|
رد: " حلم من أحلام اليقظة " ,,, محاضرات كلية العلوم في القرن 25
من أحلام اليقظة
( الجزء الخامس عشر)
كنت انتظر أخي في الصالة المخصصة للانتظار....ما هي إلا لحظات حتى رن هاتفي المحمول...إنها رسالة قصيرة من أخي ...." أختي العزيزة ..أنا بانتظارك ..لا تتأخري"...
قمت من فوري وتوجهت إلى البوابة...لم أعاني في البحث عنه...انه أمامي مباشرة...
حين ركبت السيارة شعرت بالحماس يتأجج من تحية أخي...بالفعل هي ثواني معدودة حتى بدأ بالحديث عن المحاضرة ونتائج التجربة العملية ...
اخبرني بأنه سعيد جدا وانه قرر أن يصبح مهندسا كهربائيا ...ثم توجه بالسؤال لي مسرعا وقال "ماذا عنك ؟ الم تقرري بعد؟ "...
كنت مسرورة بهذا الحماس وبدأت بالحديث معه عن سعادتي أيضا في هذا اليوم الدراسي الجميل... شعرت بأنني أريد أن أكون أي شيء له علاقة بالفيزياء ..بل كل شيء...
تبادلنا النقاش ثم قلت له.." لا تتعجل يا أخي فربما محاضرة الغد تجعلك ترغب في شيء آخر...أليس ذلك ممكنا"...أجابني مبتسما "ربما..ولكنني لا اعتقد انه سيكون بعيد عن الكهرباء.."
الحقيقة انه يصر دائما على القيام بإصلاح أي عطل في الأجهزة الكهربائية...لكن أمي كانت تقف له بالمرصاد وتمنعه بشدة ...وكانت تسمح له فقط بتغير لمبات المنزل عند الحاجة...
عندما وصلنا إلى المنزل وجدنا أبي وأمي بانتظارنا... القينا التحية ...
مع أن أبي لا يتحدث إلا في الأدب العربي إلا إنني وجدته متحمسا جدا للحديث عن المحاضرة وما سمعه عن الكهرباء...اخذ يتحدث مع أمي وأخي عن المدرسة قديما وكيف كانت حصص الفيزياء....
بينما هم يتحدثون ذهبت مسرعة وغيرت ملابسي ثم اتجهت إلى المطبخ لأساعد أمي في تجهيز وجبة الغذاء...
بعد أن انتهينا من الطعام...قررت أن اخذ قسط من الراحة لكي أبدا بعد ذلك في حل أسئلة الواجب المنزلي...أما أخي فهو لا يمتنع عن لعب الكرة مهما كانت الظروف والأسباب...و لكنه قبل أن يخرج اخبرني برغبته في استذكار بعض المعلومات معي بعد العشاء...
نمت قليلا ...
وها أنا استيقظ الآن ...
يا الهي ..كنت نائمة على ورقة واجب الفيزياء...
ماذا حدث؟..
تذكرت...
يبدو أنني كنت احلم...
نعم لقد كان حلم جميل ......
فانا لا زلت في القرن الحادي والعشرين ...
ولا زلت أفكر في حلا لمسألة الواجب المنزلي...
تحياتي...
|