2011- 5- 24
|
#16
|
|
أكـاديـمـي فـضـي
|
المحاضره الثامنه
(المحاضرةالثامنة)
[موطأ الإمام مالك نموذجا للتدوين في القرآن الثاني]
عناصرالمحاضرة:
- التعريف بالمؤلف والكتاب : هو مالك بن انس بن مالك بن أبي عامرالأصبحي المدني الفقيه المجتهد إمام دار الهجرة , أبو عبداله , رأس المتقين وكبيرالمتثبتين .
وقد جاد فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم : (يوشك إن يضرب الناسأكباد الإبل فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة) وهذا الحديث من أعلام النبوةفقد اضبر عن شيء يحدث في المستقبل .
فقالها كبير العلماء في المدينة وكان طلابالعلم يأتوه من كل فج عميق لينهلوا منه العلم ,
قال البخاري اصح الأسانيد كلهامالك عن نافع عن بن عمر ,
أي عندما صنف الأسانيد اختيار البخاري (رواية) سند [مالك عن نافع المدني عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليهوسلم] ما رواه الناسك : هو بن عمر . لتتبعه للسنة وآثار النبي صلى الله عليه وسلم .
ولد الإمام مالك سنة 93هـ وتوفي 179هـ بدأ بطلب العلم صغيرا ولازم محمد بنشهاب الزهري \وربيعه بن أبي عبد الرحمن الملقب بربيعة الرأي ولازم نافع مولى بن عمر .
صفاته:
اتصف مالك بالزهد والورع و الصلابة في الدين وكأن له هيبةًفي نفوس الناس
التعريف بالكتاب هو الموطأ-
تطلق كلمة الموطأ ويراد بها الذيصنفه الإمام مالك رحمه الله تعالى .
برواياته المتعددة التي رواها تلاميذه التيسيعدها منه : وقرءوها عليه .
والموطأ هو: الذي يشتمل على الأحاديث المرفوعةوالآثار الموقوفة من كلام الصحابة والتابعين ومن بعدهم .
وهو بذلك يشبه , المصنفإلا انه يخلف عنه باحتوائه على اجتهادات المؤلف ( وهنا اجتهادات الإمام المالك ) فهو احد الأئمة الأربعة المجتهدين .
فيحتوي المصنف على اجتهادات المؤلف و فتاويةبسبب الغاية الفقهية التي أرادها المصنف .
الموطأ لغةً : المهد والمهيأ والمنقح .
لم سمي بهذا الاسم ؟ أولا لأن المؤلف وطأه للناس وهذا به ومهده فقيل له الموطأ .
ثانيآ: روي عن الإمام انه قال عرضت كتابي هذا على 70 من فقهاء المدينة فكلهمو اطأني عليه فسميته الموطأ .
سبب التأليف : التقى الإمام مالك بأبي جعفر المنصورفأعجب ابو جعفر بعلمه فقال له :(يامالك أصنع كتاب للناس أحملهم عليه فما احد اليوماعلم منك , وتجنب شدائد بن عمر و رحض بن عباس وشواذ بن مسعود , وأصد اوسط الأمور وماأجتمع الصحابة والأئمة واجعل هذا الفقه فقهاً واحدًا).
هكذا كان طلب الخليفهالمنصور فاستجاب له الإمام مالك .
وصنف الموطأ وتفى فيه القوي من أحاديث اهلالحجاز وقد وافق ذلك رغبة الإمام مالك بتصنيف كتاب يجمع بين الحديث والفقه ينتفع بهالناس وخاليا من الغرائب وشواذ العلم , وماقد يكون شبهة دليل لأهل البدع.
زمنالتأليف :
انتقى الإمام مالك أحاديث كتابه من 10,000 حديث كان يرويها وفي روايةاخرى 100,000 حديث.
وقد اسند الإمام بن عبدالبر عن الاوزاعي انه قال :(عرضنا علىمالك الموطأ اربعين يومآ , قفال كتاب " الفته في 40 سنه اخذتموه في 40 يوماً قل ماتفهمون فيه) الاوزاعي : عالم الشام وهو الذي بدأ بالتصنيف وعاصر الإمام مالك وكانتبينهما كتابات وأخذ العلم عن الإمام مالك .
*سبب السنين الطوال في التصنيف هيللزيادة فيه ولتنقيحه حتى استقر على هذه الأحاديث التي ضمها الموطأ .
*وتذكرالمصادر ان الخليفة العباسي ابا جعفر المنصور اراد ان يحمل الناس على الموطأ , ولكنالإمام مالك رفض ذلك وترك لهم حرية الاختيار لان العلم ليس محصور على احد . والصحابة قد انتشروا في الامصار. وكان لايريد ان يدخل السياسة في العلم .
روايات الموطأ:
للموطأ روايات كثيره مع خلاف في التقديم والتأخير والزيادةوالنقص ويعود سبب ذلك الى ان الإمام مكث 20 ســنه وهو يقرأ الموطأ ويزيد فيه وينقصويهذب وخلال هذه الفتره كان التلاميذ يسمعونه منه او يقرؤونه عليه
والمشهور مننسخ الموطأ 14 نسخه وأهمها مايلي :
خمس روايات
1- رواية يحيى بن يحيى الليثيالاندلسي : وكانت رحلته وسماعه من مالك في السنة التي توفيفيها مالك 179هـوهذهالنسخه اشهر نسخ الموطأ , تمتاز بأنها تحوي آراء الإمام مالك ونحو 3,000 مسأله فيابواب الفقه .
سبب اشتهار هذه النسخه واعتماد العلماء عليها أكثر من غيرها :
أ- ماعرف عن يحيى الليثي عن ورعه البالغ ورفضه لقضاء , وأثنى عليه الإماممالك لأنهم كانوا لايستحبون القرب من السلطان .
ب- كون روايته آخر الرواياتوأكثرها تنقيحاً وانتقاءًا , وعلى الروايه بنيت اغلب شروحات الموطأ .
2- روايةابي مصعب الزهري:
فيها نحو 100 حديث زياده على سائر الموطأات وهي من آخرالموطأات التي عرضت على مالك (آخرها رواية يحيى الليثي)
3- رواية محمد بن حسنالشيباني :
صاحب الإمام ابي حنيفه , وفي موطأه أحاديث يسيره يرويها عن ابن مالكوروايات زائده وهي خاليه من عدة أحاديث ثابته في عدة روايات واجتهاداته واجتهاداتمن علماء العراق والحجاز .
*صاحباه (ابي حنيفه) مشهوران هما – محمد ابن الحسنالشيباني
-ابو يوسف القاضي
4- رواية عبد الله بن مسلمة القصني :
وهي اطولالروايات الموطأ حجمآ وهو من أثبت الناس في الموطأ عند الإمام يحيى بن معيد والنسائيوعلي بن المديني وهم شيوخ .
الإمام البخاري الا النسائي لان النسائي متأخر عنالبخاري .
وقد سمع من الإمام مالك نصف الموطأ وهو قرأ على الإمام النصف الثاني .
5- رواية ابن وهب المصري ابو محمد عبد الله بن سلمه الفهمري
وهو من الحفاظالفقهاء وتوجد في نسخته بعض الزيادات (يعني بعض ليست كثيره)
الروايات التياختارها اصحاب المصنفات المشهوره:
1- اختار الإمام البخاري رواية عبد الله بنيوسف التينسي وعبد الله بن مسلمه القعنبي فأخرج أحاديث بن مالك من طريقها .
-اختار الإمام مسلم رواية يحيى بن يحيى الليثي .
-اختار الإمام احمد روايةبن مهدي
-اختار الإمام داوود رواية القعنبي .
-اختار الإمام النسائي روايةقتيبه بن سعيد .
وهذه الخمس ليست محصوره للموطأ فقط بل مشهورة
*شروط الإماممالك وطريقته في التصنيف :-
1 الراسيل في الموطأ حجةً عند مالك وعددها 230حديث.
*بعد اول من سلك منهج التحري والتوضي الصحيح فأثمر بهذه عن كتاب الموطأواستقر على 500 حديث وأكثر بقليل .
*طريقة انتقاده الأحاديث :-
كان لايرويالا عن الثقات من الرواة والذي اثنى عليه الائمه وامتدحوا صنيعه قال سفيان بن عوينهالمكي توفي سنة 198 هـ (رحم الله مالك ماأشد انتقاده للرجال) وقال الإمام احمد (مالك اذا روى عن رجل لاتعرفه , فهو حجه)
وقال الإمام يحيى بن مصين توفي 234هـشيخ البخاري (روى عنه مالك فهو ثق هالا عبدالكريم ابا اميه) فهو ليس ضعيفآ شديدالضعف .
-وأبان انه لايأخذ عن المبتدعه وكانوا اصنافآ فمنهم :
من كان كذابآفي غير علمه تركته لكذبه (وهذا مايسميه العلماء متهم بالكذب , يكذب على الناس ولكنهلايكذب على النبي صلى الله عليه وسلم , فيعتبر متهم بالكذب)
ومنهم من كان جاهلآفيما عنده , ومنهم من كان يدين برأي السوء
3-وكان الإمام مالك حريصآ على سلامةالنص فينفر من الاصاويت الغريبه وقال (انا من القريب نفر) . وكان يترك شؤون العلم .
ترك الغريب من الحديث هو منهج السلف .
طريقته في التصنيف:
اتبعطريقة المؤلفين في المصره وهذه الطريقه هي مزج الأحاديث بأقوال الصحابه والتابعينالفقهيه فقد بلغت الموقوفات 613 موقوفآ واقوال التابعين 285 قولآ , ويقدم الإماممالك الحديث المرفوع اولآ سواء كان متصلآ او مرسلآ ثم ماورد من الآثار عن الصحابهوالتابعين والكثير , الغالب من اهل المدينه لأنه من اهلها وعالمها ثم يذكر بعد ذلكعمل اهل المدينه :
لدينا مصادر التشريع :-
1-رئيسه(الكتاب والسنه والاجماعوالقياس)
2- وفرعيه
الفرعيه (الاستحسان - الاصتصحاب- قوله قول الإمام مالك،مذهب الصحابي– شرع من قبلنا – الفرق –المصالح المرسله – عمل اهل المدينه )
فعمل اهل المدينهقال به الإمام مالك ولم يقل به غيره .
*كان يقول ان عمل اهل المدينه من مصادرالاحتجاج لديه .
*فقد مزج الحديث بالفقه لأن له غايه فقهيه .
طريقه في ترتيبمواضيع الفقه :
نجد كتابه خالٍ من الكتب المتعلقة بالتوحيد والزهد والبعثوالتفسير ونحو ذلك .
مما كان في الجوامع , واقتصر على متب الفقه و الأدب وعملاليوم و الليلة إجمالا وكتب الجهاد. ذكر الشيخ بعض أسماء كتب الفقه وحديث مرسللأسماء الرسول صلى الله عليه وسلم .
خصائص الموطأ :
1- يعد أول كتاب يصلالينا يتحرى فيه الأحاديث الصحيحة فهو سابق بهذا غير مسبوق .
2- أول متاب فيالحديث والفقه وكانت سائدة في ذلك العصر .
3- راعى ما يصلح للعمل مكان لا يعتمدأي حديثا لا يعمل بعمل أهل المدينة .
وحين سئل (أرأيت يا ابا عبد الله بأحاديث ليسعليها رأيك ...
مثال : حديث المبايعان بالخيار
البلاغات في الموطأ :
1- تعريف البلاغ : هو الخبر , الذي يقول فيه , المصنف بلغني عن فلان .
من أمثلته \بلاغات عن النبي صلى الله عليه وسلم , بلاغات عن الصحابة و بلاغات عنالتابعين.
مثال قول الإمام مالك (بلغني عن عبد الله بن عمر صلاة الليل والنهار , مثنى مثنى يسلم من كل ركعتين)
مالك توفي 179هـ
وولد 93هـ بعد وفاة بن عمرتوفي 73هـ أي لم يلتقيان من بلغه لم يذكر .
ذكر3أحاديث أمثلة على البلاغاتالثانيه لسعيد بن المسيب
و الثالثة بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم , فالبلاغشبيه بالقليق (أي المعلق) أي يحذف من بدية السند وقد يحذف السند كاملآ .
والمعلقان عند البخاري ومسلم (ماحذف من مبدأ سنده راوٍ او أكثر على التوالي) قال سفيان بن عيينه (اذا قال مالك بلغني فهو اسناد قوي) أي انه له اسانيد متصله لميذكرها في الكتاب.
وحكم (البلاغ والمرسل) حجه عند الإمام مالك.
*بلاغاتمالك تدل على ثقته فيما يرويه لأنه يسوقها في معرض
الاحتجاج ،وبلغت في موطأه 54بلاغا ذكرها بن عبد البر.
*وقد تتبع العلماء البلاغات فوجدوها مسنده ولم يكنهناك الا اربع بلاغات لم تُسند.
المراسيل في الموطأ:
الحديث المرسل هو:ماقالهفيه التابعي ،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
فهو الحديث المرفوع الذي سقط مناسناده من بعد التابعي قد يكون الساقط صحابي او تابعي.
حكم الاحتجاجبالمراسيل:
المتقدمون من العلماء احتجوا بها والإمام مالك كذلك.
مثال:روىالإمام مالك(كذب الرجل على زوجته..)
عددها: 230 حديثا قال حافظ ابراهيم الحربيمالك لايرسل الا من ثقه.
دعوه بأنيبارك الله في وقتي وذريتي >>>> هذا التلخيص نقلا من الاخت ايلاف الله يجزاها الجنه يارب
|
|
|
|
|
|