|
أكـاديـمـي فـعّـال
|
رد: رواية: بين الكراهية والحب أسرار
نرجع لعمــار بالمزرعه,, بعد إختطاف ندى بكم ساعه ,, ووقت غروب الشمس وعلى الساعه 6 عقب ما صحى من النوم وصلى فرضه
راح السوبر ماركت وشراله إلي بغى يشتريه,, وكلم بكـر ووصف له طريق المزرعه وأتفق وياه على الوقت إلي يجي فيه
وعنــد الساعه 9 .. المفروض البنت تقعد خلاص ,, كافي نوم
بس علامها ماقعدت ؟؟.. أبداً مافيه أي صوت لها
لو إنها صحت بتقول فتحولي الباب ,, بتسأل روحها وين هي ,, بتصرخ,, لكن شفيها !!
كان الشر واضح في عيون عمار وضوح الشمس, وكان مصمم على الانتقام, ويردد الآية ((النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ)) كان يضحك بداخله,, بس عشان يطرد الألم والحزن,, صبـر كثير وماعاد يطيق يصبر أكثـر ,, مستحيل يسامح ,, والمواعظ على كثر ما سمعها,, ماعاد لها أي تأثير بنفسه,, كان يرفض فكرة التسامح,, ما في أحلى من الإنتقام في مواضع مثل هاذي,, والسكوت ضعف وخضوع
ويرجع يردد ((فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ))وهي نذله وتستحق وحتى القتل فيها مو حرام ...
وتناسى تكملة الآية الشريفة ((وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)) ,
رسم خطة محكمه والحين يقدر يوصل لهدفه وهو الإنتقام .. ذي البنت دمرت حياته,, سحقت الابتسامة ومحتها من وجهه, وأعدمت الأفراح داخله..
أبي أحس بطعم الدنيا والحياة,, أبي أرجع أضحك وأبتسم,
ولا سبيل للفرحة إلا برؤيتها ذليله وحقيره ومهانه وتبكي وتتألم,, بنزل فيها صواعقي المحرقه, ويخاطب نفسه:
الحين هل حماره ليش سوت كذا.. عشان شنو وعشان أيش.. عشان الفلوس؟, الله يلعنها.. وهاذي هي طاحت في أيديني لألعب فيها لعب, وباخذ بحقي
وشعر بلذة جلبت النعاس والكرى لعينيه, فنام في مكانه على الكنبة, والساعة تشير وقتها إلى الثانية والنصف
كان عمار يحمل وجه بريئ لشخص طيب.. ملامح رجوليه أكيد,, لكنها جميلة مليئة بالعفو والطيبة ما يناسبها الشر أبداً, كان يتمتع بعاطفة كبيره ومشاعر جياشة,
فليش وأيش السبب إلي يجعله مصر على الانتقام..
هل هي قصة حب فشل فيها.. أم خيانة ؟؟, ومن تكون ذي البنت ندى إلي كان يسبها ويبي ينتقم منها
توقع عمار أنه بيكون سعيد جداً لمن تنجح خطته, وهذا إلي حصل فعلاً, انفتحت شهيته للأكل, بعد مارجع من السوبر ماركت
وفي الساعة العاشرة ليلاً, ّوصل بكر عند مزرعة عمار, طلع جواله من جيبهوأتصل, فرد عليه عمار بدون تأخير: ((ألو هلا بالحبيب والسبع))
بكر: ((ألووو ,, هلا عمار أفتح لي الباب أنا برى))
عمار: (( وأخيراً وصلت ,, أوكي دقايق)) وسكر عمار التلفون وأتجه للبوابة يفتح لبكر
دخل بكر والإبتسامة شاقه وجهه ,, أبتسم له عمار وسحبه على طول للداخل ((يلا بسرعه تراك تأخرت))
بكر: ((يؤؤ أشوفك متحمس)) عمار: ((أقول لا يكثر كلامك وأبيك تبيض الوجه))
بكر: ((هههههههههه أكيد ببيضه ونص عندي دكتوراه لا تخاف بس محروم من التطبيق))
وقفه عمار: ((أهم شي تسوي إلي أتفقنا عليه))
هز بكر راسه ((أي يلا وينها أبي أشوفها تراك ذبحتني من كثر التفكير,, وربي خذت دروس بكل الفنون
حتى طلاب الدراسات العليا ما ياخذونها))
عمار: ((عارفك مايحتاج))
وقعدوا يمشون لأن مسافة بين بــاب المزرعة الخارجي ,, وبين الغرف الداخليـه
بكر يخاطب نفسه {{غريبه يا عمار كنت ماتطيقني ولا تدانيني والحين تضحك معاي وتتغشمر
وأكثر شي أستغربت منه أنك تسأل عني بعد سنوات وتبي رقمي ,, وأثر ...}} أنقطع حبل أفكار بكر يوم
سأله عمار ((معقوله ماتزوجت للحين يا بكر))
بكر: ((هاا زواج ؟,, ويه أبوي مب راضي يزوجني يقولي قبل أعقل ,, وأنا مفلس ولا لو عندي فلوس كان سافرت برى وخذت حاجتي))
عمار: ((كان زين لو طلعت على أبوك عاقل ,, بس ترى بعض الشباب لمن يتزوجون يعقلون ويهدون الخرابيط
بس شكلك أنت مافي أمل ,, ولا لو كان في أبوك بيزوجك ,, ما شاء الله على أبوك قمة في الأخلاق))
سكت عمار وقال بداخله{{أما أنت لولا الحاجة كان ماطالعت وجهك}}
بكر {{أنا مافيني أمل}} وكأنه زعل: ((أقول ترى بغير رأيي وبرجع لبيتي إذا بتتمسخر))
عمار: (( لا وين ترجع بيتك نمزح معاك)) وقاله وهو يربت على ظهره ((أنا واثق إن ماحد أحسن منك لهاذي المهمه
ما شاء الله عليك جسم وطول وعرض))
بكر: ((أشوفك تستهزأ .. بس يلا أتحملك الحين عشان أوصل للي أبيه))
عمار: ((الحين عرفت إن الإنحلال نعمه ببعض الأوقات))
بكر: ((هع هع ,, ألا صح البنت كم عمرها ؟ ))
عمار وهو يتذكر: (( في العشرين أو أقل))
بكر وهو متخبل: ((أشوى صغيره إن شاء الله حلوه ,, بعد خفت تكون قاص علي جايب لي عجوز))
عمار وقف وألتفت على بكر: ((أقول بكر أسمعني زين ,, أنا مصرح لك تسوي كل إلي تبيه,, بس ما أبيك تموت البنت
أبيها حيه وعايشه ,, لو يصير فيها شي إعرف إنك بتموت وراها فاهم))
بكر: ((تراني رقيق وحنين شايفني وحش عشان أقتلها وأكيد هي بتحبني))
عمار بهزل: ((قال تحبه))
بكر أعترض على كلام عمار: ((أشوفك شايف نفسك علي,, تراني أوسم منك بأضعاف المرات بس الوزن مخرب علي))
عمار: ((عارف أنك مملوح طيب وليش ماتسوي رجيم,, لو أنك تنحف شوي صدقني البنات بيتخبلون عليك))
بكر تهلل وجهه دام إن السالفة فيها بنات ,, فقال بصوت عالي:
((والله إني بسوي رجيم, الصراحه ولا خطرت على بالي, البنات أحلى من الأكل ,, كل شي يهون لعيون البنات))
عمار: ((أقول لاتحلف بالله وما تلتزم برجيم ,, أنت الأكل والأفلام ماعمرك بتتركهم)) وفعلاً هاذي كانت نقطة ضعف بكـر
**********
من أيام المتوسطه عمار كان يدرس مع بكر,, وكان بكر مرافق له شلة شباب فاسدين خلوه ينحرف ,,
وكان عمار يكره بكر لهذا السبب , وصار مايكلمه لأنه فاسق ومستسلم لشهواته ,, وكم مره نصحوه ,, لأن كل واحد يرجع لأصله,, وبكر أبوه شخص طيب حيل وملتزم,, معقوله مايدري ولا يعرف عن سوالف ولده ؟؟!!
**********
دخل عمار مع بكر إلى غرفة الجلوس وقال عمار وهو يأشر على باب مقفل:
((شوف البنت هنا داخل هاذي الغرفه))
بكر بلع ريقه وهو يطالع بالباب ,,
عمار: ((بفتح لك الغرفه وبرجع أقفلها وبيكون المفتاح عندي ,, إذا خلصت شغلك طق علي الباب وبفتح لك على طول))
بكر: ((خلاص بناديك لمن أخلص ,, بس بسألك))
عمار: ((شنو أسأل))
بكر: ((البنت شسمها ؟))
عمار بملل: ((أسمها حماره .. أسمها نجسه))
بكر فتح عيونه على وسعهم وبداخله يقول {{لهل درجه تكرهها ياعمار وحاقد عليها,, شمسويه لك إلي مب راضي تقول}} ,,
عمار عصب وقال: ((هاا شتفكر فيه ماتبي تدخل ,, يلا بسرعه ورنا شطارتك))
بكر بتردد: ((أبي أعرف أسمها))
عمار سكت ومارد عليه
بكر وهو يغير الموضوع: ((عمار بسألك الحين لو البنت صرخت أخاف أحد يسمعها والناس تتصل على الشرطه ويمسكونا))
عمار بلا مبالاة: ((لا تخاف خذت إحتياطي ,, الغرفه موجود فيها عوازل ومصممه من البداية على هل أساس إن الأصوات ماتوصل لأماكن بعيده,,
بكر وهو يضحك: (( ككككككككككك أحلى شي يابو الشبااااااب يلا أفتح لي الباب تراااااي متحمس))
عمار وهو يفتح الباب ويكلم بكر: ((مايحتاج أوصي أنت تعرف كل إلي أبيه))
بكر بإبتسامه ساحره بملامحه الجذابه هز راسه ودخل للغرفة, وكانت الأنوار مطفيه,
يوم بكر دخل الغرفه,, تحولت إبتسامته إلى فــزع ,, وطاح على ظهره من كثر ما الغرفه مرعبه,,
وإلي روعه أكثر صراخ وصياح البنت ,, شتمها بكـر بداخله لأنها خرعته
وقف بكر على رجوله وهو يلتقط أنفاسه ويستردها وصار يفكر {{ياربي شهل غرفه أعوذ بالله زين ماطلعت روحي}}
كان بكر بيرفع صوته يطلب من عمار يشغل الأنوار,, لكن فجأه الأنوار كلها أشتغلت ,,
وتأكد بكر وماكان يتوهم يوم شاف إن الحيطان مرسوم عليها أشباح
دارت عيون بكــر على الغرفه بأكملها
طالع السقف لونه أحمــر ,, الجدران لونها سوده ومرسوم عليها جماجم وهياكل عضميه وسيوف وأجسام مفصوله عنها الرؤوس
وأعضاء مقطعة وقطرات دم باللون الأحمر ,,
رسوم قبيحه والأنوار كانت موزعه بأشكال في الغرفه,, لمح بكر سواده متكمكمه بإحدى زوايا الغرفه فعرف مباشره إنها البنت
كانت ترتجف وتون ,, ولاحظ بكر إن فيه باب مفتوح,, سأل بكر نفسه: {{الحين هل باب يأدي لوين,, ليكون لبرى والبنت تهرب مني}}
فشاف بكر البنت وقفت وسألته والخوف مبين عليها: ((أنا ويني الله يخليك قلي ,, وين أبوي شصار له))
بكر مايدري شتقول ,, رد عليها: (( ها شقلتي ما فهمت ؟ ))
البنت عادت الكلام: ((أبوي في المستشفى ,, صار له حادث,, في واحد جاء خذني من المدرسه
وقالي ترى أبوش مابيقدر يمر عليش تعالي ركبي وياي,, وأنا مارضيت أركب, فقام طلع من جيبه بطاقات أبوي
وأنا قلت له إني بتبرع بدمي لأبوي,, وأنا ركبت مع الرجال وكنا بنروح
المستشفى,, بس أنا من التعب نمت في السياره,, وحسيت إنه وداني جهة النخيل غير عن طريق المستشفى والحين ما أدري ويني))
بكر عجبه صوت البنت,, وأنكسر خاطره عليها,, وعرف مباشره ّإن هاذي مكيده مدبرها عمار عشان يصيد البنت
بكر صار يناظرها بكل جرأه ووقاحه كأنه يشوف إلي تحت العبايه,, وهي تنتظر منه جواب على سؤالها
أستانس بكر وسرح بخياله وهو يتخيل شممكن يطلع تحت العبايه,, واضح إنها رشيقه وجسمها حلو {{خلاص ما أقدر أتحمل أكثر}}
***********
أما عمار كان جالس على الكنبه وهو شارد,, يمكن البراكين إلي بداخله تهدأ
مايبغى يفكر بشي غير إنه يسترخي ...
وتلقائياً مثل ماتترجم عقله قام يردد الأبيــات إلي ألفها
سألغي من قاموس حياتي ** طيبة ورقة كانتا شعاري
وأجعل من الأذى هدفي ** وأتوشح خبثا والغدر إزاري
فلن أبقى مكتوف الأيدي ** وأبكي ليلا وأسقم بنهاري
ولن أخلق الأعذار لكل أثيم ** ولن يسمع مني إعتذاري
سأصبح شريرا شرورا شرّا ** وأكون شررا وزعيم الأشرار
سئمت صداعي وضعفي ودمعي ** سئمت عمرا من غير قراري
{{هل الانتقام يداوي الجروح !! في هذه الحـياة المليئة بالهموم والأحزان ..
صحيح إن الله ياخذ الحق,, لكني حلفت وأقسمت برب البيت إني ما أخلي الموضوع يعدي بالساهل
ولازم آخذ بالحق,, العين بالعين والسن بالسن والجروح قصاص,, هاذي الكلبه تستاهل كل إلي بيصير فيها الحين
وأبي أتشمت فيها وأشفي غليلي ,, }}
*********** داخل غرفة الكوابيس ذات الجدران السود,, راح بكر قرب منها مسوي فيها رومنسي يبي يحضنها عشان يخفف عنها ويكسبها
وفعلاً قرب منها وحضنها ,, هي يوم شافت منه هل تصرف عصبت وعطته سطــار على وجهه ,, وزادت لوعتـها وأتجهت ناحية الباب تطق عليه بقوه تطلب النجده
بكر عصب,, أهو كل إلي يدري عنه ,, إن عمار قال له:
((بجيب لك بنت وأبيك تغتصبها,, أبيك تخليها تصيح بدال الدموع دم,, أبيك تسود لها حياتها))
بس ليش يا عمار,, وأنا شيهمني بالموضوع شدخلني.. المهم أنفذ إلي أبيه ,, وشكلها تتحداني,, أكيد أنا رجال وبقدر عليها,, الرقه ماتنفع مع هل أشكال,, جيتش بالطيب جيتيني بالشر,, الحين بتشوفين منو بكـر
يــتــبـــع
|