بس ترى ماكتبت من أولها ..
شواهد نقدية تطبيقية من العصور الأدبية المختلفة :
اذكري وجه النقد للشاهد التالي :
وقد أتناسى الهم عند ادكاره بناج عليه الصيعرية مكرم
وجه النقد : هو ماعلق عليه طرفة بقوله (استنوق الجمل)
يريد طرفة أن الشاعر قد وصف الجمل بما ينبغي أن توصف به الناقة لأن الصيعرية
سمة حمراء تكون في عنق الناقة الأنثى خاصة لا في عنق البعير الذكر
ونقده هذا مبني على فهم دقيق لطبيعة البيئة العربية ومعرفة تامة للصفات التي تتميز بها الحيوانات في هذه البيئة .
قول الحطيئة :
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقدة
وجه النقد :
خير موقد ، قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- :(كذبت إنما هي نار موسى عليه السلام )
ينبغي أن لا يوصف بها إلا نار موسى ، وصف الشيء بغير صفته ، حكم عمر على الحطيئة
بالكذب لأنه خالف الحق والذي لا يوافق الحق الخير فيه حيث وصف الشيء بغير صفته .
قول عبدالله الرقيات :
يأتلق التاج فوق مفرقه على جبين كأنه الذهب
وجه النقد :
قال عبدالملك :إنك قلت في مصعب بن الزبير :
إنما مصعب شهاب من الله تجلت عن وجهه الظلماء
تمدح مصعب كما تمدح الخلفاء وتمدحني كما تمدح الأعاجم .
وازن بين المدحين وأدرك صدق العاطفة ودقة التصوير في شعر مدح مصعب
ورأى أن المدح الموجه له قد خلا من الصدق لذا فالشاعر قصر في مدح الخليفة
قال قدامة : مقام المدح ينبغي أن يكون بالفضائل المعنوية وخالفه بعض العلماء ،
فالصفات الحسية تليق بمقام العجم ، ورد المدح بالأوصاف الحسية ولم نجد اعتراضا أو نقدا خاصة إذا أضيف إليها صفات معنوية وقد ذكر ذلك ابن رشيق في كتابه (العمدة).
قال ابن سنان : إن إنكار عبدالملك لأن التاج رمز من رموز العجم .
يتبع ..
بكملها بعدين إن شاء الله ..