عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 4- 13   #357
توتو المزيونة
أكـاديـمـي فـعّـال
 
الصورة الرمزية توتو المزيونة
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 62182
تاريخ التسجيل: Fri Oct 2010
المشاركات: 276
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 220
مؤشر المستوى: 65
توتو المزيونة will become famous soon enoughتوتو المزيونة will become famous soon enoughتوتو المزيونة will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: جامعة الدمام
الدراسة: انتساب
التخصص: دراسات اسلاميه
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
توتو المزيونة غير متواجد حالياً
رد: ღ .ღ تــج ـــــمـع طـآلـــبــآآآت قــســم الــدرآآآســـآت المــســتوى الســـادسღ . ღ

المحاضرة الثالثة :
التفسير في عهد الصحابة (2)
عبد الله بن مسعود ترجمته:
هو عبد الله بن مسعود بن غافل، يصل نسبه إلى مُضَر،ويُكنَّى بأبي عبد الرحمن الهذلي ، وأُمه أُم عبد بنت عبدود، من هذيل، وكان يُنسبإليها أحياناً فيقال ابن أم عبد .
وهو أول مَن جهر بالقرآن بمكة وأسمعه قريشاً بعد رسول الله صلى اللهعليه وسلم، وأُوذي في الله من أجل ذلك، ولما أسلم عبد الله ابن مسعود أخذه رسولالله صلى الله عليه وسلم إليه فكان يخدمه في أكثر شئونه، وهو صاحب طهوره وسواكهونعله
وقد شهد له رسولالله صلى الله عليه وسلم بالجنة وشهد له بالفضل وعلو المنزلة .
وقد ولى بيت المالبالكوفة لعمر وعثمان، وقدم المدينة في آخر عمره، ومات بها سنة اثنتين وثلاثين،ودفُن بالبقيع ليلاً، تنفيذاً لوصيته بذلك، وكان عمره يوم وفاته، بضعاً وستين سنة.
مبلغة من العلم:
كانابن مسعود من أحفظ الصحابة لكتابة الله، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أنيسمع منه القرآن، وقد أخبر هو بنفسه عن ذلك فقال :
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرأ عليسورة النساء ، قال : قلت : أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال : إني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأت عليه حتى بلغت ” فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداًفاضت عيناه صلى الله عليه وسلم .
وقد أقام رضي الله عنه بالكوفة يأخذ عنه أهلها الحديث والتفسير والفقه،وهو معلمهم وقاضيهم، ومؤسس طريقتهم في الاعتداد بالرأي حيث لا يوجد النص
قيمة ابن مسعود فيالتفسير:
روى ابن جرير وغيره عن ابن مسعود أنه قال: "كان الرجل منا إذا تعلَّمعشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن"، ومن هذا الأثر يتضح لنا مقدارحرص ابن مسعود على تفهم كتاب الله تعالى والوقوف على معانيه .
قال عبد الله - يعنى ابنمسعود:“ والذى لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيم نزلت وأيننزلت، ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله منى تناله المطايا لأتيته
وهذا الأثر يدل على إحاطةابن مسعود بمعانى كتاب الله، وأسباب نزول الآيات، وحرصه على تعرف ما عند غيره منالعلم بكتاب الله تعالى ولو لقى عنتاً ومشقة .
وبالجملة فابن مسعود كما قيل: أعلم الصحابة بكتابالله تعالى، وأعرفهم بمحكمه ومتشابهه وحلاله وحرامه، وقصصه وأمثاله، وأسباب نزوله .
الرواية عن ابن مسعودومبلغها من الصحة:
ابن مسعود أكثر مَن روَى عنه في التفسير من الصحابة بعد ابنعباس رضي الله عنه، قال السيوطي في الإتقان: وأما ابن مسعود فقد رُوِى عنه أكثر ممارُوِى عن علىّ، وقد حمل علم ابن مسعود في التفسير أهل الكوفة نظراً لوجوده بينهم،يجلس إليهم فيأخذون عنه ويروون له، فمن رواته مسروق بن الأجدع الهمداني ، وعلقمة بنقيس النخعي، والأسود بن يزيد، وغيرهم من علماء الكوفة الذين تتلمذوا له وروواعنه.
3 - علىّ بن أبى طالبترجمته:
هو أبو الحسن،علىّ بن أبى طالب بن عبد المطلب، القرشي الهاشمي ، ابن عم رسول الله صلى الله عليهوسلم، وصهره على ابنته فاطمة، وذُرِّيته صلى الله عليه وسلم منها.
أُمه فاطمة بنت أسد بنهاشم. وهو أول هاشمي وُلِد من هاشميين، ورابع الخلفاء الراشدين، وأول خليفة من بنىهاشم، وهو أول مَن أسلم من الأحداث وصدَّق برسول الله صلى الله عليه وسلم. هاجر إلىالمدينة.
وقد شهد عليّالمشاهد كلها إلا تبوك ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلَفه على أهله، وله فيالجميع بلاء عظيم ومواقف مشهورة،وقد أعطاهالرسول صلى الله عليه وسلم اللواء فيمواطن كثيرة .
وهو أحدالعشرة المبشَّرين بالجنة، اجتمع فيه من الفضائل ما لم يحظ به غيره، فمن ورع فيالدين، إلى زهد في الدنيا، إلى قرابة وصهر برسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى علمجم وفضل غزير، وقد توفى رحمه الله في رمضان سنة أربعين من الهجرة، مقتولاً بيد عبدالرحمن بن ملجم الخارجي ، وعمره ثلاث وستون سنة، وقيل غير ذلك.
مبلغه من العلم:
كانرضي الله عنه بحراً في العلم، وكان قوى الحُجَّة، سليم الاستنباط، أُوتِىَ الحظالأوفر من الفصاحة والخطابة والشعر، وكان ذا عقل قضائي ناضج، وبصيرة نافذة إلىبواطن الأُمور، وكثيراً ما كان يرجع إليه الصحابة في فهم ما خفي واستجلاء ما أشكل .
وقد ولاه رسول الله صلىالله عليه وسلم قضاء اليمن، ودعا له بقوله: "اللّهم ثبِّت لسانه واهد قلبه"، فكانمُوفَّقاً ومُسدَّداً، فيصلاً فى المعضلات، حتى ضُرِب به المثل فقيل: "قضية ولا أباحسن لها” .
مكانته منالتفسير:
جمع علىّ رضي الله عنه إلى مهارته في القضاء والفتوى، علمه بكتاب الله،وفهمه لأسراره وخفي معانيه، فكان أعلم الصحابة بمواقع التنزيل ومعرفة التأويل، وقدرُوِى عن ابن عباس أنه قال: "ما أخذت من تفسير القرآن فعن علىّ بن أبى طالب".
وأخرج أبو نعيم في الحليةعن علىّ رضي الله عنه أنه قال:"واللهِ ما نزلت آية إلا وقد علمتُ فيم نزلت، وأيننزلت، وإن ربى وهبَ لي قلباً عقولاً، ولساناً سؤولاً”.
الرواية عن علىّ ومبلغها من الصحة:
كثرة الروايةفي التفسير عن علىّ رضي الله عنه، كثرة جاوزت الحد، الأمر الذي لفت أنظار العلماءالنُقَّاد، وجعلهم يتتبعون الرواية عنه بالبحث والتحقيق، ليميزوا ما صح من غيره.
وما صح عن علىّ في التفسيرقليل بالنسبة لما وُضِع عليه، ويرجع ذلك إلىغُلاة الشيعة، الذين أسرفوا في حبهفاختلقوا عليه ما هو برئ منه، إما ترويجاً لمذهبهم وتدعيماً له، وإما لظنهم الفاسدأن الإغراق في نسبة الأقوال العلمية إليه يُعلى من قدره، ويرفع من شأنه العلمي .
4 - أُبَىّ بن كعب ترجمته:
هو أبو المنذر، أو أبو الطفيل، أُبَىّ بن كعب بنقيس، الأنصاري الخزرجى، شهد العقبة وبدراً، وقد أثنى عليه عمر رضي الله عنه فقال: "أُبَىّ سيد المسلمين" وقد أُختْلِفُ فى وفاته على أقوال كثيرة، والأكثر على أنهمات فى خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه.
مبلغه من العلم:
كان أُبَىّ بن كعب سيدالقُرَّاء، وأحد كُتَّاب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قال فيه صلىالله عليه وسلم: "وأقرؤهم أُبَىّ بن كعب"، وليس أدل على جودة حفظه لكتاب الله تعالىمن قراءة النبى صلى الله عليه وسلم .
فقد أخرج الترمذى بسنده إلى أنس بن مالك رضى الله عنه أنه قال: "إنالنبى صلى الله عليه وسلم قال لأُبَىّ بن كعب: إن الله أمرنى أن أقرأ عليك: {لَمْيَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} قال: آلله سمانى لك؟ قال: نعم، فجعل أُبَىّ يبكى”.
مكانته في التفسير:
كانأُبَىّ بن كعب من أعلم الصحابة بكتاب الله تعالى، ولعل من أهم عوامل معرفته بمعانيكتاب الله، هو أنه كان حَبْراً من أحبار اليهود، العارفين بأسرار الكتب القديمة وماورد فيها، وكونه من كُتَّاب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا بالضرورةيجعله على مبلغ عظيم من العلم بأسباب النزول ومواضعه، ومُقَدَّم القرآن ومُؤخره،وناسخه و منسوخه .
ثم لايُعقل بعد ذلك أن تمر عليه آية من القرآن يشكل معناها عليه دون أن يسأل عنها رسولالله صلى الله عليه وسلم، لهذا كله عُدّ أُبَىّ بن كعب من المكثرين في التفسير،الذين يُعتدَّ بما صح عنهم، ويُعوَّل على تفسيرهم.
الرواية عنه في التفسير ومبلغها من الصحة:
كثرتالرواية عن أُبَىّ بن كعب في التفسير وتعدَّدت طرقها، وتتبع العلماء هذه الطرقبالنقد، فعدَّلوا وجرَّحوا، لأنه كغيره من الصحابة لم يسلم منالوضععليه
قيمة التفسير المأثورعن الصحابة
أولا:تفسيرالصحابي له حكم المرفوع، إذا كان مما يرجع إلى أسباب النزول، وكل ما ليس للرأي فيهمجال، أما ما يكون للرأي فيه مجال، فهو موقوف عليه ما دام لم يسنده إلى رسول اللهصلى الله عليه وسلم.
ثانياً:ما حُكِمَ عليه بأنه من قبيل المرفوع لا يجوز ردهاتفاقاً، بل يأخذه المفسر ولا يعدل عنه إلى غيره بأية حال.
ثالثاً:ما حُكِمَ عليه بالوقف، تختلف فيه أنظارالعلماء:
فذهب فريق: إلى أن الموقوف على الصحابي من التفسير لا يجب الأخذ بهلأنه لَمَّا لم يرفعه، عُلِم أنه اجتهد فيه، والمجتهد يُخطئ ويُصيب، والصحابة فياجتهادهم كسائر المجتهدين.
وذهب فريق آخر إلى أنه يجب الأخذ به والرجوع إليه، لظن سماعهم له منرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأنهم إن فسَّروا برأيهم فرأيهم أصوب، لأنهم أدرىالناس بكتاب الله، إذ هم أهل اللسان، ولبركة الصحابة والتخلق بأخلاق النبوة، ولِمَاشاهدوه من القرائن والأحوال التي اختُصوا بها، ولِمَا لهم من الفهم التام والعلمالصحيح، لا سيما علماؤهم وكبراؤهم كالأئمة الأربعة، وعبد الله بن مسعود، وابن عباسوغيرهم.
مميزات التفسير فيهذه المرحلة
يمتاز التفسيرفي هذه المرحلة بالمميزات الآتية:
أولاً:لم يُفَسَّر القرآن جميعه، وإنمافُسِّر بعض منه، وهو ما غمض فهمه وهذا الغموض كان يزداد كلما بَعُد الناس عن عصرالنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة، فكان التفسير يتزايد تبعاً لتزايد هذا الغموض،إلى أن تم تفسير آيات القرآن جميعها.
ثانياً: قِلَّة الاختلاف بينهم في فهم معانيه .
ثالثاً:كانوا كثيراًما يكتفون بالمعنى الإجمالي، ولا يُلزمون أنفسهم بتفهم معانيه تفصيلاً، فيكفى أنيفهموا من مثل قوله تعالى: {وَفَاكِهَةً وَأَبّاً} .. أنه تعداد لِنعمَ الله تعالىعلى عباده.
رابعاً: الاقتصار على توضيح المعنى اللُّغوي الذي فهموه بأخصر لفظ، مثل قولهم: {غَيْرَمُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ}.. أي غير متعرض لمعصية، فإن زادوا على ذلك فمما عرفوه منأسباب النزول.
خامساً: ندرة الاستنباط العلمي للأحكام الفقهية من الآياتالقرآنية وعوم وجود الانتصار للمذاهب الدينية بما جاء في كتاب الله، نظراً لاتحادهمفي العقيدة، ولأن الاختلاف المذهبي لم يقم إلا بعد عصر الصحابة رضي الله عنهم.
سادساً: لم يُدَّون شيء منالتفسير في هذا العصر، لأن التدوين لم يكن إلا في القرآن الثاني . نعم أثبت بعضالصحابة بعض التفسير في مصاحفهم فظنها بعض المتأخرين من وجوه القرآن التي نزل بهامن عند الله تعالى.
سابعاً: اتخذ التفسير في هذه المرحلة شكل الحديث، بل كانجزءاً منه وفرعاً من فروعه، ولم يتخذ التفسير له شكلاً منظماً، بل كانت هذهالتفسيرات تُروى منثورة لآيات متفرقة، كما كان الشأن في رواية الحديث .
  رد مع اقتباس