|
رد: " حلم من أحلام اليقظة " ,,, محاضرات كلية العلوم في القرن 25
من أحلام اليقظة
(الجزء الثامن)
نسيت أن أخبركم شيئا مهما يا رفاق ....لقد مضت أربع ساعات ....و لم يغادر احد المكان ....مع العلم انه لا وجود لكشف الحضور و الغياب....
اقبل الأستاذ محمد بن حيان...لم أتمالك نفسي... ضحكت و ضحك الجميع ... كان يرتدي بالطواً ابيضاً.... و يضع في جيبه الأمامي أنبوبة اختبار....و اعتقد أنني رأيت قمع بوخنر في الجيب الجانبي...وفي الجيب الآخر ماصة وماسك أنابيب....
لقد نظر إلى الجمهور باسماً و قال..."بلا أيها الأعزاء ...لازلنا في محاضرة الفيزياء...."
هو يعشق الكيمياء فوق الذي تتصورون... والأكثر من ذلك انه اسر قلوب الجميع...
رسم الابتسامة على الشفاه وادخل البهجة في النفوس...
بعد أن رحب بالجميع .... أسرع قائلاً "هل تعلمون يا أعزائي .... أن أول تيار كهربائي نتج عن تفاعل كيميائي"
"هل نسيتم الخلية البسيطة التي صنعها فولتا... كيف كان لتلك النبطية أن تنتج الكهرباء دون الاستعانة بالكيمياء ..."
ثم بدأ بالكلام عن البطاريات ....تحدث عن أنواعها و أحجامها و أسعارها.." فمنها الأولية و الثانوية...الصغيرة و المتناهية الصغر ... الضخمة و المتفاوتة في الكبر... ومنها الجاف و السائل....الخفيف و الثقيل....الغالي و الرخيص ..."
بعدها اخذ يعدد الكثير من استخداماتها...و قال .." هل تجهلون دور البطاريات في إمداد سفن الفضاء و الغواصات... في الهواتف و المسجلات... في الكشافات اليدوية و لعب الأطفال...في آلات التصوير و الحاسبات... بل هي تجاوزت كل ذلك لتصل إلى القلب و تدخل في صنع منظم الضربات...و لا يخفى عليكم فائدتها عند الطوارئ...خاصة في المستشفيات و حالات الحرائق..."
ثم وصف الخلية الجافة..و بدا بشرح العملية الكيميائية... وصف الانود و الكاثود...و أشاد بدور الالكتروليت...كان مثاله على ذلك خلايا الكربون ـ الخارصين...ذكرنا بالتأكسد و الاختزال ... و عرفنا بكلوريد الامونيوم و أكسيد المنجنيز...
بعد ذلك توجه لنا بالسؤال ... "ما هو عمر البطاريات المستخدمة يا أعزائي؟"
و لكنه هو أيضاً من أجاب ..."هناك من لها عمر محدود ...و منها ما يطول....نعم ...و السر في ذلك الشاحن المثير... فهو يعمل على إمرار التيار في عملية الشحن و باتجاه مضاد للذي يكون في عملية التفريغ..."
ثم تحدث عن البطاريات المستهلكة .... و ضرورة إزالتها من الأجهزة...هل تعلمون لماذا؟...
ذكر بأنها قد تتلف الأجهزة ...خاصة بعد أن تتآكل جدرانها ويتسرب الالكتروليت منها...
تابع حديثه المثير ....لم نشعر معه بالوقت ...و حين أنهى كلامه ...اخذ يلملم أوراقه ...أراد أن يخرج منديل من جيبه لتسقط منه بطارية صغيرة و بضع أوراق ترشيح...
بادر بالقول ضاحكاُ..." لم استطع النوم البارحة...فقمت بتجربة رائعة...كان من بين أدواتها ورقة ترشيح و ملح طعام و بطارية ... لقد كنت أحاول الكتابة بالكهرباء ايها الاعزاء ".
انهى الأستاذ الحديث ...و لا زلنا نرغب في سماع المزيد...
الجزء التاسع ....بقايا حلم و مزيد من العلم....
تحياتي...
|