمين عند نزول المصائب هو الصبر والاحتساب والقول كما قال الصابرون: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}[2]، وقد وعدهم الله على ذلك خيراً عظيماً، فقال: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}[3]، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها إلا أجره الله في مصيبته وخلف له خيراً منها))[4]. فنسأل الله أن يجبر مصيبتك، وأن يحسن لك الخلف، وأن يعوضك الصلاح والعاقبة الحميدة.
وأوصيك بالصبر والاحتساب، والتعاون على البر والتقوى، والاستغفار لزوجك، والدعاء له بالفوز بالجنة والنجاة من النار، والمسارعة لقضاء دينه إن كان عليه دين،
جبر الله مصيبتكم ، وضاعف لكم جميعاً الأجر، وغفر لميتكم، وأسكنه فسيح جنته، إنه سميع قريب
اللهم الهمها وأهله وكافة أفراد أسرته الصبر والسلوان والسكينة
يارب العالمين
ان لله وانا اليه راجعون
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.