1-الأسس الفلسفية :
تتلخص الأسس الفلسفية لعملية توجيه الطلاب وإرشادهم في محاولة فهم لطبيعة الإنسان وتكوين فكرة جيدة وطيبة عن هذه الطبيعة ، فالإنسان خير بطبعه وفيه كل عوامل النمو والصحة والتوافق السليم
ففي الحديث الشريف ( كل مولد يولد على الفطرة ) فالإنسان خير بطبعه غير أن المحيط هو الذي يعرض سلوكه للاضطرابات أو الانحراف ويتفق في ذلك كارل روجرز مع جان جاك روسو ، وحتى يمكن توفير التوافق السليم للفرد في حياته فلابد من توفير جو من الحرية الحقيقية للفرد حتى " يستطيع الاستفادة من المعلم ويختار من بين الفرص العديدة المتاحة ويتخذ قراراته فيما يتعلق بشئون حياته
2-الأسس النفسية التربوية :
تعتمد الأسس النفسية التربوية في عملية الإرشاد والتوجيه على معرفة المرشد بطبيعة الأفراد والفروق الفردية بينهم سواء الفروق في القدرات أو الاستعدادات أو الميول أو الخصائص الجنسية والنفسية والعقلية والاجتماعية والانفعالية ، وتتطلب أيضاً معرفة كاملة بمطالب نمو ومساعدة الفرد لتحقيق ذاته وإشباعه لحاجاته وفقاً لمستوى النضج عنده ، حتى يتمكن من تحقيق سعادته .
لذلك كل فرد يختلف عن الآخرين بسبب سماته الموروثة وخصائصه المكتسبة وكذلك يختلف أدراك الفرد لذاته عن إدراك الآخرين لها، ويرجع ذلك لاختلاف مستوى النمو ومستوى التعلم والطبقة الاجتماعية والمجتمع الذي يعيش به كل منهم وبذلك تتعدد طرق الإرشاد وعلى المرشد أن يعرف أن بعض المشكلات يعاني منها أفراد مختلفون وأسبابها ليست واحدة وبالتالي قد تنفع طريقة إرشادية في مساعدة فرد ولكنها لا تنفع في الوقت نفسه لمساعدة فرد آخر.
3-الأسس الاجتماعية :
كل فرد لابد أن يعيش في واقع اجتماعي له معايير وقيم وكيان اجتماعي يؤثر في الفرد ويتأثر به . وعلاوة على تأثر سلوكه وشخصيته وميوله واتجاهاته فهو يتأثر بالجماعات التي ينتمي إليها ويرجع إليها في تقييم سلوكه الاجتماعي والتي يعلب فيها أحب الأدوار الاجتماعية إلى نفسه وهو يشارك أعضاءها واقعهم وميولهم واهتماماتهم وقيمهم ومن هنا لابد للمرشد أن يأخذ في اعتباره الجماعة التي ينتمي إليها العميل وما تتسم به من سمات ومالها من عادات وتقاليد ، وعلى المسئولين عن الإرشاد والتوجيه الاستعانة بكل المؤسسات الاجتماعية من دينيه ومؤسسة الخدمة الاجتماعية ومؤسسات التأهيل المهني ومؤسسات رعاية المعوقين التي ينشئها المجتمع لتقويم أبنائه وتنشئتهم التنشئة الاجتماعية الصحيحة .
4-الأسس العصبية والفسيولوجية :
الإنسان جسم ونفس معاً وكلاهما يؤثر بالآخر . فإذا تعرض الفرد لاضطراب جسمي فإنه يؤثر في نفسيته كما أن اضطرابه النفسي في المقابل يؤثر في جسمه ومن هنا لابد عند التعامل مع الإنسان كوحدة واحدة ، فعلى المرشد أن يعرف إلى جانب معرفته السيكولوجية عن الفرد شيئاً عن الجسم من حيث تكوينه و وظيفته وعلاقتهما بالسلوك بشكل عام ، وعملية الإرشاد تتضمن تعلماً والتعلم يعتمد على المخ وبقية الجهاز العصبي بشكل كبير..