عرض مشاركة واحدة
قديم 2009- 2- 22   #30
أميرة التميز
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية أميرة التميز
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 19779
تاريخ التسجيل: Sat Jan 2009
المشاركات: 2,729
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 2132
مؤشر المستوى: 99
أميرة التميز has a reputation beyond reputeأميرة التميز has a reputation beyond reputeأميرة التميز has a reputation beyond reputeأميرة التميز has a reputation beyond reputeأميرة التميز has a reputation beyond reputeأميرة التميز has a reputation beyond reputeأميرة التميز has a reputation beyond reputeأميرة التميز has a reputation beyond reputeأميرة التميز has a reputation beyond reputeأميرة التميز has a reputation beyond reputeأميرة التميز has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية العلوم
الدراسة: انتظام
التخصص: ملكة العلوم ( الرياضيات )
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
أميرة التميز غير متواجد حالياً
رد: لنكن متفائلات و إيجابيات :)



نماذج من تفاؤل الكبار
صلاح الدين الأيوبي
ذلك المجاهد.. من الكبار الذين حملوا على عاتقهم همَّ الدفاع عن المقدسات، وقرَّر قتل اليأس في نفوس المسلمين، وإحياء النخوة والقوة بداخلهم من جديد، فكان ظهوره بحق ميلادًا للأمل الذي طال انتظاره، ورجاءً شك الكثيرون في تحقيقه.



ظهر هذا البطل المغوار في ظروف صعبة، وفي وقت حرج، فَقَدَ فيه المسلمون هيبتهم في قلوب عدوِّهم، قبل أن يفقدوا كرامتهم وقوتهم في ميادين القتال، وساحات الحروب.



ظهر صلاح الدين وقد استولى الصليبيون على كثير من المدن الإسلامية، وفي مقدمتها مدينة القدس، وعلى رأسها المسجد الأقصى، وظلت في حوزتهم وتحت سيطرتهم قرابة قرن من الزمان، حتى يئس الجميع، ورُمي بالجنون والسفه من ظن أن تقوم للمسلمين قائمة، وظن المسلمون كما ظن غيرهم أن لا أمل في تحقيق النصر، والظفر على الأعداء، وتحرير المقدسات.



ولكن مع الإصرار والرغبة في التحرر، والأمل في حياة طيبة كريمة، والتفاؤل بمعية الله ونصره، والثقة في تأييد الله وتمكينه، استطاع هذا البطل العظيم أن يُحرر المسجد الأقصى، ويقهر الصليبيِّين، ويذيقهم لباس الذل والمهانة في معركة حطين الحاسمة.



سيف الدين قطز
بطل من الأبطال، وعظيم من العظماء.. واجه الكثير من التحديات، والعديد من الصعوبات، صارعته المحن في أشد صورها، الصورة كانت واضحةً أمام عينه، يأس متمكن من النفوس، واستسلام مُذلٌّ للعدو وهو في أعتى صور التجبُّر والقهر، إنهم المغول والتتار الذين أشعلوا الأرض حربًا، وسعوا في الأرض فسادًا، لم تكن لهم قيمٌ يحتكمون إليها، أو عهود يلتزمون بها، من حاربهم قاتلوه، ومن استسلم لهم أيضًا قتلوه وذبحوه، استطاعوا تخريب العالم الإسلامي وتدميره إن شئت أن تقول، نهبوا الأموال المصانة، وداسوا القيم المقدسة، وفتكوا بالأنفس البريئة، وهتكوا الأعراض المحرمة، حتى قيل إن هولاكو استطاع إقامة جبال شامخة وأهرامات عالية من جماجم المسلمين، وإن شئت أن تتضح الصورة أمام عينيك فاسمع إلى كلام المؤرخ "ابن الأثير الجزري" وهو يصف هول الأحداث: "لقد بقيت عدة سنين مُعرِضًا عن ذكر الحادثة؛ استعظامًا لها، كارهًا لذكرها، فكنت أُقَدِّمُ رجلاً وأؤخِّرُ أخرى فمن الذي يسهل عليه أن يكتب بيديه نعيَ الإسلام والمسلمين؟ ومن الذي يهون عليه ذكر ذلك؟ فيا ليت أمي لم تلدني!! ويا ليتني كنت نسيًا منسيًّا!!".



من كان يظن أن يتخلَّص العالم الإسلامي من هذا الخطر الداهم، والجاثم على صدور المسلمين، لا أظن أن أحدًا كان يُفكر في التحرير، أو عنده الأمل في تحقيق ذلك، حتى جاء المجاهد الكبير، والفارس العظيم، الذي لا يعرف المستحيل، فخطَّط ودرس، وبثَّ الروح من جديد، وبنى اليقين في نفوس المسلمين، فاستطاع أن يقهر التتار ويُلحق بهم هزيمةً ساحقةً في معركة "عين جالوت"، رُفعت بها رؤوس المسلمين، وعلت بها هاماتُ المؤمنين، وأصبح لهم المجد والعظمة والرفعة.



الرسول صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا في الأحزاب
هناك مواقف يُختبر فيها الرجال وتظهر حينها معادنهم، إنهم فريقان:

الأول: فريق واثق في النصر ثابت على الحق يبث الاطمئنان، وينشر الأمل في قلوب من حوله، وهؤلاء الذين قال الله فيهم ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ (الأحزاب:22).


والثاني: فريق فاقد الثقة، غير قادر على مواجهة الآخر، يبثُّ الخوف، وينشر الرعب، ويهزُّ الثقة في نفوس المحيطين به، فيُضعف الصفَّ، ويوهن تماسكه ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (الأحزاب: 18).


وهذا الصنف من الناس (الفريق الثاني) وإن كان نفاقهم معلمًا رئيسيًّا من معالم شخصياتهم، وسمةً من سماتهم النفسية، إلا أن الخوف والخور واضح في أسلوبهم، فهم يخشون أن تكون الدائرة على المسلمين، وهم لا يكتمون ذلك بل يدعون غيرهم للتخاذل ولذلك سُمُّوا بالمعوِّقين؛ لأنهم يعوِّقون حركة التقدم إلى الأمام، ويعطِّلون مسيرة الحق، ويقتلون الحماسة في نفوس المرابطين، وصدق فيهم قول الله عز وجل ﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ (الأحزاب: 19)؛ أي: من شدة خوفه وجزعه، وهكذا خوف هؤلاء الجبناء من القتال ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ أي: فإذا كان الأمن، تكلموا كلامًا بليغًا فصيحًا عاليًا، وادَّعَوا لأنفسهم المقامات العالية في الشجاعة والنجدة، وهم يكذبون في ذلك .
المرجع من دراسات وقضايا .... التفاؤل من أخلاق الكبار

التعديل الأخير تم بواسطة أميرة التميز ; 2009- 2- 23 الساعة 01:07 AM
  رد مع اقتباس