وهذا يَدُلُّ على أنَّ أفضل من أنعم الله عليه بالعلم والعمل هم أصحابُ رَسُوْلِ اللهِ r؛ لأنَّهم شهدوا التنزيل، وشاهدوا من هدي الرَّسُوْلِ الْكَرِيْم r ما فهموا به التأويل السليم؛ كما قَالَ ابن مسعود t : ((من كان منكم مستناً فليستن بمن قد مات، فإنَّ الحَيَّ لا تُؤْمَنُ عليه الفتنة، أولئك أصحابُ محمدٍ r، كانوا أفضلَ هذه الأمة، وأبَرَّها قلوباً، وأعمَقَها علماً، وأقلَّها تكلفاً، قومٌ اختارهم الله لصحبة نبيه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتَّبِعُوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم، فإنَّهم كانوا على الهدى المستقيم.((