الـذكــــرى الـطـيـبــــــة ..
الحياة فانيـة , وما هي إلا متاع الغـرور ..
والإنسان سينتقل إلى جوار ربـه , ويبقى عمله الصالح , وذكراه الطيبة ,
العمـل الصالح هو أمر بين العبـد و ربـه , ونحن لا نعلم ما تخفي الصدور ,
وقد نحسب أن الشخص سيء وبه من السلبيات ما لا تحمله الجبـال ..!!
ولكنه عند الله عز وجل من أفضل الخلق , ويقوم بـعبادات ونوافل لا نعلم عنها شيء ,
وفي الجانب الآخر .. قد تغرنـّا صورة الشخص الذي نتعامل معه ونتوهم أنه " الشخص الكامل " ,
في حين أنه لا كامل ولا قاله الله ..!!
والذكرى الطيبـة في يد الإنسان . يستطيع الحصول عليها وإكتسابها من تعامله مع الآخرين ,
والتعامل مع الآخرين يندرج تحته الإحترام وهو أساس مهم من أسس التعامل ,
ويأتي بعد عدة أسس مهمة هي الآخرى ومنها .. الأخلاق , التواضع , إحسان الظن ,
ولأن العمل الصالح أمر خفي , وغير معلوم , وقد يكون من المجهولات بالنسبة لمعظم الناس ,
فـإن الذكرى الطيبة أمر ظاهـر , وملموس , ومحسوس , ويستشفه الآخرين ممن يزاملونهم ويرافقونهم ,
ولـهذا .. حاولوا قدر جهدكم , ولا تذخروا جهدا في كسب " الذكرى الطيبـة " ..
فهي والله من الأمور العظيمة والكبيرة , وقد تفتح لكم بابا من الحسنات , لا تعلمونه ولا تتوقعونه ,
إتركوا عنكم الغـرور , والتكبـر , وشوفة النفس , والعنطزة , فـ نحن متساوون في البشرية ,
وإحرصوا على أن تكون قلوبكم مثل " حديقـة الورود " , كلها روعة , وبهجه , ومن يدخلها لا يريد أن يغادرها
.
[/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]