كان مناخا او مزاجا مختلف تماما , حيث الالماني مارتن لوثر الذي شهد الانفصال الحاسم عن روما . اتفق لوثر مع الكثير مما قاله ايرازموز عن الفساد في الكنيسه الكاثوليكيه , ولكنهم اختلفوا في ردودهم واستجاباتهم حيث رفض لوثر الانقياد او قبول سلطة البابا .
العديد من المؤرخين اعتبروا عام 1517 ,(( عندما علق لوثر على باب كنيسته 95 اطروحه ضد بيع صكوك الغفران البابويه )) كبدايه لاعادة تشكيل واحياء البروتستانتيه .
معارضة لوثر المستمره للبابا قادت الى عزله عام 1512, والى الانتشار المتزايد للانفراديه الدينيه في اوروبا الشماليه .
وازاء هذه الخلفيه يجب ان نعتمد مكان هنري الثامن ودوره في رئاسة الكنيسه الانقليزيه والكنيسه نفسها نمط منفصل تماما من الانجيليكيه .
مهمة لوثرفي تطوير الكنيسه خارج اطار الكاثوليكيه اخذها الفرنسي ,جين كالفين على عاتقه .
مثل لوثر , راى كالفن الكتاب المقدس كلمه حرفيه للرب واساس متين لافكاره . على مدى العشرين سنه الاخيره من حياة كالفين اصبحت جنيف هي موطن قوة البروتستانتيه .
عملت كنموذج للتنظيم المدني والسلوكي وتضمنت اشد الاخلاق صرامة – على سبيل المثال , اللباس كان متقشفا , النظام الابوي اخذت قبضته تزداد قوه , واحداث الحياة اليوميه اقيم عليها رقابه , اغرقت النساء وقطعت رؤوس الرجال حين قيامهم بالزنا .
كان ذلك بالغ الاهميه لان الافاكار التي تطورت في جنيف انتشرت الى شمال اوروبا , متضمنة سكوتلندا والتراث والتقاليد الذي لم يكن ملتزما بالاعراف في انقلترا وويلز .
هذه الحركه التاثيريه بلغت ذروتها وتوجت في قرن لاحق في انتصار للكومنولثيه البروتستانتيه في كرومويل((اعذروني على الخطا في المسميات المسيحيه لو حصل الله يزيدني بهم جهلا ))
بعد اعادة التشكيل والاصلاح كان لابد من اعادة النظر لمكانة الرجل في العالم . العالم المتزايد والمتوسع . في عام 1492 سافر كريستوفر كولومبوس للبحث عن الهند , اول من وطات قدماه منطقة هيسبانيولا في جزر الكاريبي . لسنوات عديده كان له الفضل في اكتشاف المريكتين .
وفي القرن التالي اونحو ذلك كوبيرنيكوس وقاليليو اسسوا مبدأ علميا بان الارض لم تكن هي مركز الكون . وهذا التوسع انعكس على الاستكشافات النفسيه في ذلك الوقت . الحقائق التي اقرها الفيلسوف الهولندي ايضا ايراسموز اخذت بعين الاعتبار والاهتمام هنا . تفكيره الانساني كان له تاثير عظيم على اجيال من الكتاب الذين جعلوا هذا الرجل هو مركز الكون .
لم يكن من الصدفه ان فلسفة الافلاطونيه الجديده , من العصر العظيم للكلاسيكيكات اليونانيه , اصبحت هي المهيمنه في عصر النهضه .
مثالياته في الانسجام بين الكون وكمالية البشريه , وجدت قبل ولادة المسيحيه , فتحت الباب لطرق التفكير الانساني التي اجتاحت الكثير من كتابات عصر النهضه الاوروبي والانقليزي .
يتبع...