
2011- 5- 22
|
|
أكـاديـمـي فـعّـال
|
|
|
|
|
علم المعاجم
هذا موضوع علم المعاجم الي نزله الدكتور في منتدى التخاطب البحث فى المعجم المعاصر
"المعجم الوسيط نموذجاً"
تقوم المعاجم الحديثة على الترتيب الألفبائى الذى يبدأ بالهمزة "ء" (التى تسمى فى الرسم القديم الألف)، ثم الباء، ثم التاء،.... حتى الياء (ء، ب، ت، ث، ج .......ى.)، وهو غير الترتيب الأبجدى (أَبجد، هَوَّز، حُطِّي، كلمن....)، وتسمية الترتيب الألفبائى أدق من الترتيب الهجائى؛ لأن الأخير عام فى كل تراتيب حروف الهجاء، والأول مخصوص بالترتيب الشائع فى عصرنا، وهو أيسرها فى الترتيب والبحث فى المعاجم؛ لاعتماده على النظر فى أول الكلمة ثم ثانيها، فثالثها.
وأشهر المعاجم الحديثة التى قامت عليه المعجم الوسيط، إعداد مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ويرجع الفضل فى إعداد هذا المعجم إلى وزير المعارف المصرى محمد على علوبة الذى أشار على أعضاء المجمع المصرى بإعداد معجم ميسر ومعاصر، يستفيد منه طلاب وزارة المعارف وغيرهم، فبدأ العمل فيه عام 1936م، بيد أن العمل فيه كان وئيداً؛ لقيامه على الجهود الفردية دون دعم حكومى، فاستمر العمل فيه نحو عشرين عاماً دون أن يكتمل، وتوقف العمل فيه، فنهض لإتمامه الأستاذ إبراهيم مدكور 1956م، بعد أن تولى رئاسة المجمع، وقد وكل المجمع برئاسته إلى لجنة من أعضائه استكماله وضبطه ومراجعته للطباعة، وقد تألفت هذه اللجنة من الأساتذة العلماء إبراهيم مصطفى، وأحمد حسن الزيات، وحامد عبد القادر، ومحمد على النجار، وقد صدرت طبعته الأولى سنة 1380 هـ ، وتولى العلماء الدكتور إبراهيم أنيس، وعبد الحليم منتصر، وعطية الصوالحي، ومحمد خلف الله أحمد إصلاح عيوبه وما استدرك عليه ومراجعته وإخراجه في طبعته الثانية سنة 1392هـ، وقد استرشد واضعوا هذا المعجم بما أقره مجلس المجمع ومؤتمره من ألفاظ حضارية مستحدثة ومعربة، أو مصطلحات جديدة موضوعة أو منقولة في مختلف العلوم والفنون، أو تعريفات علمية دقيقة واضحة للأشياء، وقد نال هذا المعجم شهرة واسعة؛ لسهولته ولاستيعابه الألفاظ التراثية والحضارية، ولتلبيته حاجة الباحثين فى حقول المعرفة.
وقد اهتم هذا المعجم باللغة قديمها وحديثها، فتناول الكلمات الواردة فى المعاجم التراثية بمعانيها التاريخية القديمة، وزاد عليها المعانى المولدة والمحدثة، فرصد التطور الدلالى فى الألفاظ التراثية، وأضاف إليها الألفاظ المعاصرة القياسية، و الألفاظ المعربة وبعض الألفاظ الدخيلة فى الخطاب، وما أقره مجمع اللغة العربية من الأبنية المحدثة والمعانى المحدثة، ونبَّه عليها، وأضاف إليها أيضاً بعض المصطلحات العلمية والأدبية والفنية التى صيغت من لفظ مواد المعجم أو نحتت عليها، وكثيراً من ألفاظ الحضارة.
و يضم هذا المعجم نحو 7000 مادة، و450000 كلمة تقريباً، وستمائة صورة، وطبع فى أكثر من ألف ومائتين صفحة فى جزءين فى طبعة المجمع، وطبع آخيراً فى مجلد واحد بخط صغير فى غير المجمع، وقد تخففت اللجنة التى راجعته من كثير من الألفاظ الغريبة، وحذفت بعض المترادفات المكررة والدارجة.
وقد ذكر إبراهيم مدكور في تصديره للطبعة الثانية أن المجمع قد انتهج منهجاً ينسجم مع طبيعة العربية الاشتقاقية التي تقوم على أُسرٍ من الكلمات تعود إلى جذور ومواد عامة، واستبعد فكرة الترتيب الأبجدي (ترتيب أبجد، هوز ....) الذي يلتزم بتركيب الكلمة بقطع النظر عن أصلها؛ لأن هذا ـ في رأيه ـ يشتت وحدة المادة اللغوية، ويطمس أصول الدلالات، ويضعف فقه المفردات، ولكن المعجم التزم الترتيب الهجائي اللفظي في الألفاظ العربية الأصيلة والكلمات المعربة وفي بعض الألفاظ العربية التى اُختلف فى مادتها محيلاً إلى مواضع ترتيب موادها الأصلية في المعجم.
والهدف منه وضع معجم يقدم للقارئ والمثقف ما يحتاج إليه من مواد لغوية في أسلوب واضح، قريب المأخذ، سهل التناول، وقد اجتمع فيه ما لم يجتمع في غيره من خصائص ومزايا، حيث استبعد عنه الألفاظ الوحشية والغريبة و مهجورة الاستعمال لعدم الحاجة إليها، واستبعدت بعض المترادفات التي ينشأ عن اختلاف اللهجات، واعتنى بإثبات الحي السهل المأنوس من الكلمات والصيغ، و خاصة ما يحتاجه الطالب والمترجم ، وقد راعى الدقة والوضوح في الألفاظ و معانيها، ولهذا أطلق عليه المجمع "المعجم الوسيط".
وقد اشتهد جامعو المعجم في شرح الألفاظ بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والأمثال العربية، والتراكيب البلاغية المأثورة عن فصحاء الكُتَّاب وفحول الشعراء، وضمن المعجم ما يحتاج إليه من صور توضيحيه لبعض ما جاء فيه من أسماء.
رموز المعجم الوسيط: وقد استخدم معدو المعجم رموزاً حرفية اختصاراً و تيسيراً:
1- ج: ترمز لصيغة الجمْع.
2- (ـُ،ـِ، ـَ): بيان ضبط حركة عين المضارع.
3- (وـ ): يستغنى بها عن تكرار الكلمة لمعنى جديد.
4- (مو): يرمز به إلى اللفظ المُوَلّد، وهو اللفظ الذى استعمل قديماً بعد عصور الاحتجاج( العصر الجاهلى والإسلامى والأموى على المشهور من أقوال القدماء، وبعضهم توسَّع حتى الرابع الهجرى) أو: ما استعمَلَه الناس
|