ينتمي هذا الشاهد إلى بني أمية حيث قاله عبدالله بن الرقيات ، عندما دخل على عبدالملك بن مروان ، حيث عتب عليه عبدالملك في مدحه إياه بهذا البيت ،
فقال له : والرأي الصواب أن عبدالملك بن مروان له الحق فيما وجه من انتقاد فمدح الخليفة
بأنه شهاب من الله تعالى أبلغ من مدحه باعتدال التاج فوق رأسه وهذا ما ذهب إليه ابن سنان
الخفاجي في كتابه ( سر الفصاحة) .
قول البحتري :
فلو أن مشتاقا تكلف فوق ما في وسعه طشى إليك المنبر
وقال وقد أعطيته ولبسته نعم هذه أعطافه ومناكبه
قال البلادي المؤرخ :
ولو أن برد المصطفى إذا لبسته يظن لظن البرد أنك صاحبه
وقال وقد أعطيته ولبسته نعم هذه أعطافه ومناكبه
وجه النقد هو المبالغة :
الخليفة أعجب بتصوير البحتري إلى الخليفة المتوكل شوقاً يدفعه إلى السعي إليه لو استطاع ذلك فعندما جاء البلادري و قال له ما قال أعجب بمبالغته فأحسن مكافأته .
موقف النقاد :
وقد وآفق النقاد على إعجابهم بهذه المبالغة فالمستعين بالله قد وافق على مدح البلادري عندما بالغ في مدحه وجعله في مرتبة شخص صاحب النبوة بل جعله النبي صاحب البرد و كل ذلك مبالغة في المدح وعلى هذا النهج سار الخلفاء قبل المستعين بالله .