|
أكـاديـمـي فـعّـال
|
رد: رواية: بين الكراهية والحب أسرار
التكمله
في غرفة الكوابيـس ,, كانت ندى في وضع حـرج,, ظنت نفسها تحلم في البدايه,, صارت تقاوم,, تتمنى تصحى من هذا الكابوس,, صرخت, صاحت, توسلت له بأغلى ماعنده وبأحب الناس له,
صارت تنادي بأعلى صوتها يارب, وتردد يالله في السـر والعلن,
في سرها تقول يارب خلصني, وبأعلى ماعندها يارب أغثني,
يالله لاتخليه يقرب مني, يارب لاتخليه يضرني, يارب شرفي,
يارب لاتخليه يهتك ستري وعفافي,
وقطعت نفسها من النحيب, مـاتم طلب ماطلبته من بكر, ماتم رجاء إلا وقالته, ظلت تصرخ بأعلى صوتها,, يمكن في أحد قريب يسمعها ويجي يلخصها, لعل الله يدركها برحمته, وهل مهزله تتوقف, وإذا كان حلم مزعج تصحى منه, صارت تدعي على بكر,
((شل الله يمينك إن لمستني, ياعدو الله يلي ماتخاف ربك.. أترجاك وأدعي عليك وما تخاف, ولا كأنك تسمع ولا يرق قلب لي, معقوله أنت إنسان, , أنا ضعيفه مالي احد, شلون ماتستحي,, شسويت لك, شتبي مني ))
بكر كان يجاوبها: ((راجعي نفسك وشوفي شمسويه إلي وصلتك المواصيل لهنا,, وكل ماقاومتي أكثر بتتعبين))
حست ندى نفسها بتجن, تعبت من الضربات إلي تجي لها منه عشان يخضعها, أخذ غطوتهـا وجر حجابها,
فبان وجهها وشعرها, شافها منهاره, الدموع ماليه وجهها, مارحمها وصار يضحك عليهـا,, وبالقوه صار يسحب عباتها,
تعبت وهي تقـاوم, وهو مثل الوحش الضـاري,, مو جـاي يرحمها
وعلى الرغم من طول بكر وسمنته, وزنـه 140 كيـلو,, مابعد يقدر عليـها,,
معقول هاذي الإنسانه الضعيفه العصقوله تمتلك كل هاذي القوه
أنعجب في شخصيتها القويـه,, وحرصها على نفسها,, لكن أنا مستحيل أتنازل وكأني خذت إلي أبيه,, غصباً عنها باخذه
وإلي عجبه بكر أكثــر,, هو جمال ندى الواضــح رغم الحال إلي هي فيها,, رغم نذالتها وقسوتها معاه,, بس طالعه جذابه,, كل شي فيـها حلـو
كان بكـر يتعمد يخوفـها,, وكان يضحك كل ماشافها مرعوبه,, هو بعد تعب والعرق صار يتصبب منه وفاخ منها,, وكل ما شافها تقاوم,, يضحك أكثر ويقول لها للحين ماشفتي شي ولا شفتي قوتي الحقيقيه, باخذ إلي أبيـه يعني باخذه,
مـرت نص ساعه من دخل بكر إلى غرفة الكوابيـس
كان عمار يمشي رايح وجاي,, وهو يسأل نفسه ياترى شصار,, قدر بكـر عليها,, خلص شغله ولا لسه,,
وكان عمار يجي ويروح جنب باب الغرفه,, ويتناهى إلى مسمعه صوت صرخات ندى, بس ماكان يفهم أيش قاعده تقول
كان عمـار يحس إن قلبه مكيــف ومرتاح,, وجسمه كله بــارد بس ماكان يحس بالبرد,, كأنه مايحس بشي,, تفكيره مخدر,, يقول تستاهل الله يلعنها,, عساهاا تطيح بنار جهنم على فعلتها
هذا إلي كنت أبيه يصيـر,, أبيهاا تموت باليوم ألف مره ,, وهذا إلي راح يصير لها بعد ما يخلص بكر شغله معاها ويغتصبها,, بتشوف الحسره والألم,, وبتخترب حياتها,, أما أنا بكون مرتــاح ,,
حبيبتي سلسبيل,, ياليتش موجوده تبردين قلبش وتشوفين شنو قاعد يصير بهاذي الحماره,, إلي حرمتني منش وماتهنيتي بشبابش بسبتها
ولمن تذكر عمار أخته,, حس بمشاعر جياشه تتحرك داخل صدره,, ومو وقته الحين يتألم, اليوم يوم الإنتصـار,, يوم الفرح,, مو يوم الحزن
ورغماً عنه جات صورة سلسبيل في باله
تذكر وجهها الطفولـي البريء,, تذكـر مرحها ومزحها ويـاه,, تذكر عنادها وضحكتها ودلعها وشقاوتهـا,, كأنها بيبي صغيــر,, كان يعتبرها مثل بنته,, مع إن الفرق بينه وبيـنها بـس 5 سنوات
الجو إلي كانت مسويته سلسبيل في البيت ماينسي,, كان يحلم عمـار إنه يزفها لعريسها, ويزوجها من رجـال كفؤ ,,
تذكر كل لحظه أخويـه حلوه قضوهـا مع بعض وكيف كانوا يتكلمون عن أحلامهم ومطموحاتهم في الحياة
تذكر وصية أبوه قبل لا يموت,, أختــك يا عمار,, وأمه بعد وصته عليها,, وبالأخيـر مايقدر يحميـها
بالنهايه يحصل وصير إلي صــار,, كان قلبه يتقطع حسره وحزن على أخته,, والسبب ندى,, ندى بتشوفين
بضحك عليش مثل ماضحكتي على أختي
كان عمار سارح مع أفكاره وذكرياته مع أخته,, أنتقل من لحظات الفرح,, إلى لحظات الحزن والألم والعذاب,, لحظاته الأخيـره مع أخته شلون كانت قاسيه ومـُره
فجأه فــاق من سرحانه,, وراح صوب بـاب غرفة الكوابيس وسند راسه عشان يسمع,, فجأه سمع صـــوت صيـــاح,,
قال: ((أحسن تستاهل))
مازال صوت البكاء والترجي مستمر ,, آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
لاشعوريــاً عمار أنتفض,, حس بقشعريره في جسمه,,
هذا الصوت.. ذا الصوت يذكره بشي,,,
سـ لــ ســـ بـ يـــــــ ــلللللللللل
كانت ندى مستمره في المقاومة ,,الموت بشرف أحسن من الحياة بعـار ,, وظلت تردد يارب في صراخها رغم الألم الشديد إلي بجسمها ,, والجروح إلي صابتها,, مانست الله بذيك اللحظات ,, مالها أحد إلا الله سبحانه وتعالى,,
عمــار جثى على رجوله يـم الباب,, مايدري شنو يسوي وكيف يتصرف,, معقوله الآن قرر يتراجع,, يكمل ولا ما يكمل؟؟
اللحظه الأخيره ,, الفرصه النهائيه للتراجع
صار لي شهور أخطط,, والحين أغيــر رأيي مستحيل
يا أنــ ـتــ حــر ,, يا أنـ تــ قــ ـم
عمار القاسي,, إلي كان ينتظر لحظة إغتصاب ندى بفارغ الصبر,, كان يبي يدمرها ويخليها تموت في اليوم ألف مره
يوم سمع صوت صياحها وبكاءها وتوسلاتها,,, تخيـــل إنه يسمع صوت أخته تنادي وتتوسل ,,
فالحميـــه والرجوله قامت تغلي بداخله,,, لااااااااا,, حبيبتي سلسبيل,, والله ما أخلي هل حمار يسويلش شـــي
عمار حس إنه مو قادر يتحمل.. صار يطق الباب بقوه,, ولا شعوريـــاً نطق
(( وقف سود الله وجهك.. وقف ياملعون ))
بكــر أستغرب,, حس بخوف يوم شاف الباب يهتز,, ظن إنهم الشرطة جايين,, شكله عمار قص عليه والغرفه مافيها عوازل وسمعونــا .. فراح بكر بسرعه يستـر نفسه,,
وعمــار توقف عن رفس الباب وضربه,, وألتقط المفتــاح من على الطاولة وفتح الباب بسرعه,, وملامح الغضب باديه عليه
أنصدم بكـر يوم شاف إن إلي دخل عمار,, سأله بخوف ((وين الشرطه هااا ؟؟ ))...
عمار بعصبيه ((ياكلب شسويت في البنت الله يلعنك)) ,,
بكر أستغرب ((هاا أنا شسويت,, قاعد أسوي إلي قلت لي عليه))
عمار ((أنا ماقلت لك تسوي كذا يا حقيـــر))
بكر أتحرق قلبه وصار يغلي,, الحين شكله هل زفت عماروه قاص علي يبي يهيني,,
فبكر أعترض وقاله: ((شلون تجي تخرب علي وتبعدني عنها,, الحين انت قايل لي أغتصبها,, لو انك مادخلت))
عمار عطاه ضربه سكتته ((لو إن فيك ذرة رجوله مارضيت تسوي شذه)),, وأثنينهم أشتبكوا مع بعض يتهاوشون,, وصار بينهم مشادات كلاميـه,,
عن الإتفاق ,, شلون عمار غيـر رأيه,,
وبكر مو راضي يتنازل ويروح,, لازم يكمل إلي بدأ فيه ولو على جثتها
ندى شافتها فرصه تهرب فيها,, أثنينهم مشغولين بالهواش,,
لكنها يوم بغت تقوم,, حست إن رجولها ماتشيلها,, ماقدرت تشيل روحها وتوقف,, حست بضعف شديد,, وخافت تجيها دوخه وتطيح,, لأن لو داخت عزة الله ضاع شرفها
وماكانت مدركه أو مستوعبه إلي يصير جدامها,, كانت في حالة روحها,, ماسمعت ولا كلمه من الحوار إلي دار بين بكر وعمار,, كل إلي شافته أثنين يتضاربون,, ماتدري هل هم لها ولا عليـها ,, يعني دفاعاً عنها ,, ولا ضدهـا
كاانت مرعوبه حدهاوخايفه,, وبصمت صارت تصيح .. بس كل إلي فهمته إن هذا الشاب جاي يساعدها,, ارتااحت نوعاً ما وبنفس الوقت تروعت أكثــر وصار قلبها ينبض بقووه,, بغت تموتودعت إن الله ينصر هذا الشاب على المتين الدب (تقصد بكر)
واستمر الأثنين يتهاوشون,, وختمها عمار بضربه لبكـر,, فبكـر حس إنه فعلاً غلطان وقرر ينسحب,, لكن مو هو إلي يخسر ,,
فقبل لا يروح بكـر,, قعد يتوعد في عمار ويهدده بالشرطه,
لكن عمار ماخاف ولا أهتز له طرف ,, وطلع بكـر من المزرعه
وندى كلش منهاره,, ماصدقت إن الرعب وخـر وبعد عنها,, صاحت صياح فرح وشكر لله,, قام عمـار قرب منها يهديها,, ونسى كل الحقد ضدها,, وإنه كان السبب في إلي قاعد يصير
والحمد لله قدرت تهدي,, قال لها عمار (( تطمني أنتي صرتي بأمان,, ومابخلي أحد يقرب منش أو يمسش بسوء,, وراح ترجعين لأهلش بإذن الله ,, وماحد بيقدر يتعرض لش ,, وهل موقف ماراح يتكرر ابداً ))
ردت ندى: ((أبي اهلي,, ودني لهم أبي أشوفهم مو قادره أتحمل))
قال لها عمار وهو يطالع الأرض,, ماحط عينه بعينها,, لأنها كانت بدون عبايه ولا حجاب: ((مايصير الآن,, أنتي ارتاحي ونامي الحين,, وبكره نتكلم))
قالت له: ((عطشانه حلقي ناشف أبي ماي))
فقام راح عمار بسرعه طلع من الغرفه وجاب لها غرشة ماي,,
ووقف وهو ماعطيها ظهره: ((أنا الحين بتركك هنا,, ولا تخافين أنتي بأمان,,
وقفته ندى: ((لحظه))
ألتفت عليها وألتقت عينه بعينها,, أستحت حييل,, إلي صار لها نساهاا تتغطى وتلبس عباتها,, فسكتت
وعمار أشفق عليها يوم شاف خشمها ينزف,, وحتى هو لاحظ جمـالها,,
فبادرها بالسؤال,, إذا تحتاج شــي,,
فطلبت منه يجيب لها مــاي زيـاده,, لأن هذا ماراح يكفيها,, عطشــانه حدهاا,, وسألها (( جايعه ؟ )),, فكان جوابها ((لأاا))
وآخر سؤال سألته إياه قبل مايطلع: ((وين جهة القبله ؟))
علمها وين جهة القبله وطلــع وقفل الباب وقال لها إنه بيقفله,, وكانت متطمنه ومرتاحه حييل,,
يوم طلع عمار من الغرفه وقفل الباب,, حس براحه,, معقوله يحس براحه ؟؟.. شنو سبب هاذي الراحه,, أكيد هو سوى خير فيهـا,,
استغرب من نفسه.. الحين انااا اعد الأيام والساعات عشان اخطفها
ودرست الخطه .. ودفعت آلاف واخذت قروض عشان اشتري هل مزرعه
وسويت هل غرفه الموحشه خصيصاً لهاااا..
وصبغتها بلون أسود,, ورسمت على الجدران باللون الأبيض جماجم .. وهياكل عضميهوسيوف تقطر دم ,, ووزعت الأنوار عليها بشكل فنـي,, بس عشان,,عشان يخوفها
وهدفي إني أخليها تذوق طعم الإغتصاب والألم .. بحيث إنها بدال ماتموت مره,, تموت باليوم ألف مره .. بدل مايقتلها مره وحده
كانت في نظره زباله ولعينه ووصخه .. هذا كلامه عنها
بس مايدري شالسر.. ليش يوم سمع صياحها وصراخهاا فتح الباب ودخل عليهم
المهم هو قال لنفسه.. خلاص كفايه هذا عقابها انها تروعت وخافت
وانا إذا سامحتها وعفيت عنهاا الله بيجازيني خير.. وبيشافي الجروح إلي دااخلي
*وبنسى كل شي
كان وده من زمان يشيل فكرة الإنتقام من راسه ويبعدها عن تفكيره,, لكنه ماقدر,,
شنو إلي صار الحين,,
هو جلس يحااااول فترة مو قصيـره إنه ينسى,, وماكان ناسي إن الله ياخذ الحق وإن الله شديد الإنتقام من الظالمين,, حس عمار إنه يبي يروح يتمدد ويرتاح,, وبكره يتفاهم معاها
أما ندى يوم تركها عمار
قامت تصيح وتشكر الله وهي حاسه بأمان عقب الخوف والرعب والألم,, لأنه فعلاً رجاااال دامه انقذها وينوثق فيه
ويوم صار اليوم الثااني.. ماقعدإلا متأخر,, وكان مستأذن من الدوام لمدة 4 أيـام
أما ندى مااعرفت تناام من كثر ماصاحت,, لكنها شكرت الله وأي شكــر ,, يالله ,, بغت تقوم تصلي قضاء,, لأن فاتتها صلاة الظهر والعصر .. والمغرب والعشا,, بس رجولها ماشالتها,, فقالت بترتاح ولمن تحس بقوه بتقوم تصلـي,,
حدها دخلت الحمام بصعوبه ورجعت أنبطحت,,
كانت منهاره وتعبانه نفسياً أكثر من التعب الجسدي,,
ومن اللحظه إلي أنقذ فيها عمار ندى,, حست إنها صارت تحمل له في قلبها مشاعر كبيــره,, مشاعر تقديــر وحب لأنه ساعدها وخلصها من هم كبيـــر,, وأنقذ أغلى وأثمن شي تملكه وهو شرفها وعفتـها ,, قالت في نفسها ياليتني أقدر اشكره.. بس ما أملك شي غير إني أدعيله ربي يوفقه
وندى أنشغلت في همها وإلي صار عن التفكيــر في أهلها,, وتوها تذكرهم... وصاحت لمن تذكرتهم .. أكيد ينتظروني أرجع.. ياربي شصار عليهم.. يالله..
يلااا ماباقي شي على الصبح.. كلها كم ساعه وبرجع بيتنا.. وأكيد بيفرحون لمن يشوفون شهاادتي..
ندى جاء على بالها إن إلي قاعد يصير فيها وكل هذا.. تخطيط من إنسانه تكرهها وحاقده عليها.. إنسانه حسوده تبي تدمرها.. وماتبيها تفرح بيوم تخرجهاا وإستلامها الشهاده
لكني بكسر عين كل الحساد.. بكمل دراستي.. وبنسى كل إلي صــار .. مع إنه ماينسي.. بعتبره كابوس وأنتهى..
يــتـــبـــع
|