المحاضره ال9
مشكلات نفسية في مراحل الطفولة
: مشكلةالخوف /الخوف المرضي من المدرسة .
: الكذب /مشكلات نفسية في مراحل الطفولة
ـ تعتبر مراحل الطفولة من أهم المراحل في حياةالإنسان ، ففي هذه المراحل تنمو قدرات الطفل ، وتتفتح مواهبه ، ويكون قابل بشكل كبير للتأثر والتوجيه والتشكيل ، وتتخلل مراحل الطفولة بعض مشكلات النمو العادي ،وبعض المشكلات والاضطرابات المتطرفة ، وتحول هذه المشكلات دون استغلال طاقة الأطفال واستثمار استعداداتهم وقدراتهم بشكل إيجابي وبناء .
ـ وقد يعاني الطفل العادي من بعض المشكلات النفسية في حياته اليومية لا تصل إلى درجة المرض النفسي لذا يجب الاهتمام بسرعة حل وعلاج هذه المشكلات قبل أن يستفحل أمرها وتتطور وتحول دون النمو النفسي السوي ودون تحقيق الصحة النفسية .
أمثلة للمشكلات النفسية التي قديتعرض لها الطفل ، أسبابها ، و أساليب علاجها .
مشكلةالخوف
مفهوم الخوف العادي والخوفالمرضي
الخوف هو : عبارة عن انفعال دافعي يتضمن حالة من التوتر التي تدفع الشخص الخائف إلى الهروب من الموقف الذي أدي إلى استثارة مخاوفه حتى يزول التوتر .
أما الخوف المرضي فهو " خوف مبالغ فيه من موضوعأو موقف معين لا يمثل في حد ذاته مصدرا للخطر وهو خوف غير منطقي وغير معقول فهويختلف عن الخوف الذي يشعر به الإنسان حينما يخاف من أشياء أو مواقف تشكل خطرابالفعل ” .
الفرق بين الخوف العادي والخوف المرضي هو فرق في درجة وجود الخوف ( تزداد الدرجة بشكل كبير في المخاوف المرضية ) فالخوف موجود عند جميع التلاميذ لكن بدرجات بسيطة أو عادية وعندما تزداد شدة المخاوف بحيث تصبح شاذة عن الطبيعي أو المألوف يطلق عليها في هذه الحالة(مخاوف مرضية ) :
ـ ومن أهم أسباب الخوف المرضي ما يلي :
أ ـ وجود مواقف أو مثيرات أو أشياء غريبة أومنفرة تحدث أثرا نفسيا لدى الطفل فيخاف منها ، خاصة إذا ما تكررت عملية المرور بتلكالخبرات .
ب ـ ما يرتبط في ذهن الطفل من مخاوف حول أشياءأو موضوعات نتيجة تخويف الطفل من بعض الأشياء أو الأشخاص .
ج ـ المعاملة الوالدية غير السوية التي تعتمدعلى الاستخدام المستمر والمبالغ فيه للعقاب والقسوة وعدم تعويد الطفل الاعتماد علىذاته أو الثقة في نفسه .
د ـ سوء معاملة المعلمين للطفل واستخدام العقاب كإستراتيجية في التدريس ويساعد على ذلك تخويف الآباء للطفل بالمعلم كأداة عقاب وتسلط وتخويف وتهديد .
هـ ـ عدم قدرة الطفل على تكوين صداقات مع أقرانه في الفصل .
الخوف المرضي منالمدرسةـ يعتبر الخوف من المدرسة من أمثلة المخاوف المرضية الشائعة بين تلاميذ المدارس ، ويقصد به الخوف الشاذ من المدرسة مع الرغبة في عدم ذهاب الطفل إليها .
العوامل المرتبطة بالخوف المرضي منالمدرسة :
1- الخوف العام من المدرسة .
2- الخوف من المدرسين .
3- الخوف من الامتحانات .
1- الخوف العام من المدرسة .ـ ويظهر في حالة الطفل من الطراز المدلل ، أوإذا كانت الأم تفرض على طفلها حماية زائدة وتفرط في تعلقه بها ، فإنه يشعر بالتهديدوالحرمان من عطف الأم وحنانها ودفء المنزل مقارنة بالمناخ المدرسي الصارم المفعمبالأوامر والنواهي ، والعقاب وأداء الواجبات وتلقي الدروس ، والطاعة والنظام ،والإلتزام بالقواعد المدرسية .
3- الخوف من المدرسين .تتأثر شخصية الطفل بشخصية مدرسه واتجاهاته وآرائه ومعتقداته وطريقته في التعبير ، ومعالجة الأمور بل ومخاوفه أيضا ويرجع هذا النوع إلى خوف الطفل من تسلط معلمه أو قسوته أو إسرافه في استخدام العقاب أوتهكمه على الطفل وسخريته منه أو تعمد إحراجه أمام أقرانه أي أن العلاقة بين المعلم والتلميذ تلعب دور فعال في تنميه النزعة نحو الخوف من المدرسة أو تقبلها .
3- الخوف من الامتحاناتـ وقد يرهب الطفل الامتحان لعدم قدرته علىالاستيعاب أو عدم ملائمة ظروف منزله للاستذكار الجيد أو عدم قدرة الطفل علىالفهم والتركيز في الدراسة .وقد تنعكس كراهية الطفل للامتحان وخوفه منه على المدرسة بل قد تمتد إلى التعليم كله .
الوقاية من المخاوف المدرسية لتجنب الأبناء عبء المعاناة المخاوف المدرسيةالتي تقف في سبيل ارتقائهم النفسي السوي، فإن الأمر يتطلب ما يلي :
1- توعية الوالدين والمربين بأهمية دورهم في هذه المرحلة الهامة في تنشئة الأبناء ، وذلك بالاهتمام بالبيئة المحيطة بالطفل وخاصة الأسرةوالمدرسة كمؤسستين تربويتين يمكن أن يترجم التعاون بينهم إلى واقع ملموس ليؤتي ثماره في علاج المشكلات النفسية التي قد يعاني منها الأطفال .
2- تقديم الخبرات السارة للطفل ، وإكسابه المهارات التيتساهم في زيادة ثقته بنفسه وعدم ترهيبه بالامتحانات وعمليات التقييم والدرجاتالمدرسية .
3- الاستفادة من نتائج الدراسات في إرشاد وتوجيه الآباء والمعلمين لمواجهة المخاوف المرضية وغيرها من المشكلات النفسيةوالاضطرابات الانفعالية والسلوكية .
مشكلةالكذب
يقصد بالكذب تعمد تشوية الوقائع والحقائق والتلفظ قولا بغير الحقيقة والكذب سلوك مرفوض في ضوء معايير الجماعة خاصةالمعايير الأخلاقية والدينية .
يرجع الكذب إلى عوامل البيئة ، فإذا نشأ الطفلفي بيئة تحترم الحق وتلتزم بالصدق وتقدر الأمانة ، كان من الطبيعي في مثل هذاالمناخ النفسي أن يلتزم الطفل حدود الصدق معنى ذلك أن الطفل يتلقى أول دروس له عن الصدق أو الكذب في الأسرة .
أنواعالكذب
1- الكذب الخيالي .يشيع هذا النوع من الكذب في سنوات الطفولةا لأولى لاسيما لدى الأطفال الذين يتمتعون بالخيال الخصب الواسع ويمتلكون نصيبا كبيرا من المحصول اللغوي فينزعون إلى اختلاق الحكايات والقصص الوهمية .
2- الكذب الالتباسي .يشيع هذا النوع من الكذب بين الأطفال فيالسنوات الأولى من العمر ويرجع سببها الرئيسي إلى خلط الأطفال الصغار بين مايدركونه حاسيا في العالم الخارجي المحيط بهم وما ينشأ في عقولهم من خيال ويتعذرعليهم التفرقة بينها ويحدث ذلك عندما يعيد الطفل قصة سبق أن سمعها من أمه او جدتهأو أخواته الكبار .
3- الكذب الإنتقامي . هذا النوع الطفل يلصق التهم بالأخرين دون ذنب ارتكبوه انتقاما منهم .
4- كذب التقليد . يتعلم الطفل سلوك الكذب عن طريقت قليد سلوك الوالدين أو إحداهما أو من يقوم مقامهما ، أو عن طريق من يتعامل معهم في سياق حياته اليومية .
5- الكذب الإدعائي أوالتعويضي يرجع عادة إلى الشعوربالحرمان والنقص وعدم الكفاءة فيلجأ الطفل إلى التعويض عن حرمانه ونقصه بإضفاءمظاهر القوة والسيطرة والمبالغة والتفخيم والتعظيم على ذاته في جانب معين منالجوانب ، المادية أو الدراسية
6- الكذب المرضي يحدث هذا النوع من الكذب عندما يشتد على الفردالشعور بالنقص والدونية والقلق فيكبت ذلك ثم ينزع إلى الكذب بصورة متكررة ومستمرةلا إرادية فيدمنه كلما واجهته صعوبة أو مشكلة .
وسائل علاج الكذب
1- توحيد المعاملة بين الأبناء وعدم تفضيل واحد على الآخر مع توفير مناخ من المحبة والشعور بالأمن النفسي للطفل حتى يبتعد عن الكراهية والإنتقام .
2- إرشاد الطفل إلى الفروق بين الحقيقةوالخيال وبين عالم الواقع المحيط به وبين عالم الخيال الذي ينسجه لنفسه ومنعة من الانغماس في هذا الخيال لدرجة تباعد بينه وبين الواقع .
3- توفير القدوة الحسنة أمام الأطفال حيث أن الطفل يميل إلى التقليد والمحاكاة للنماذج السلوكية المتمثلة في الوالدين والمعلمين وغيرهم من المحيطين به .
4-تجنب استخدام العقاب البدني في معاملةالأبناء ، حتى لا يندفعون إلى اللجوء للكذب هربا من العقوبة البدنية المتوقعة فيحالة الوقوع في الخطأ .
5- توجيه جهود الأبناء نحو الأمور التي تقع في نطاق قدراتهم مع عدم تكليفهم بما يفوق قدراتهم الحقيقية حتى تكلل جهودهم بالنجاح وحتى لا يكون متعطشا لإشباع الرغبة عن طريق الخيال .