عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 5- 21   #9
سحابة صيف
أكـاديـمـي نــشـط
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 11481
تاريخ التسجيل: Sat Sep 2008
المشاركات: 182
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 100
مؤشر المستوى: 72
سحابة صيف will become famous soon enoughسحابة صيف will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب للبنات بالدمام
الدراسة: انتظام
التخصص: اللغة العربية
المستوى: المستوى السابع
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
سحابة صيف غير متواجد حالياً
رد: تحليل قصة الأدب السعودي الفرقة الرابعة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة توتة توتة مشاهدة المشاركة
بنات الله يخليكم المقالة مو عندي و بكرة تسليمها ممكن احد يصورها و احطها هنا او يعطيني اسمها ابحث عنها في الانترنت


سلام

هذه هي المقالة
وكيف كان ذلك؟
هذه عبارة خالدة تقرؤها عشرات المرات في كتاب (كليلة ودمنة) ولست أدري هل هي منقولة بالحرف عن النسخة الأصلية باللغة السنسكريتية التي عرب عنها هذا الكتاب, أم هي عبارة استلطفها ابن المقفع’ فأخذ يكررها مستفهما كلما أراد أن يسرد قصة حديثة.
ولا يعدم كل إنسان أن يردد هذه العبارة في حياته آلاف المرات في كل حديث يديره مع إنسان آخر أو مع أناس كثيرين, فهو يقولها لأفراد عائلته, ويقولها للأقربين والأبعدين’ في حيثما, أراد تفصيل مجمل أو شرح موجز أ, زيادة فهم أو غزارة استطلاع.
وعهدي بعيد جدا بقراءة كليلة ودمنة, وبالرغم من أني- مثل سواي- أردد هذه العبارة أيما ترديد في اأحاديث العامة والخاصة, ولكن هذه العبارة لم تقترن في ذهني بحكايات (بيدبا) إلا هذه المرة فقط. فقد تذكرت الشيخ الحكيم, وتذكرت عشرات من الطيور والوحوش التي تضطرب بها أجواء حكاياته الرمزية الخالدة.
وألفيتني أعيش مرة أخرى بين مخلوقات الله من غير الإنسان والجماد, وأفيض عليها أثواب الآدميين مثلي – وما المانع؟ - وأسهب مع تلك المخلوقات في أحاديث وأقاصيص تدور على نفس المغازي والأهداف التي توخاها شيخنا الفيلسوف المسكين بيدبا قبل عشرات القرون والحقب منذ أعاصر طوال.
فهات رجلا عاش قبل مائة عام مثلا, وقل له: إن في الدنيا بلادا يسكنها أهلها منذ مئات السنين, وقد قام العالم قومة واحدة, وأوجلوا على أهل هذه البلاد دخلاء. أدعياء, فمازالوا يتكاثرون, حتى أقاموا دولة منهم – وما يزالون أقلية- على رغم أنوف أهل البلاد الأصليين, وقام العالم مرة ثانية فأقر هذه الدولة واعترف بها راميا بحقوق أهل البلاد عرض الحائط..
وكيف كان ذلك؟
فإن فقد رباطة جأشه, فإنه سيفضل أن يعود إلى قبره إرقالا!.
وأئتِ بآخر, وقل له: إن العامل تكفل في ضمانة دولة الكبار أن يعيش الناس في أمان واطمئنان على عقائدهم ومبادئهم وحرياتهم وقد أرادوا التوسع و التحذلق؛ فقسموا الحرية الواحدة إلى حربات أربع في ميثاق يسمى ( كيثاق الاطلانطيق ) ولا تدعه يفهم أن هذا الميثاق إبتلعه الأطلانطيق, فإنه سيعرف هذا – ضمنا من بقية حديثك – ثم قل له بعد ذلك أن الدول الكبار بعد أن انتصرت واستتب لها الأمر عادت فاستأثرت بها شهواتها وتدلت بها أطماعها, وتحكمت فيها عقول صغار يسمونها في وقتنا هذل عقول وزرات أو رؤساء جمهوريات, فإذ بها تعيد حكم الاقطاع والاستعباد والظلم من جديد في صور أفضع من صوره الأولى.
وسيقول لك: كيف ذلك؟ ولن ينتظر منك الجواب, فإنه سيبخع نفسه إن لم يقدر على أن يعود ميتا كما كان.
رمز خالد, وعبارة باقية إلى آخر زمان الإنسان, كلما تكاثرت عليه ويلاته, واستفحلت كروبه واشتد عليه جور أخيه وابن عمه وفزع مذعورا مستطار اللب إلى عدل لا يجده ونصفه لم تخلق له بعد.
إذا اعتبر الآري نفسه أرقى من السامي؛ وعد السامي نفسه أفضل من الحامي؛ وقيل أن الأبيض خير من الأسود, والحر أبقى من العبد؛ وألئك أكرم من هؤلاء؛ ولم يلجأ إلى الإسلام الذي يسوي بين الأعجمي والعربي والحر والعبد؛ ويقر العدل الخالص حيثما يكون؛ وتتساوى طبقاته أمام شريعته مهما اختلفت درجاتها؛ فإن هذه العبارة ما تزال تردد نفسها إذا لم يرددها أحد.
وكيف كان ذلك؟
أجل. كيف كان ذلك؟ لو كانت لنا عقول؟

بالتوفيق
  رد مع اقتباس