ما شاء الله عليها
سبحان الله
الله اذا احب عبدهـ ابتلاهـ
العبد اذا علق قلبه بالله عاش سعيدا ورضى بقضاء الله وقدرهـ ولكن
أكثر الناس تحقيقاً لمطالب أنفسهم وشهواتها وأطماعها وأكثر الناس تمكناً من المنزلة في قلوب الخلق من منطلق طلب ذلك وتعشقه، هم أكثر الناس تعاسة وكآبة وشقاوة في الدنيا قبل الآخرة
(وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)
وقالى تعالى :
(قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا)
(قد) هنا تأتي للتأكيد، أي الفلاح كل الفلاح في إقامة تزكية النفس، والخيبة كل الخيبة في تضييع معنى تزكية النفس.
إذن مكمن سعادة الإنسان وفلاحه وخيبته ليست بالعقل بالاستقلال ولا بالروح بالاستقلال ولا بالقلب بالاستقلال بالجسد بالاستقلال، مكمن السعادة والخيبة في النفس.
فان توجه القلب واستخدم العقل في النظر لأحكام الشرع إلى العلوم التي تُعنى بصلاح النفس وتهذيبها وأجهز الجسد في تهذيب النفس زكت النفس، فان زكت النفس أفلح العقل والقلب والروح والجسد، فارتقى الإنسان
رضوان الله الأكبر وسخطه (والعياذ من ذلك)، والنار والجنة مربوطة كلها بالفلاح والخيبة، أي مربوط بالنفس صلاحها أو فسادها
ومن هنا يكمن سر تكريم الإنسان في (الاختيار)